أخبار إيرانمقالات

الزمن السوري.. مع من؟

 

 

الشرق الاوسط
26/12/2016
 
بقلم: مشاري الذايدي


صدق الکاتب بهذه الجريدة، الباحث الکويتي المعروف، الدکتور محمد الرميحي، حين قال بمقاله الأخير، إن «الزمن» في سوريا، مع کوارث حلب، هو، علی المدی البعيد، ضد نظام بشار الأسد، ومن يعاونه.
في العدد نفسه أيضًا کتب المعارض والباحث الإيراني، کريم عبديان بني سعيد، مؤکدًا عجز النظام الخميني عن الوفاء بفاتورة المأساة السورية، خاصة فاتورة إعادة البناء الاقتصادية، حيث تحدثت أرقام عن نحو تريليون دولار، وأکثر، تکلفة تعمير الخراب السوري، المادي والإداري والقانوني… إلخ.
أضيفُ لهذا، الإشارة لعجز الخمينية الهائجة، عن مصادمة حقائق راسخة، وهي أن الشيعة أقلية في العالم الإسلامي، الذي بنسبته العظمی هو من السنة، کما أنها أقلية في المحيط العربي، وإن کان الوضع اليوم «رديئًا» بسبب تشتت العرب، وخذلان أميرکا أوباما، وصلف روسيا، وکارثة «داعش»، فإن کل ذلک «وضع مؤقت»، وسرعان ما ستکون هذه الغزوات الإيرانية والتدخلات الروسية المتتابعة، مدعاة للاستجابة، وتأليف رد مناسب، مع تزايد الغضب الشعبي العام، وتقيح الجراح، وجراحة الکرامة والدفاع عن الذات.

کثر هم من تحدثوا عن تهور الخميني والروسي، مع أدواتهما العراقية واللبنانية، وفلاحي أفغانستان وباکستان، من الأقليات الشيعية، في الجحيم السوري والعراقي، ومنهم، أستاذ القانون الدولي، الأميرکي العارف بالعراق وسوريا، نوح فيلدمان.
بالنسبة للغرب، فما يعنيه من حرائق الشرق الأوسط، حجز اللاجئين، خلف حدود القارة العجوز، خوفًا علی الهوية الأوروبية، وذعرًا من الذئاب الداعشية المتسللة، کما جری مع قاتل شاحنة برلين الأخيرة.

لکن ردّ هذه المخاطر عن أوروبا لن يکون بالسلبية، أو النظرة الأمنية القاصرة أو أخذ جانب الروسي وتسليمه الملف السوري، کما في مفاوضات الآستانة بکازاخستان، الانقلابية حتی علی مرجعية جنيف.
الحل هو بطرق البيوت من أبوابها، وهي أن المعضلة في النهاية، معضلة قمع ممنهج لغالبية السکان، بنفَس طائفي حقود، وإمبراطوري سلافي عتيد.
حتی شيعة المنطقة، من العرب وغير العرب، مطلوب منهم الانتفاض في وجه المغامرات الخمينية، بحرق الشيعة في فرن المصالح الإيرانية، بل إن قائد حرس الثورة الخمينية، محمد جعفري، قال قبل أيام إن حلب هي خط الدفاع الأمامي عن إيران، طبعًا بدماء شبان من لبنان والعراق وبلاد العجم!
هذا ربما، ما جعل أمين عام «حزب الله» الأسبق الشيخ صبحي الطفيلي يخبرنا، مؤخرًا، في خلاصة حزينة أن السياسة الإقليمية والدولية: «مکّنت طهران من التفرد بأبناء الطائفة الشيعية في المنطقة».
الزمن کما قال الرميحي، ضد بشار ومن يمّده في الغي مدّا.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.