الحياة تعود إلی غزة وسط مخاوف من تجدد الهجوم

العربية نت
17/8/2014
عاد الفلسطينيون في قطاع غزة إلی مزاولة حياتهم الطبيعية، بعد نحو شهر من الهجوم المستمر من قبل إسرائيل؛ لکن مخاوفهم بشأن مستقبل الهدنة لا تزال قائمة، في ظل تعثر جولات المفاوضات، المرة تلو الأخری.
وبعد أن خفّ أزيز الطائرات التي تحمل إليهم الموت والدمار، عادوا للبحث عن حياتهم الطبيعية مرة أخری. ومضوا لتأمين طعام عيالهم مما تنبت الأرض، علی شحه، من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها، ومما يستخرجه بحرها، علی ضيق آفاقه، من سمکه وثماره.
وبشکل عام، فإن الحال يغني عن السؤال. وشظف العيش ما يزال هو الطابع الغالب هنا، فعلی هذه الأرض، في نظرهم، ما يستحق الحياة، الحياة نفسها، ورائحة الخبز في الفجر.
المدارس وعوض أن تُشرّع أبوابها أمام أطفالهم، أضحت مأوی لهم بعد تهديم بيوتهم. وهم، ربما، يعلقون علی أسوارها وشرفاتها، أُزُرَهم البالية، وحسرات علی الذين تخطفهم الموت. يکابدون کل ذلک، ولا حيلة لهم سوی الصبر.
يتقاسمون الزاد القليل الذي وصل إلی هنا، ويخشون، نوعاً ما من غدٍ، ربما يحمل أنباءً غير سارة، بتجدد الهجوم. بل يخشون يومهم هذا أيضا، حيث الحياة، لا تشبه الحياة.
الوجوه في غزة لا تعکس سوی يوميات الحزن العادي، کما قال شاعرهم. وإن فرّت ابتسامة ما، وسط لهو الصبية، فهي ابتسامة مترعة بالحزن أيضا.







