صمود غزة وأکاذيب ملالي طهران

ايلاف
15/8/2014
بقلم:د أحمد أبو مطر
طالما تاجرت وما زالت الأنظمة العربية ونظام ملالي طهران بالقضية الفلسطينية، فهذه الأنظمة کافة قمعها واستبدادها ومصادرتها لحريات وکرامة شعوبها کانت تتمّ وما زالت باسم القضية الفلسطينية حيث شعار کاذب مزيف ( لا صوت يعلو علی صوت المعرکة )، في حين أنّ المعرکة عند هذه الأنظمة حقيقة کانت معرکة متواصلة ضد شعوبهم، لسرقة ثرواتها ومصادرة حرياتها حيث أمضی أکثر من ديکتاتور منهم ما يزيد علی أربعين عاما في الکرسي، ومنهم من رسّخ حکما وراثيا طائفيا اقترب عمره علی خمسين عاما کماهو النظام الطائفي في سوريا منذ زمن الوحش حافظ عام 1970 وصولا لحکم نجله الوحش بشار حتی اليوم عام 2014 حيث أقسم منذ أيام يمين الديکتاتورية والبراميل المتفجرة ليبق علی قلب الشعب السوري حتی عام2021 ، مؤکدة حرم الوحش ” أسماء الأخرس” أنّ نجلها “حافظ” سوف يخلف والده في حکم سوريا، وهذا يعني إن لم يتذکرهم ملک الموت فهذه العائلة الطائفية سوف تحکم سوريا حتی ما بعد عام 2050 ، ونفس الحکم التوريثي لنظام ملالي إيران الواقف علی قلب الشعب الإيراني منذ عام 1979 منذ وصول الخميني للکرسي قادما من باريس وصولا لوريثه ولي الفقيه “خامئني” حيث ما زالت إيران في زمنهما تسجل رقما قياسيا في مجال الإعدام حيث تحتل هي والصين أعلی معدلات إعدام في العالم، وعند نظام ولي الفقيه فنون إجرامية في تنفيذ الإعدام حيث تتنوع من الشنق إلی الرمي بالرصاص إلی الجلد والسحل.
آخر مسرحيات الملالي التهريجية،
هي التي أعلن عنها الکاتب الإيراني المحسوب علی نظام الملالي “محمد صادق الحسيني” حيث قال: “هناک تعليمات من أعلی مرجعية ايرانية عسکرية بتحريک طائرات ومعدات وصواريخ إيرانية نحو القاهرة لضرب اسرائيل فيما إذا قبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ذلک “، و واصل مسرحيته التلفيقية الکاذبة قائلا في مقابلة مع قناة الميادين الإيرانية : ” إنّ طهران وحزب الله وبشار الاسد جاهزون للمعرکة ونصرة غزة إلا ان قيادة حماس لم تطلب الی الان هذه النجدة کي تفتح کل حدود الحرب ضد تل ابيب”.
من يصدق هذه الأکاذيب؟
لماذا تنتظر صواريخ وطائرات الملالي موافقة القاهرة؟ لماذا طالما هذه الصواريخ والطائرات قادرة علی الانطلاق من طهران والوصول إلی کافة مدن الاحتلال حسب ادعاءات الملالي طوال عشرات السنين؟ وإلا علی ماذا کانت تعتمد تهديدات أحمدي نجاد بمحو إسرائيل من الوجود؟ و إذا کانت حسب تهديدات الملالي بأنّ صواريخهم قادرة علی تدمير اية مدينة أمريکية ، فالأقرب لهذه الصواريخ والطائرات هي مدن دولة الاحتلال الإسرائيلي..فماذا ينتظرون؟. إنّ الأکاتذيب التي أطلقها کاتب نظام الملالي محمد صادق الحسيني لا تنطلي علی جاهل أو مجنون، فإذا کان نظام وحش سوريا ووالده لم يطلقوا رصاصة علی الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1973 ولم يسمحوا لأي تنظيم فلسطيني بالقيام بأية عملية من الحدود السورية، ولم يردوا علی عشرات العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية فهل هم حسب أکاذيب الحسيني جاهزون لضرب الاحتلال الإسرائيلي الآن؟. وإذا کان زعيم المقاومة حسن نصر الله اکتفی باتصال هاتفي مع خالد مشعل وهو ساکت سکوت الطرشان منذ بدء الاجتياح الإسرائيلي قبل شهر ، ورغم صعود قرابة 1500 شهيد فلسطيني حتی الآن، وتدمير شبه کامل لقطاع غزة، فکيف يسکت زعيم المقاومة ثم تأتي استعداداته لضرب الاحتلال علی لسان محمد صادق الحسيني؟
حقيقة إذا لم تستح فاکذب کما شئت،
نظام وحش سوريا يقتل الشعب السوري منذ ما يزيد علی ثلاثة سنوات موقعا ما يزيد علی ربع مليون قتيل وخمسة ملايين لاجیء ومهجر مستعملا کافة الأسلحة بما فيها الکيماوي والبراميل المتفجرة، وحزب الشيطان اللبناني لم يطلق رصاصة علی الاحتلال الإسرائيلي منذ اجتياح يوليو 2006 ، ويرسل قواته وعناصره لقتل الشعب السوري دعما لنظام الوحش، والحرس اللاثوري الإيراني بألاف مؤلفة يقاتل مع نظام الوحش ضد الشعب السوري، ثم يکون موقفهم من دعم الشعب الفلسطيني الصامد في القطاع بتلفيق أکاذيب لا تنطلي علی الجهلة والمجانين. إنّ نظاما يقمع ويسجن ويعدم مناضلي عرب الأحواز ويمنعهم من استعمال لغتهم العربية التي هي لغة القرآن الکريم، ويصادر کافة حقوقهم بما فيها اقامة شعائرهم الإسلامية علی طريقة أهل السنّة، هکذا نظام لا ننتظر منه ومن وکلائه في المنطقة العربية حزب الشيطان اللبناني ونظام وحش سوريا، سوی الدعم الخطابي لصمود قطاع غزة، فلماذا لا يفتح حزب الشيطان اللبناني الجبهة ضد الاحتلال کي يخفف الحرب الهمجية علی قطاع غزة؟ لماذا لا يرسل نظام الملالي قواته التي في سوريا لتقاتل الاحتلال عبر جبهة الجولان السورية؟ إنّه نضال الخطابات والأکاذيب، وبالتالي فلا داعم لقطاع غزة وصمود شعبه سوی الشعب الفلسطيني نفسه الذي من حقه الصراخ (يا وحدنا)!!!.







