أخبار إيرانمقالات
هذا هو الموقف العراقي الاصيل من ليبرتي

دنيا الوطن
9/11/2015
بقلم: ليلی محمود رضا
الخيبة و الفشل هي حصيلة المساعي المشبوهة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل إختلاق حالة من العداء و الاختلاف بين الشعب العراقي و بين سکان ليبرتي، الذين هم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق المعارضة لطهران، خصوصا عقب القصف الصاروخي الاجرامي الاخير علی المخيم و الذي راح ضحيته 24 فردا من السکان.
خلال الاعوام الماضية، وبعد الاشاعات و المزاعم الکاذبة التي بثتها طهران بوجود مقابر جماعية للعراقيين في معسکر أشرف أو الادعاء بإن هناک مقابر جماعة للکويتيين المختطفين هناک أو الزعم بإن سکان أشرف و ليبرتي شارکوا في قمع الشعب العراقي و غيرها من المزاعم التي ليست لها أي أساس من الصحة سوی التصيد في المياه العکرة و إلصاق تهم باطلة ماأنزل الله بها من سلطان بحق سکان أشرف و ليبرتي، لکن الذي أصاب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بالصدمة هو إن الشعب العراقي بادر للتوقيع علی بيانين منفصلين يؤيد من خلالهما نضال السکان و يقف الی جانبهم، أول بيان وقع عليه ثلاثة ملايين أما الثاني فقد وقع عليه خمسة ملايين عراقي آخرين بنفس السياق.
بعد الهجوم الصاروخي الاخير علی سکان ليبرتي، والذي أثار عاصفة من الحزن و الغضب علی أکثر من صعيد، بادر 625 محاميا وحقوقيا عراقيا، الی إصدار بيان يستنکرون و يدينون فيه ذلک الهجوم الوحشي و صفوا فيه الهجوم بإنه عمل جبان ولاانساني، مطالبين الحکومة العراقية بتحمل مسؤوليتها المعروفة في تأمين حماية أرواح هؤلاء اللاجئين معتبرين أي إهمال في هذا المجال انتهاکا للمعاهدات الدولية التي يتعهد بها ايضا العراق واصروا علی القبض علی منفذي وآمري هذه الجريمة واحالتهم الی العدالة لاسيما إن الحکومة العراقية کانت قد تعهدت رسميا في هذا المجال وفقا لاتفاقية 25 کانون الأول 2011.
بيان المحامين و الحقوقيين العراقيين لم يمر عليه إلا فترة وجيزة، حتی بادر 500 من رؤساء العشائر العراقيين الی إصدار بيان يعلنون فيه إدانتهم و شجبهم لهذا الفعل الجبان الذي يعکس حقدا دفينا علی هؤلاء السکان وإعتبروا هذا القصف بإنه وصمة عار للعراق رافضين کل مزاعم طهران بشأنهم و مؤکدين بأن” منظمة مجاهدي خلق الإيرانية منذ 30عاما بجانب الشعب العراقي وتعتبر ضيفا علی العراقيين. إنهم کانوا ومازالوا سدا منيعا تجاه التطرف. وليس من الصدفة أن يهاجمهم النظام الإيراني لحد الان مرات عديدة وبشکل مروع.”، وإن الذي يمکن إستخلاصه من هذين الموقفين و مواقف عراقية أخری، بإنه يجسد الموقف العراقي الاصيل و الحقيقي من سکان ليبرتي و يرفض کل مخططات طهران من أجل تصفيتهم و النيل منهم.







