الموقف الدولي يحطم حاجز الصمت علی ليبرتي

دنيا الوطن
19/5/2015
بقلم:محمد حسين المياحي
منذ الاحتلال الامريکي للعراق، يتعرض المعارضون الايرانيون المتواجدون هناک الی مخططات منظمة تستهدف وجودهم عبر مختلف الاساليب و الوسائل و الطرق، وقد کان واضحا منذ البداية بأن نظام الجمهورية الاسلامية في إيران هو الذي يقف خلف کل تلک المخططات، خصوصا بعد إستشراء و توسع نفوذه في العراق و قيامه بتدخلاته في مختلف الشؤون الداخلية للبلاد.
تعرض اللاجئون الی تسعة هجمات دموية نجمت عن قتل 116 و جرح أکثر من 650، الی جانب حصار جائر مفرض عليهم تسبب لحد الان بوفاة 25، آخرين منهم، وقد تسببت فظاعة و قسوة هذه الهجمات أنظار أحرار العالم و المنظمات الحقوقية المهتمة بحقوق الانسان و الاحزاب و الشخصيات و الهيئات الدولية المختلفة، بل وتشکلت هيئات و منظمات للدفاع عن حقوقهم و مطالبة السلطات العراقية بحمايتهم و عدم السماح بتعرضهم للمزيد من الهجمات الاخری و الاعتراف بحقوقهم کلاجئين سياسيين معترف بهم دوليا.
خلال الايام الماضية، أصدر 23 من العلماء الفائزين بجائزة نوبل من کل من أمريکا وکندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وسويسرا، بيانا مشترکا دعت الرئيس الامريکي و رئاسة الاتحاد الاوربي و الامين العام للأمم المتحدة بضرورة العمل من أجل التدخل لضمان أمن و سلامة سکان ليبرتي ضرورة اتخاذ إجراء عاجل لإرغام الحکومة العراقية علی رفع الحصار المفروض علی مخيم ليبرتي وتوفير الحماية المضمونة أمام تهديدات تشکلها الميليشات التابعة للنظام الإيراني.
هذا الموقف الجديد الذي يؤکد مجددا علی إنتباه المجتمع الدولي لما يحاک من مخططات و مؤامرات ضد هؤلاء المعارضين الذين رفضوا الظلم و الاستبداد و القمع و يناضلون من أجل الحرية و الديمقراطية و الکرامة الانسانية و يرفض بشدة الصمت بشأنهم و تجاهل حقوقهم علی أمل إستهدافهم مجددا، وقد کان واضحا من سياق البيان الذي أصدره هؤلاء العلماء، بأنهم يعلمون حجم و مقدار التهديد المحدق بهم، ولذلک فقد أکد بيانهم علی انه:
“منذ بداية عام 2009 حيث سلمت القوات الأمريکية للحکومة العراقية مسؤولية الحماية لأعضاء المعارضة للنظام الإيراني، اللاجئين الإيرانيين في العراق، لقد تعرضوا لهجمات أرضية وصاروخية تقوم بها القوات المؤتمرة بإمرة النظام الإيراني في العراق کما يخضع هؤلاء اللاجئون الإيرانيون لحصار غير قانوني وغير إنساني.
ـ ونظرا لکون هؤلاء اللاجئين باتوا أهدافا يستهدفها الإرهاب الحکومي لنظام طهران وذلک لمعارضتهم للدکتاتورية الدينية في إيران؛
ـ ونظرا لمواصلة إدارة المخيم الشبيه بالسجن لهؤلاء اللاجئين، من قبل المتورطين الرئيسيين في قتل هؤلاء الأفراد العزل؛
ـ ونظرا لنقل کمية ضئيلة من السکان إلی خارج العراق بعد مضي 4سنوات وذلک خلافا لما أطلقته أمريکا والأمم المتحدة من وعود قاضية بنقلهم إلی خارج العراق خلال فترة قصيرة، إذ لا تلوح آفاق قريبة لهذه الوعود؛
ـ ونظرا لعدم إعلان المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة عن هذا المخيم کمخيم للاجئين؛
ـ ونظرا لکون العراق يشهد في الوقت الراهن معارک بين الميليشيات المتطرفة والعناصر الموالية للنظام الإيراني؛
فنحن الفائزين بجائزة نوبل الموقعين علی هذا البيان ندعو کلا من الإدارة الأمريکية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إلی اتخاذ خطوات عاجلة لضمان السلامة والأمن لهؤلاء اللاجئين کما نطالبکم باتخاذ الإجراءات العاجلة التالية:
ـ إرغام الحکومة العراقية علی رفع الحصار المفروض علی مخيم ليبرتي ورفع أي لون من ألوان المضايقات المفروضة في مجالي الخدمات الطبية واللوجيستية.
ـ إرغام الحکومة العراقية علی تبديل ادارة المخيم بعناصر مستقلة غير خاضعة لإملاءات النظام الإيراني.
ـ اتخاذ جميع التدابير الضرورية من أجل ضمان الحماية والأمن لمخيم ليبرتي أمام تهديدات تشکلها الميليشيات.”.







