إيران بإنتظار الحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية

الحوار المتمدن
14/8/2015
بقلم :فلاح هادي الجنابي
النظر ملية الی الاوضاع الداخلية في إيران و المعاناة المريرة التي تواجهها الطبقات الکادحة و المحرومة من أجل مواصلة الحياة، يبين بوضوح بأن الفوارق الطبقية تزداد يوما بعد يوم وان الفقر و المجاعة اللذين صارا بمثابة ظاهرتين ملموستين في سائر أنحاء إيران، فإنه ينتشر أکثر فأکثر مع مرور الزمان و يترک تأثيراته و تداعياته بالغة السلبية في الطبقات الکادحة.
مطالعة الصحف و المجلات الايرانية تجعل المرء يصطدم بإعلانات غريبة من نوعها مثل: ” سوق جديد لبيع وشراء الأعين” و”بيع الکلية بأسعار رخيصة” و”بيع الکلية من فصيلة الدم ab + 18 عاما” و”بيع الکبد من فصيلة الدم o – 23 عاما” و”بيع نخاع العظم من فصيلة الدم b- 54 عاما”، تروي و تعکس فصولا مأساوية من الحياة البائسة التي يعيشها الشعب الايراني تحت ظل النظام الديني المتطرف الرجعي المعادي لکل ماهو إنساني ومايلفت النظر کثيرا إن تلک الاعلانات” تعتبر جزءا من الدعايات لبيع وشراء أعضاء الأبدان في الأجواء السايبرية وکذلک علی الحيطان في مختلف المدن الإيرانية.
ان نظام الملالي ليس لم يقرر أي محدودية وحظر لبيع أعضاء أجساد للأفراد الأحياء فحسب بل جعله أداة لإبتزاز الفئات الکادحة. وهناک أعداد کبيرة من المواقع والمدونات لهذا الغرض حيث تثير هذه الفعلة النکراء والتجارة الخبيثة.”، کما أکد بيان خاص صادر من المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بهذا الصدد.
هذه الاوضاع المعيشية بالغة الرداءة، تقابلها أيضا إستمرار الاجراءات القمعية بصورة أکثر وحشية من السابق مع تصاعد غريب من نوعه و غير مسبوق في عمليات الاعدام الجماعية و التي لو إستمرت بهذه الوتيرة”کما تؤ-;-کد منظمات حقوق الانسان”، فإن النظام الايراني سيصبح الاول بدون منازع في مجال تنفيذ أحکام الاعدام، وبطبيعة الحال يجب علينا أيضا أن لاننسی هنا إستمرار ظاهرة تصدير التطرف الديني للدول المجاورة و التدخل في شؤونها، وان الجمع بين هذين الوضعين يوضح لوحة دامية رسمت بالدماء و الدموع و الجوع و الالام، وان المجتمع الدولي إذ يشهد بأم عيونه هذه الحالة المأساوية للشعب الايراني فإن عليه أن يبذل مابوسعه خصوصا بشأن تنفيذ البند الخاص بإطلاق الارصدة المالية الايرانية المجمدة و التي تقدر بالمليارات، حيث من الضروري أن تکون هنالک رقابة دولية صارمة تضمن عدم صرفها من أجل القمع و تصدير التطرف الديني.
الحياة في إيران وفي ضوء الاستبداد و الفوارق الطبقية و الظلم و القمع والمجاعة و الفقر صارت شبه مستحيلة، وبات التغيير قدرا للشعب الايراني لإنه من دون إسقاط هذا النظام و إشاعة أجواء الحرية و الديمقراطية و جعل الشعب يتنعم بالعدالة الاجتماعية، فإنه من المستحيل أن تستمر الحياة في إيران بهذا الصورة.







