أخبار إيران

الشرق الأوسط: لقاء عباس برجوي ليس الأول.. والسلطة الفلسطينية تطالب طهران بالاعتذار

 

محمد محدثين: لم تعبث جهة بالمنطقة وبالعالم الإسلامي کما عبث نظام إيران

 

 

نقلا عن الشرق الاوسط
4/8/2016

 


رام الله- قال مسؤول في حرکة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن القيادة الإيرانية تحاول تلطيف الأجواء بعد الأزمة الأخيرة في العلاقات،
إثر الهجوم الذي شنه مسؤولون إيرانيون علی الرئيس عباس، بسبب لقائه زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي في باريس السبت الماضي. وکشف المسؤول لـ«الشرق الأوسط»، عن إرسال الإيرانيين رسالة بهدف تلطيف الأجواء بين الطرفين. وقال إن سفير طهران في باريس التقی السفير الفلسطيني لهذا الغرض أمس. و«إنهم (أي الإيرانيون) يحاولون إنهاء الخلاف الحالي».

واستغرب المسؤول الفلسطيني، الذي طلب عدم نشر اسمه، الهجوم الإيراني إثر لقاء عباس برجوي قائلاً إنه ليس اللقاء الأول علی الإطلاق، وإنه لا يحمل أي أبعاد سياسية مطلقًا. وتابع: «هذا ليس اللقاء الأول، لقد حدثت لقاءات سابقة بين عباس ورجوي. کما التقت قبله الزعيم الراحل ياسر عرفات. تربطنا کحرکة فتح علاقة صداقة قديمة». وأردف: «الذي جری هذه المرة أنه نشر في وسائل الإعلام، والذين هاجموه لا يعرفون شيئا».

وکانت القيادة الفلسطينية تلقت، أمس، رسالة من إيران نقلها السفير الفلسطيني في باريس، سلمان الهرفي، عبر السفير الإيراني هناک. وقال المسؤول، إن السفير الإيراني طلب لقاء الهرفي وسلمه الرسالة، وتحدث معه حول تلطيف الأجواء وإنهاء الخلاف. وتابع: «ثمة قنوات اتصال رسمية الآن، لإنهاء الأزمة الحالية، لکن لنا مطالب».
ورفض المسؤول الکشف عن تلک المطالب. لکن مصدرا آخر في «فتح» قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «علی الإيرانيين الاعتذار للرئيس عن إساءاتهم. کما طالبهم بذلک أمين سر اللجنة التنفيذية، الدکتور صائب عريقات». وکان عريقات انتقد «التطاول الإيراني علی قيادة الشعب الفلسطيني، مؤکدا أن القيادة لن تصمت طويلاً، وأن علی إيران الاعتذار». وکان مسؤولون إيرانيون هاجموا بشدة الرئيس الفلسطيني محمود عباس علی مدی الأيام القليلة الماضية، علی الرغم من أن الوکالة الفلسطينية الرسمية قالت إن عباس أطلع رجوي، فقط علی تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتحديدا ما يخص القضية الفلسطينية، إضافة إلی المبادرة الفرنسية، واستمع منها إلی شرح حول «مؤتمر المعارضة الإيرانية السنوي» الذي عقد مؤخرا في العاصمة الفرنسية باريس.

وقال مدير عام الشؤون الدولية في مجلس الشوری الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، إن دعم عباس لما وصفه بـ«الإرهاب» بدلاً من مکافحته «مدعاة للأسف بالنسبة للشعب الفلسطيني». کما انتقد أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران، محسن رضائي، اللقاء، بنشر صورة للقاء في موقع «إنستغرام»، کتب تحتها: «من بين القادة الفلسطينيين، يعتبر محمود عباس، الشخص الأقل تأثيرا في حرکة فتح». فيما وصفه مستشار وزير الخارجية الإيراني، حسين شيخ الإسلام، بأنه «عميل للاستخبارات الأميرکية والتقی برجوي ضمن خط نفاق معادٍ (للثورة الإسلامية)».

وقال مصدر مسؤول في حرکة فتح لـ«الشرق الأوسط»: «إن لقاء الرئيس برجوي لا يعني تدخلاً في الشأن الإيراني، وإن هذا لم يکن ضمن أجندة اللقاء». وأضاف: «لماذا يمنع علی عباس لقاء المعارضة الإيرانية، وتسمح إيران لنفسها بلقاء ودعم کل المعارضة الفلسطينية بل تشجيعها علی التخريب. لقد دعموا الانقسام وعملوا عشرات السنين ضد الشرعية، ضد المنظمة وضد السلطة، بکل الإمکانات من الدعم السياسي إلی المعنوي إلی المالي وحتی بالسلاح. إنهم آخر من يتحدث». وردت حرکة فتح بقوة علی إيران، وقالت في تصريحات لها: «بعد قراءة دقيقة لتصريحات مستشار وزير الخارجية الإيراني المسيئة للرئيس القائد العام، تثبت لنا فظاعة دور القائمين علی خدمة المشروع الصهيوني، بحملاتهم المنظمة علی رئيس الشعب الفلسطيني وقائد حرکة تحرره الوطنية، وعلی القضية الفلسطينية (…) إن إيران سعت علی الدوام إلی تدمير وتخريب الصف الفلسطيني، وتعميق الانقسام، وإن المسؤولين الإيرانيين اغتالوا قيم الوفاء لحرکة فتح التي احتضنت الثورة الإيرانية، ومدتها بکل وسائل الدعم المادي والعسکري والمالي، وفتحت قواعدها للثوار».

من جهته، قال محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أمس، إن اتهامات خامنئي أمس، للحکومة السعودية ودول عربية أخری، تدل علی نوايا شريرة في مواصلة نهجه العدواني في المنطقة. وأضاف محدثين، في تصريحات خص بها «الشرق الأوسط»، أن خامنئي ونظامه هما «الجهة الأولی التي غرست خنجرها أکثر في خاصرة العالم الإسلامي والشعوب المسلمة». واتهم قوات الحرس التابعة للملالي، بارتکاب أبشع الجرائم في اليمن بحق المدنيين، وبخاصة بحق الأطفال والنساء. وأشار إلی محاصرة تلک القوات لمدينة تعز منذ أکثر من سنة، وحرمان المواطنين فيها من المواد الغذائية والدواء. وندد بقصفها المناطق الآهلة بالسکان بالمدفعية والهاونات.

واتهم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، طهران، بإرسال 80 ألفًا من القوات المسلحة إلی سوريا. وقال: «إن الإرهابيين التابعين له (النظام الإيراني)، يمارسون أبشع الجرائم في مختلف بلدان المنطقة، ومنها مملکة البحرين». أما ما يتعلق باتهام خامنئي الآخرين، بإقامة علاقات مع إسرائيل، فقال محدثين، إن نظام طهران «کان يشتري السلاح من إسرائيل خلال الحرب العراقية الإيرانية، عندما کان هو رئيسًا». وأضاف: «لا جهة علی وجه الأرض عبثت بإيران وبالمنطقة وبالعالم الإسلامي، بالقدر الذي فعله النظام الإيراني (الذي جلب) لها بالدمار».

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.