النظام الإيراني يعترف بعزلته وموجة الاستنکار ضده تأثرًا من مشاهد إعدام الرئيس العراقي السابق

إن موجة التعبير عن الاستنکار والاشمئزاز علی الصعيد العالمي من القسوة التي مورست خلال إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين اشتدت وتصاعدت حتی أثارت مخاوف «الولي الفقيه» في النظام الرجعي الحاکم في إيران حيث اضطر وفي محاولة يائسة إلی أن يصف ما شاهده العالم بأم أعينه بأنه مشاهد مختلقة.
فکتبت وکالة أنباء «مهر» التابعة للنظام الإيراني تقول: «إن الشتائم المنسوبة إلی صدام ضد الإيرانيين في اللحظات التي سبقت إعدامه وبأنه أوصی العرب بتوحيد صفوفهم بوجه الفرس والأمريکان کانت من الأخبار التي نقلتها وبثتها شبکات إخبارية عربية (خاصة قناة ”العربية”) بلهجة خاصة.
وأضافت الوکالة التابعة للنظام الإيراني تقول: إن بث عدد من الأفلام والصور غير الرسمية لمشهد الإعدام والتي تم التقاطها بعدسات الموبايل يثبت أن منفذي الإعدام إما لم يکونوا مسيطرين علی المشهد والحضور هناک وإما عمدوا إلی السماح للحضور بأن يصوّروا مشهد الإعدام ليعرضوه في وقت لاحق.
وفي رد فعله من خلال الوکالة المذکورة اعترف «الولي الفقيه» في النظام الإيراني بالعزلة المتزايدة لنظامه المنبوذ في العالم خاصة في العالم العربي، حيث قال: «يجب عدم الفصل بين هذه المشاهد المختلقة والدالة خلال إعدام صدام عن العمل الغامض من قبل بعض التيارات علی فتح ”جبهة عربية ضد إيران” في الأشهر الأخيرة ولغرض العزل السياسي للجمهورية الإسلامية. والواقع أنه وبتنضيب قطع هذه التسلية المتفرقة المتمثلة في إعدام صدام قد يمکن التوصل إلی القناعة بأن الأمريکان وباعتبارهم المخرجين الرئيسيين لمسرح إعدام صدام قد حاولوا استغلال عملية إعدام صدام کامل الاستغلال ضد إيران باعتبارها قوة مؤثرة ذات قدرة روحية في العراق ليثيروا مشاعر العرب السنة ضد إيران».
کما قال تلفزيون النظام الإيراني الليلة قبل البارحة في رد فعل مماثل: «إن شبکات التلفاز وبعرضها صور إعدام صدام وکتابة أحاديث بعض الحضور في موقع الإعدام أرادت الإيحاء بأن صدام ذهب ضحية الثأر من قبل شيعة العراق».
کما اعترف الحرسي «علي آقا محمدي» رئيس مقر «نصر» الإرهابي بکون الشعب العراقي يکره ويستنکر النظام الإيراني، قائلاً: «إن دولاً غربية وشرق أوسطية تعمل علی استخدام نفوذها الإعلامي لإلصاق عملية إعدام صدام بإيران في محاولة لتقليص النفوذ الإيراني في العراق حتی ينجحوا بذلک في توسيع نفوذ أنفسهم في هذا البلد».







