حقوق الانسان و المرأة هاجس طهران

جريدة الوطن الان
4/8/2015
بقلم: فلاح هادي الجنابي
ماقد أسفر عنه الاتفاق النووي من نتائج لحد الان هو ماقد أکد عليه قادة و مسؤولوا النظام الديني المتطرف وعلی رأسهم خامنئي، من تمسکهم بنهجهم القمعي التعسفي و إستمرارهم في المزيد من الانتهاکات واسعة النطاق لحقوق الانسان عموما و المرأة خصوصا، والاهم من ذلک إن حملات الاعدام قد إستمرت بصورة أکبر و اوسع من الفترات السابقة مما يعطي إنطباعا بأن هذا النظام جاد فيما يقوله وان الذين ينتظرون منه تغييرا و تحسنا انما يجرون و يلهثون خلف سراب بقيعة.
طوال أکثر من 35 عاما المنصرمة من الحکم الاستبدادي القمعي لرجال الدين المتطرفين في إيران، واجه الشعب الايراني بمختلف شرائحه ولاسيما شريحة النساء موجات متصاعدة من القمع و الانتهاکات السافرة لحقوق الانسان و جعل إيران بمثابة سجن کبير يتم فيه و بصورة مستمرة عمليات التعذيب و حملات الاعدام الجماعية التي تنفذ دونما توقف علی قدم و ساق، وعلی الرغم من أن هناک أکثر من 60 إدانة دولية ضد إنتهاکات حقوق الانسان التي قام بها هذا النظام، لکنه مع ذلک لم يأبه ولايزال مستمرا في نهجه اللاإنساني و الانکی من ذلک إنه قد قام بالتصعيد في ممارساته و إنتهاکاته بعد الاتفاق النووي.
عدم إکتراث رجال الدين المتشددين في طهران لقرارت الادانة الدولية ضد إنتهاکاتهم اللاإنسانية و تماديهم في ذلک، إنما يؤکد مرة أخری مصداقية ماقد شددت عليه مرارا السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية من إستحالة أن يبادر هذا النظام لإتخاذ خطوات إيجابية تساهم في تحسين أوضاع حقوق الانسان في إيران، وإن أوضاع الانسان في إيران تسير من سئ نحو الاسوء، ولذلک فإنه’وکما تصر السيدة رجوي’، لامناص من العمل علی إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي، لأن هذا النظام قد أثبت عدم جدارته لرعاية حقوق الانسان في إيران و المحافظة عليها بالادلة العملية الدامغة.
الاتفاق النووي الذي توسم به البعض خيرا و تصور بإن النظام المتطرف سوف يبادر الی العمل من أجل تحسين واقع و ظروف حقوق الانسان و المرأة في إيران، غير إن الذي جری هو علی الضد من ذلک تماما، خصوصا بعد أن أکد المرشد الاعلی علی التمسک بالنهج المتطرف القمعي و عدم التخلي عنه و تزامن مع ذلک إستمرار تصعيد الاعدامات و مضاعفة الانتهاکات و الامعان فيها، إذ أن هذا النظام يری في حقوق الانسان عموما و حقوق المرأة خصوصا بمثابة العد التنازلي لإنتهاء حکمه الرجعي المتخلف.







