مقالات

مفارقات الاتفاق النووي المخزية

 


سولا برس
14/8/2015



بقلم: رؤی محمود عزيز
 


 


ظن المجتمع الدولي من إنه سيتنفس الصعداء في حال التوصل الی الاتفاق النووي النهائي بين الدول الکبری و نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، وفي الوقت الذي کان ينتظر فيه أن يساهم هذا الاتفاق في التغطية علی الکثير من العيوب و النواقص التي تمتع و يتمتع بها هذا النظام، فإنه قد تفاجأ ليجد إن هذا الاتفاق يعمل في صالح هذه العيوب و النواقص و ليس ضدها.
لم تنته بعد وقع مفاجأة التصريحات المتتالية لقادة و مسؤولين إيرانيين وعلی رأسهم المرشد الاعلی للنظام بشأن الاستمرار في نهج قمع الشعب الايراني و التدخلات و تصعيدها في المنطقة، حتی تفاجأ بخبر الزيارة الغريبة من نوعها التي يقوم بها الارهابي الدولي المعروف قاسم سليماني قائد قوة القدس الارهابية کما وصفتها و تصفها الولايات المتحدة الامريکية و الدول الغربية، ويبدو إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و قبل أن يتقدم ولو خطوة واحدة بإتجاه تنفيذ بنود الاتفاق النووي، يسارع بالاقدام علی خطوات و إجراءات فيها الکثير من مظاهر الغطرسة و التعجرف و الاستخفاف بالمجتمع الدولي.
الاتفاق النووي الذي جاء بعد جولات طويلة عريضة و مملة من المفاوضات و بعد الکثير من الالاعيب و محاولات الخداع و التضليل من جانب طهران، وعلی الرغم من توقعات البعض”الايجابية”بشأنها، لکنها ومنذ اليوم الاول لإعلانها لم تلق ترحيبا ولا کانت مصدرا للطمأنينة و الراحة من جانب شعوب و دول المنطقة بشکل خاص و العالم بشکل عام، وان الاحداث و التطورات تؤکد رويدا رويدا بإن هذا الاتفاق ليس کما کان ينتظره العالم بل وإنه قد جاء مخيبا للآمال و الظنون، والذي أثار الکثير من علامات الاستفهام و التعجب هو إکتشاف خلايا إرهابية في البحرين و الکويت و إلقاء القبض عليها و ثبوت علاقتها بطهران او بأذرعها في المنطقة کحزب الله اللبناني.
هذه المفارقات المخزية التي تفضح عجز و قصور هذا الاتفاق، تثبت بإن الدول الکبری لم تکن جادة بما فيها الکفاية مع هذا النظام کما أوصت المقاومة الايرانية و أکدت مرارا و تکرارا في بياناتها و أدبياتها، خصوصا وان السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية قد حذرت بشدة من إن أي إتفاق نهائي لايتسم بالحزم و الصرامة مع هذا النظام فإنه لن يحقق النتائج المرجوة من ورائه وسوف يساعد طهران علی العودة لمحاولاتها و مساعيها السرية من أجل الحصول علی الاسلحة النووية، ومن الواضح إن طهران التي بدأت تعبث بهذه الصورة منذ البداية يجب أن يکون من المتوقع أن تستمر علی نشاطاتها السرية و اللبيب بالاشارة يفهم.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.