مقالات

مناضلة إنسانية من الطراز الاول

 

 

 

سولابرس
1/8/2014
 

بقلم: نجاح الزهراوي

الخصائص و المميزات التي تتوفر في الزعيمة الايرانية المعارضة البارزة مريم رجوي، لايمکن توفرها و جمعها في أية شخصية نسائية أخری قيادية أخری في العالم، ولاسيما من حيث قيادتها غير العادية للمقاومة الايرانية ضد أشرس نظام إستبدادي في العالم کله هو نظام ولاية الفقيه ذو الطابع الديني، ويکفي أن نشير الی أن الدول الکبری برمتها منهمکة و مشغولة بمشاکل و أزمات هذا النظام ولم تتمکن لحد الان من حسم مشاکله و إيجاد حلول ناجعة لها.
مصادرة الحريات و عدم الاعتراف بحقوق الانسان و حقوق المرأة خصوصا، والتشبث بسياسة اساسها القمع و الاعدامات، هي من الصفات الاساسية للنظام الايراني علی الصعيد الداخلي، أما علی الصعيد الخارجي، فإن هذا النظام يعتمد علی تصدير التطرف الديني و الارهاب الی دول المنطقة بشکل خاص و العالم بشکل عام، ولکون هذا النظام قد قام بعملية خلط غير عادية بين الامور السياسية و الاقتصادية من ناحية علاقاته السياسية بالدول الاخری، فإنه نجح الی حد کبير في إستغلال ذلک للتأثير علی مواقف الدول الکبری من حيث مواقفها من النضال العادل الذي يخوضه الشعب الايرانية و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية، ولذلک، لم يکن أبدا أمرا سهلا مواجهة و مقاومة مثل هذا النظام من قبل معارضة تقودها امرأة، لکن الذي حصل، أن الزعيمة رجوي، قد أثبتت کفائتها و جدارتها و قدرتها علی القيادة و مواجهة کل التحديات و الصعاب الجسيمة التي تواجهها.
هذه الزعيمة التي حققت نجاحا کبيرا في إيصال صوت شعبها المتطلع للحرية و الديمقراطية للعالم أجمع، فإنها حققت نجاحا أکبرا بتسليطها الاضواء بصورة استثنائية علی الممارسات و الانتهاکات الفظيعة التي يقوم بها النظام الايراني في مجال حقوق الانسان في إيران، وان إقتراحها الهام بشأن إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي، يعتبر ليس فقط حلا أمثلا لمشکلة حقوق الانسان الايراني وانما يعتبر أيضا بمثابة بداية حسم جذري للنظام ذاته، لأن أي موقف دولي يتسم بإلتزام لقضايا الشعب الايراني، من شأنه أن يقلب الطاولة علی رأس النظام و يأخذ زمام المبادرة من يديه مما يعني إنعدام اسباب إستمراره، ولهذا فإن هذه المسألة تلفت النظر الی ذکاء و فطنة هذه الزعيمة و تفکيرها ذو الافق البعيد.
والامر الاخر الذي تتميز به الزعيمة مريم رجوي، هو موقفها الحدي و الصارم و الحازم من قضية التطرف الديني و الارهاب الذي يصدره النظام الی الدول الاخری و خصوصا دول المنطقة، ودعواتها و تحذيراتها المستمرة لدول و شعوب المنطقة کي يقفوا بوجه هذا الوباء المستطير، بالاضافة الی دعوتها لتشکيل جبهة للتصدي للتطرف الديني و الارهاب من دول المنطقة و العالم، يثبت بأنها تهتم بقضايا السلام و الامن و الاستقرار لدول و شعوب المنطقة و العالم، والاهم من کل ذلک أن هذه الزعيمة تنتزع الاعجاب و الثقة يوميا علی مختلف الاصعدة لأنها مناضلة إنسانية من الطراز الاول بالمعنی الحرفي للکلمة.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.