مقالات
إيران مسالمة کلمة سر استقرار المنطقة

الحوار المتمدن
فلاح هادي الجنابي
17/8/2014
17/8/2014
شکلت و تشکل الدول و التنظيمات التي تتخذ من الاسلام الراديکالي منهجا و برنامجا لها، تهديدا جديدا علی السلام و الامن و الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط و العالم، ولعل إستذکار دولة طالبان في أفغانستان و تنظيم القاعدة الارهابي، والاشارة الی نظام ولاية الفقيه في إيران و الی تنظيم داعش الارهابي الذي يسيطر علی مناطق واسعة من سوريا و العراق، تؤکد و تثبت لنا حقيقة مانذکره.
الجرائم و المجازر و التجاوزات و الانتهاکات الصارخة لکل ماهو إنساني و حضاري من جانب التنظيم الهمجي الوحشي داعش، وتلک الدويلة المرعبة التي أقامها لتجسيد دمويته و بربريته، يجب أن لاتنسينا أبدا قضية التطرف الديني التي أخذت تنتشر و تتوسع منذ مجئ نظام ولاية الفقيه قبل أکثر من ثلاثة عقود، وان الفکر الديني المتطرف و الانعزالي المتقوقع علی نفسه، قد بدأ النظام الايراني يعمل علی نشره بمختلف الطرق و الاساليب و حتی أن دول في شمال أفريقيا کما هو الحال في سائر أرجاء منطقة الشرق الاوسط، بدأت تصل إليها هذه الافکار و تأخذ بالانتشار رويدا رويدا لتشکل خطرا علی قيم الحضارة و التقدم و الانسانية.
منذ أعوام، تدعو السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، بإصرار و تأکيد ملفت للنظر الی نقطتين مهمتين هما:
ـ الترکيز علی قضية حقوق الانسان و المرأة و الاقليات العرقية و الدينية مع تأکيدها المستمر علی ضرورة إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي.
ـ التأکيد المستمر، علی أن إيران الغد ستکون ملتزمة بمبدأ التعايش السلمي و عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخری، وانها ستفصل الدين عن الدولة و تجعل إيران دولة خالية من الاسلحة النووية.
من يلاحظ هاتين النقطتين، يجد انهما يشکلان کل اسباب القوة و الاستمرار للنظام الديني المتطرف القائم في إيران، وان ترکيز السيدة رجوي علی هذه الامور يعتبر آلية عملية مفيدة من أجل عزل و محاصرة النظام الايراني و عدم السماح له بأن يهدد السلام و الامن و الاستقرار، ومن المفيد و المهم جدا مشارکة المجتمع الدولي في هذه الآلية التي تعتبر أيضا خارطة طريق لحماية المجتمع الدولي من الأخطار و التهديدات الصادرة عن هذا النظام، وفي نفس الوقت وضع الاساس العملي لإيران الغد التي ستکون إيران مسالمة تساهم و بصورة فعالة في إستتباب السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم.







