العالم العربي

الأمم المتحدة تتجه لنشر قائمة “مجرمي الحرب” في سوريا

 


شبکة سي ان ان الاخبارية
20/2/2015



 
في وقت أکدت فيه وقوع جرائم حرب علی نطاق واسع في سوريا، کشفت لجنة التحقيق الدولية عن اعتزامها نشر قائمة بأسماء الأشخاص الذين يُشتبه بارتکابهم جرائم ضد الإنسانية، خلال الحرب الأهلية التي تشهدها الدولة العربية.
وقال عضو لجنة التحقيق المستقلة، التابعة للأمم المتحدة، فيتيت مونتاربورن، إنه تم بالفعل إعداد أربع قوائم، تم الإبقاء علی سريتها نظراً لأن الاتهامات الواردة بها يجب أن تتم عبر إجراءات محددة، لافتاً إلی أنه يجري العمل علی إعداد قائمة خامسة، تتضمن کل ما جاء في القوائم السابقة.
يتزامن تأکيد اللجنة اعتزامها إعلان قائمة بـ”مجرمي الحرب” في سوريا، مع الکشف عن تقريرها التاسع حول الوضع في الدولة العربية، إلی مجلس الأمن، حول انتهاکات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، منذ بدء “الانتفاضة” ضد نظام الرئيس السوري، بشار الأسد، قبل أربع سنوات.
وفي مؤتمر صحفي مشترک مع أعضاء اللجنة، قال المندوب البريطاني لدی الأمم المتحدة، مارک لايل غرانت: “إنها المرة الخامسة التي تحيط بها اللجنة مجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا، وإنها للمرة الخامسة تتحدث عن نطاق مروع من الانتهاکات والاعتداءات ضد المدنيين الأبرياء.”
وأضاف: “لقد سمعنا اليوم أن جيش الحکومة يتبع نمطاً متميزاً.. يعزلون المناطق المدنية عن الغذاء والإمدادات الطبية، وفي بعض الأحيان عن الکهرباء، فيما يٌکثف القصف الجوي.. بعدها فيما يحاول الجرحی ترک المکان، يتم اعتقالهم، کما هو حال الذي يحاولون تهريب الغذاء والدواء، الذي تمس الحاجة إليه.”
وبينما ذکر المندوب البريطاني أن الانتهاکات يجري ارتکابها من قبل “جميع الأطراف”، فقد شدد علی قوله إنه “من الواضح أن النظام اقترف معظمها، ويتحمل المسؤولية المطلقة عن حماية مواطنيه”، وهو الأمر نفسه الذي أکده رئيس اللجنة، سيرجيو بينيرو، وفق ما جاء في التقرير.
وقال بينيرو إن “الأفعال المروعة لا ترتکب فقط من قبل الجماعتين الإرهابيتين”، في إشارة إلی تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة”، وأضاف: “من الضروري عدم نسيان انتهاکات حقوق الإنسان والجرائم ضد الإنسانية التي ترتکبها القوات الحکومية، والأطراف الأخری من غير الدول، التي مازالت موجودة في الصراع.”
ورداً علی سؤال حول إمکانية الکشف عن لائحة مرتکبي الانتهاکات، وإن کانت هناک ضرورة لإذن رسمي من مجلس حقوق الإنسان، أوضح بينيرو: “لسنا بحاجة لإذن من مجلس حقوق الإنسان، أو أية هيئة أخری لنشر الأسماء، إنما وجهة نظرنا هي التي تحدد ذلک.”
ومن المقرر أن تقدم اللجنة تقريرها إلی مجلس الأمن في 17 مارس/ آذار المقبل، خلال الدورة المقبلة للمجلس، وفي هذا الصدد قال بينيرو: “الذي تشارکنا به مع مجلس الأمن هو ما هي الظروف التي يکون بها الکشف عن هذه الأسماء مفيداً.. لأننا لا نعتقد أن الکشف عن الأسماء دون أية متابعة، أمر بناء.”

زر الذهاب إلى الأعلى