احتجاجات إيران
احتجاج مختلف الشرائح وأصحاب المهن علی ما يقوم به نظام الملالي من ابتزاز عبر الضرائب

اتخذت حکومة الملا حسن روحاني الغارقة في الوحل سياسة نهابة لاشعبية لزيادة الضرائب لتسديد نفقات الحکومة والتعويض عن عجز الميزانية.
وتجدر الإشارة إلی أن هذه السياسة قد صعدت الضغوط علی مختلف مکونات الشعب وأصحاب المهن بحيث أنها قد تسببت في إعلاء هتافات الاحتجاج في کل حدب وصوب للبلد الذي احتله الملالي.
ومن جملة هذه الاحتجاجات يمکننا الإشارة إلی احتجاج أصحاب المحال التجارية في قضاء «مرودشت» الذين قد أعربوا عن غضبهم الأحد 2آب/أغسطس من خلال نصبهم لافتات احتجاجية علی ما يقوم به نظام الملالي من زيادة الضرائب.
وعلاوة علی الاحتجاج والاعتصام، نصب أصحاب المحال التجارية في المدينة لافتات نظير «يا محمداه عن الظلم والتصرف الصارم من قبل دائرة الضرائب. نعتذر علی مواصلة فتح المحال التجارية بسبب زيادة الضرائب» معربين من خلالها غضبهم واحتجاجهم علی ما تقوم به دائرة الضرائب للنظام الإيراني في هذه المدينة من ابتزاز أموالهم.
وفي يوم 3آب/أغسطس، تجمع عدد من الناشرين الناشطين في البلاد أمام مبنی منظمة شؤون الضرائب الواقع في غرب طهران احتجاجا علی زيادة الضرائب من قبل هذه المنظمة.
وفي يوم 2آب/أغسطس، أضرب أصحاب المحال التجارية لبيع الخشب في شارع «ابن سينا» بطهران عن العمل احتجاجا علی ما يقوم به نظام الملالي من ابتزاز الضرائب.
وفي مدينة «مهران» الحدودية، أضرب السواق الذين قد خضعوا لدفع ضرائب هائلة في طريقهم نحو العراق، عن العمل ممتنعين عن دفع أي ضريبة نقدية معتبرين أن هذا الإجراء يعتبرا ابتزازا للضريبة وقالوا: کان من المقرر أن نتمتع حتی نهاية العام الجاري بخطة إعفاء الضريبة.
وفي يوم 1آب/أغسطس، أضرب أصحاب المحال التجارية في سوق «مهستان» بشارع «نبوت حسن آباد» في مدينة کرج عن العمل احتجاجا علی ما يقوم به نظام الملالي من ابتزاز الضرائب مؤکدين علی أنهم لايمکنهم مواصلة العمل في حال استمرار زيادة الضرائب.
وأضرب أصحاب المحال التجارية لسوق «الغدير» قرب ساحة «شوش» بمدينة طهران 30تموز/يوليو عن العمل احتجاجا علی ما يقوم به نظام الملالي من ابتزاز الضرائب الهائلة.
وفي 26تموز/يوليو 2015 أضرب عدد من أصحاب المحال التجارية لسوق «بهار» لبيع الحواسيب في شارع «بهار» بمدينة طهران، عن العمل احتجاجا علی زيادة الضرائب وارتفاع أسعار الإيجار.
وجدير بالذکر أن التصرف الصارم مع أصحاب المهن والتجار الصغار تحت عنوان دفع الضريبة جعلهم ناقمين في حين يستشري الفساد في اقتصاد أخطبوط نظام الملالي.
وعندما فشل الوضع الاقتصادي للنظام الإيراني وفي الوقت الذي أکد فيه الملا حسن روحاني أن اقتصاد النظام يشبه مريضا محتضرا، تعمد الحکومة اللاشعبية إلی إملاء الثغرات الموجودة في الاقتصاد بزيادة الضغوط علی أصحاب المحال التجارية والتجار الصغار. لکن أصحاب العوائد التي تبلغ المليارات التابعين للنظام الإيراني، يتهربون من الضريبة بذرائع مختلفة بحيث أن مدعي منظمة شؤون الضرائب للنظام الإيراني أثناء الصراعات الفئوية قد اعترف في 7حزيران/يونيو 2015 بأن واحدا من حالات تهرب الضريبة يبلغ 900مليار تومان.
ولا داعي للقول إن هذا النموذج يعتبر جزءا من تهرب الضريبة في ظل حکم الملالي بحيث أن خبيرا اقتصاديا للنظام الإيراني اسمه «حسين راغفر» قد أکد قائلا: «حسب تقديري أن 20-25بالمائة من تهريب الضريبة يفوق هذه الأرقام المعلنة. في عام 2013 الذي کنا حطمنا فيه رقما قياسيا للاقتصاد، وصل الناتج المحلي الإجمالي إلی 934ألف تومان. 20بالمائة من هذا الرقم يعادل حوالي 180-185ألف مليار تومان، وإذا أخذنا هذه النسبة لتهرب الضريبة بالحسبان فإنه يتضح أن ضرائب أخذناها في عام 2014 تبلغ 70-75ألف مليار تومان وجمع کل هذا يصبح 260ألف مليار تومان».
وواضح أن هذه الضرائب لن تدفع بعد لأن أصحاب العوائد التي تبلغ المليارات هم قادة نظام الملالي وقيادة قوات الحرس للنظام وأبناء کبار مسؤولي النظام بحيث أن المأجورين بينهم العمال والموظفين وأصحاب المهن والتجار الصغار هم الذين يتحملون الضغوط الناتجة عن زيادة الضرائب. إذن فإن الاحتجاجات الشعبية الواسعة علی ما يقوم به نظام الملالي من ابتزاز الضرائب، تظهر أن الشعب الإيراني لا ينصاع للظلم لاسيما بعد توصل النظام إلی الاتفاق النووي الذي يستغل منه لتبرير أعماله الظالمة والنهابة. وأخيرا أن الشعب الإيراني هو الذي يبحث عن مطالبه وطموحاته بصورة جادة أکثر من السابق.








