مقالات

ليس إقالته فقط وانما محاسبته أيضا

دنيا الوطن
2015/01/19

بقلم: کوثر العزاوي

يبدو أن نوري المالکي، رئيس الوزراء السابق، و نائب رئيس الجمهورية حاليا، بات يعاني من أوضاع صعبة و غير مريحة بالمرة من أجل ضمان بقائه و استمرار في منصبه الجديد، خصوصا بعدما نقلت تقارير أنباء موثقة بأن هناک محاولات جدية يبذلها قادة عراقيون بدعم مرجعي من أجل إقالة المالکي من منصبه.

المالکي الذي حکم لفترة ولايتين إستغرقتا 8 أعوام، جلبتا علی العراق و شعبه کل أنواع البلاء و المآسي و الکوارث، بذل محاولات حثيثة من خلال منصبه الجديد من أجل خلق العراقيل و إفتعال المشاکل و الازمات، ومثلما کانت أعوام حکمه عبارة عن مخططات و دسائس تستهدف هذا الطيف او ذاک او هذه الجهة او تلک، فإنه يستغل منصبه”الرمزي”الجديد کغطاء للتآمر علی آخرين، وهو أمر إنتبه إليه القادة العراقيون و رأوا ان الاولی إزاحته من هذا المنصب کي يريح الآخرين و يستريح!
الاوضاع السلبية التي مرت بالعراق و الجرائم و المجازر التي حدثت خلاله بالاضافة الی الفساد بمختلف أنواعه و الذي هيمن علی العراق ولازال يعاني من آثاره الوخيمة هذا من غير أجواء الفتنة الطائفية التي کان المالکي عرابها عراقيا و التي خلقت أوضاعا کارثية أوصلت الامور الی دخول تنظيم داعش الارهابي للعراق و مايجري حاليا.
عدم محاسبة المالکي و مسائلته عن کل الجرائم و المجازر و حالات الفساد و غيرها من الامور و القضايا السلبية التي جرت في عهده و التي يعتبر بحکم موقعه و مسؤوليته، المسؤول المباشر عنها، هي التي شجعته علی الاستمرار بنفس نهجه المشبوه السابق، خصوصا وان کل تلک الجرائم و المجازر السابقة التي إرتکبها بحق مختلف أطياف الشعب العراقي نجم عنها مقتل أعدادا هائلة و جرح مئات الالاف و ضد المعارضين الايرانيين من سکان مخيم ليبرتي و الذين تعرضوا لتسعة هجمات دموية نجمت عن مقتل 116 و جرح مايزيد عن 650 فردا، هذا من عدا الفتنة الطائفية التي تضرب العراق برياحها السوداء الداکنة، والاولی بالقادة العراقيين وهم يعملون من أجل إقصاء المالکي عن منصبه الجديد و وضع حد نهائي له، أن يعلموا بأن إفلاته من المسائلة و المحاسبة سوف تساعد علی أن يقوم بأداء نفس دور السلبي بمختلف الطرق، ولذلک فإن جرجرته أمام المحاکم و محاسبته و معاقبته عن کل ماإرتکبه خلال حکمه، يعتبر أمرا ضروريا ملحا کي يصبح عبرة و درسا للآخرين.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.