الهدف الأساسي لموسکو هو الاحتفاظ بالأسد علی رأس النظام

العربية.نت
13/9/2015
ذکر تقرير نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست”، الأحد، أن الوجود العسکري الروسي في شمال غرب سوريا ما هو إلا لدعم القوة العسکرية لنظام الأسد، والتي بدأت في الانحسار، کما أنه يظهر طبيعة تغير التدخل الروسي في سوريا.
فمنذ بدء الصراع السوري والهدف الأساسي لموسکو هو الاحتفاظ بالأسد علی رأس النظام بأي وسيلة کانت. ومع تغير الوضع علی الأرض، بدا من المهم تغير الأدوات الروسية للوصول للهدف المنشود.
فمع اندلاع الثورة السورية، کان الجيش السوري ذا قوة لا يستهان بها، حيث کان يضم 220 ألف جندي اعتيادي، إضافة إلی 280 ألفاً من قوات الاحتياط، إلا أنه کان هناک نوع من الشک والريبة، من جانب الأسد، في ولاء تلک القوات، نظراً لکون معظمها من السنة، بحسب ما ورد في التحليل الإخباري الذي کتبه جوناثان سباير. وبدأ تعداد الجيش في الانحسار مع الانشقاقات والاعتقالات المتتالية.
وأصبح هم الأسد وحلفائه هو کيفية التغلب علی مشکلة نقص القوة البشرية في جيشه، لذا أصبح التکتيک هو الانسحاب من الأماکن الشاسعة بالبلاد والتحصن بالأماکن الحيوية التي يمکن أن تتم السيطرة عليها بأعداد قليلة. وعلی هذا أصبح شرق وشمال سوريا في سيطرة الأکراد والجيش الحر و”القاعدة” و”داعش”.
إلا أن التمسک بتلک المناطق أصبح لا يضمن استمرارية نظام الأسد، لذا کان علی النظام السوري طلب المساعدة المتمثلة في القوات التابعة للحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، وکذلک الميليشيات الشيعية العراقية، إلی جانب قواته من “الشبيحة”. کذلک کان هناک وجود القوات الشيعية الأفغانية المدفوعة من إيران، ومع کل ذلک، تقدمت قوات المعارضة غرباً باتجاه اللاذقية.
من هنا أدرکت روسيا أن تقدم المعارضة صوب اللاذقية قد يهدد وجود النظام السوري، لذا کان من المهم التدخل حتی ولو بالدفع بقوات روسية علی الأرض، ومن ثم الدفع بقوات تابعة للواء مشاة البحرية 810 الروسي حول ميناء طرطوس، کدليل علی التزام موسکو بمساندة نظام الأسد.
فاللاذقية تختلف عن المناطق الأخری التي فقدها الأسد، کالحسکة والقنيطرة ومعظم درعا وحلب وإدلب وغيرها. اللاذقية هي قلب المجتمع السوري العلوي، وفقدانها قد يعني سقوط نظام الأسد.
فعلی مدار أربع سنوات من الصراع، اعتمد الأسد علی السلاح الروسي والدعم السياسي لموسکو، إلا أنه يبدو غير کاف الآن، وکان لابد من المزيد من الدعم.
ويبقی أن نری ما إذا کان ضغط الدب الروسي سيکون کافيا لاستعادة التوازن علی الأراضي السورية.







