أخبار إيران

اللاجئات الإيرانيات في العراق يتظاهرن ضد الحصار الطبي

ايلاف
20/1/2015

نظمت اللاجئات السياسيات الإيرانيات في العراق وقفة احتجاج في مخيم الحرية “ليبرتي” في ضواحي بغداد الغربية احتجاجًا علی الحصار الطبي الذي تفرضه السلطات العراقية علی المخيم ما ادی إلی وفاة 23 ساکنا، وطالبن الأمم المتحدة بإرغامها علی انهاء الحصار وايقاف ما اسمينه التعذيب الجسدي والنفسي للسلطات ضد سکان المخيم الثلاثة الآف لاجئ.

شهد مخيم الحرية بالقرب من مطار بغداد الدولي في ضواحي العاصمة العراقية الذي يأوي ثلاثة الاف معارض ايراني بينهم الف طفل وأمرأة وقفة احتجاجية ضد الحصار الطبي الذي تفرضه السلطات العراقية علی المخيم وتمنع ايضا دخول البنزين إليه ما ادی إلی وفاة 23 من سکانه کانت اخرهم احدی اللاجئات الاسبوع الماضي.

وطالبت اللاجئات برفع الحصار الطبي عن المخيم کما وقّعن علی مذکرة أمس خاطبن فيها رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق “يونامي” نيکولاي ميلادينوف ليعبرن عن احتجاجهن علی “فرض الحصار الطبي اللا انساني وممارسة التعذيب ضد السکان خاصة المرضی المصابين بأمراض مستعصية”.

وحصد الحصار الطبي المفروض علی سکان مخيم الحرية “ليبرتي” روح المريض الثالث والعشرين وهي “مهين أفضلي” حيث توفيت في المرکز الصحي العراقي داخل المخيم قبل ايام بسبب تعرضها لسکتة قلبية نتيجة عدم معالجتها من متاعب في القلب علی الرغم من انها کانت فردا محميا بموجب اتفاقية جنيف الرابعة ومشمولة بالحماية الدولية بصفتها لاجئة مثل بقية سکان المخيم الأخرين.

للاجئات: انهيار خطير للأوضاع الصحية للسکان

وقالت احدی ساکنات المخيم إن “الحصار الطبي الجائر علی المخيم ومنع نقل المرضی الی المستشفی قد ادی الی انهيار الحالات الصحية لمرضی السکان المصابين بأمراض مستعصية والوصول الی نقطة اللاعودة في الامل بشفائهم”. وقالت اخری ان “حالات تدهور الحالة الصحية لعدد من مرضانا متصاعدة وانا بدوري اعتبر ذلک جريمة ترتکب ضدنا”.

وقد توفي منذ عام 2009 حين حولت الولايات المتحدة أمر حماية أشرف الذي کان يقطنه اللاجئون الايرانيون (80 کم شمال شرق بغداد) في محافظة ديالی الی القوات العراقية 23 من سکان مخيمي أشرف والحرية نتيجة الحصار الطبي فيما هناک عدد آخر من المرضی يعيشون حالات خطرة بسبب هذا الحصار.

ويشير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من مقره في باريس في بيان صحافي تلقته “إيلاف” اليوم الاثنين إلی أنه لو کانت الولايات المتحدة والأمم المتحدة ملتزمتين بالاتفاق الرباعي الموقع في آب (أغسطس) عام 2012 وغيرها من تعهداتهما المتکررة والمکتوبة بضمان أمن وسلامة السکان ولو کانتا ترغمان الحکومة العراقية علی إلغاء الحصار الطبي لکان من الممکن منع وصول حالات الوفاة هذه”.

وتصر القوات العراقية منذ 6 أسابيع متتالية علی منع دخول البنزين إلی المخيم رغم انه يشتری من قبل السکان انفسهم ليتم استهلاکه للعجلات الخدمية والعجلات التي تستخدم لتنقل المرضی والجرحی داخل المخيم. ويضيف مجلس المقاومة ان القوات العراقية تمارس التعذيب ضد المرضی والجرحی بشکل مضاعف من خلال منعهم من تعبيد الطرق وإنشاء طرق مبلطة في داخل المخيم من جهة ومنع دخول البنزين وتسقيط إمکانية استخدام العجلات الموجودة داخل المخيم من جهة أخری.

بعثة الامم المتحدة مسؤولة عن استمرار الانتهاکات

وأکدت الساکنات في جانب من عريضتهن الموجهة إلی ميلادينوف قائلات “نحن نعتبر اليونامي مسؤولة عن متابعة هذه الحالة لکي تحاسب ممثلي الحکومة العراقية بسبب عدم التزامهم بمذکرة التفاهم وکذلک فرض الحصار علی السکان وقمعهم لأنها هي من وقعت مذکرة التفاهم هذه مع الحکومة العراقية”.

ومن جهته، يؤکد الدکتور حسن جزائري الطبيب المقيم في مخيم الحرية ليبرتي ان السلطات العراقية تعرقل علاج المرضی تحت ذرائع وحجج مختلفة حيث تتعمد عدم وصول مرضی المخيم إلی المستشفيات والعيادات الطبية في ظل حصار طبي مفروض منذ أشهر طويلة الامر الذي يؤدي الی وفاة العديد من المرضی جرّاء التأخر في ارسالهم الی المشافي وبقائهم فترة طويلة دون علاج.

واوضح جزائري ان هناک حاليا حوالی 800 مريض ينتظرون دورهم للذهاب إلی مستشفيات في بغداد من بينهم 256 مريضا لهم مواعيد لعمليات جراحية لکن السلطات العراقية وضعت صيغة بطيئة جدأ لخروج المرضی حيث لا تسمح إلا بخروج 4 مرضی وللذهاب فقط إلی مستشفی واحد في اليوم واحيانا تضع الحظر الکامل علی ذهابهم إلی المشافي لمدة تستغرق حتی ثلاثة أسابيع.

واشار الی انه طيلة الاشهر الاخيرة کان هناک 75 مريضا علی موعد مع العيادة الطبية وتشمل حالاتهم إصابات بأمراض القلب والسرطان وهؤلاء جميعا تم منعهم من الذهاب الی المستشفيات والی الان فإنهم لا يحصلون علی الادوية والعلاج المناسب لاستمرار حالتهم .. مشددا بالقول “انه وضع مأسوي بکل ما تحمل الکلمة من معنی”.

وأکد ان الحصار الطبي هذا يعتبر أداة بيد اللجنة الحکومية العراقية المکلفة بالمخيم” التي تقوم بتعذيب سکانه نفسيا وجسديا في الوقت الذي لا يتمتع المرکز الصحي العراقي داخل المخيم بأبسط الاجهزة الطبية للحالات الطارئة اضافة الی ان الحکومة العراقية تمنع نقل الاجهزة الطبية التي اشتراها السکان بنفقاتهم الخاصة الی المخيم منذ 3 سنوات کما يشير مجلس المقاومة .. وقال “ان هذا الاجراء القمعي الذي يعتبر انتهاکا صارخا لمذکرة التفاهم الموقعة بين الحکومة العراقية واليونامي يتم تبليغه اليها باستمرار سواء بشکل شفهي أم مکتوب الا انه لم يتم تحقيق أي اجراء مؤثر لمعالجة الأمر لحد الآن”.

ويدعو سکان المخيم الثلاثة الاف لاجئ ايراني ينتمون الی منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة الأمم المتحدة الی مطالبة الحکومة العراقية بان تتوقف عن اجراءاتها اللا انسانية ضدهم .

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.