مقالات

واشنطن بوست : الحرب مع إيران من الممکن أن يکون أفضل خيار لنا

 


واشنطن بوست
15/3/2015


دعت صحيفة “الواشنطن بوست” إلی اعتماد الخيار العسکري ليکون هو الحل الأمثل للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني بدلاً من صفقة سيئة، قد تقوض استقرار منطقة الشرق الأوسط. وشبهت الصحيفة النظام الإيراني بالنازي والشيوعي نظراً للنزعة الأيديولوجية والتوسعية التي تسيطر علی هذا النظام.
جاء ذلک في مقال افتتاحي لصحيفة الواشنطن بوست للکاتب جاشيو مورافشيک، الذي حمل عنوان “الحرب مع إيران من الممکن أن يکون أفضل خيار لنا”  ، والذي أثار الکثير من التفاعل علی موقع الصحيفة؛ إذ تجاوزت ردود القراء لهذا المقال الآلاف .
وقال الکاتب: کان الخلل المنطقي في لائحة الاتهامات ضد الاتفاق النووي “السيئ للغاية”، الذي يلوح في الأفق مع إيران، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد دعا الکونغرس هذا الشهر بالقول بإمکاننا تأمين “صفقة جيدة” من خلال الضغط علی إيران، وفرض عقوبات أکثر صرامة.
وذکر: النظام الإيراني الذي وصفه نتنياهو بشکل واضح بالعنيف، الجشع والمخادع، وساع للکراهية ضد إسرائيل والولايات المتحدة، لا بد أنه سيواصل سعيه للحصول علی أسلحة نووية من خلال رفض أي “صفقة جيدة”، أو عن طريق التحايل علی هذه الصفقات.
وأوضح: وهذا يعطي القوة ضد السخرية التعقيبية لإدارة أوباما ضد خطاب نتنياهو بقولهم: ما هو البديل؟ الحرب؟ ولکن أيضاً موقف الإدارة يحتوي علی وجود تناقض صارخ؛ إذ أعلنت مستشارة الأمن القومي سوزان رايس في مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأمريکية – الإسرائيلية قبل خطاب نتنياهو أن “صفقة سيئة هي أسوأ من أي اتفاق”. قائلاً لذلک إذا کانت إيران لن تقبل سوی “صفقة سيئة” ما هو البديل للرئيس أوباما؟ الحرب؟
وأضاف: موقف أوباما يعني أنه ليس لدينا خيار سوی قبول أفضل عرض من إيران – أيا کان هو، لاستخدام مصطلح رايس، “أننا نجحنا” – لأن البديل غير وارد.
وتساءل قائلاً: هل ينبغي أن يکون البديل الموجود “الحرب”؟ ماذا لو أن القوة هي السبيل الوحيد لمنع إيران من الحصول علی أسلحة نووية؟ إنه، في الواقع، وربما أيضاً حقيقة واقعة، أن الأيديولوجية هي سبب وجود النظام الإيراني، وهي سبب إضفاء الشرعية علی حکمها، وأيضاً هي تلهم قادتهم ومؤيديهم.
وأکد قائلاً في هذا المعنی: هم أقرب إلی الشيوعية، والفاشية والنازية، وهي الأنظمة التي تهدف لتحويل العالم. إيران تهدف لنقل الثورة الإسلامية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه. الترسانة النووية لإيران، حتی لو لوحوا بها فقط، من شأنها أن تعزز إلی حد کبير قوة إيران لتحقيق هذا الهدف.
وتابع: هذه الأنظمة الخيالية لا تتاجر بالسلطة لنيل السلع الأجنبية الجيدة. فالمادية ليست أولوية بالنسبة لهم. إنهم غالبا ما يضحون بالازدهار للتمسک بالأيديولوجية. بالطبع إنها تحتاج إلی بعض الثروة لتعزيز قوتهم، ولکن فقط بکمية محدودة.
لقد ظلت کوريا الشمالية الفقيرة والمتسخة تمارس عقيدتها من “جوشي”، والاعتماد علی الذات، لکنها لا تزال موجودة وتصنع الموارد لبناء الأسلحة النووية.
وأردف: نعم، العقوبات قد أجبرت إيران للدخول في المفاوضات، لکنها لم تقنعها بالتخلي عن سعيها للحصول علی أسلحة نووية. قائلاً: کما إذ لم تکن العقوبات أقسی کما دعا نتنياهو فإنها لن تجلب نتيجة مختلفة.
وتابع: العقوبات يمکن أن تنجح إذا کانت تتسبب في سقوط الأنظمة. مثل نهاية الشيوعية في أوکرانيا وکازاخستان، وسقوط الفصل العنصري في جنوب إفريقيا. وأيضاً أدت العقوبات إلی التخلي عن الأسلحة النووية في تلک الدول. ولکن منذ عام 2009 کانت هناک مؤشرات ضئيلة علی الثورة في طهران.
واستطرد: خلاف ذلک، في إشارة إلی البدائل، الإجراءات العسکرية فقط – من قِبل إسرائيل ضد العراق وسوريا، ومن خلال شبح القوات الأمريکية ضد ليبيا – أجبرت هذه الدول علی إيقاف برامجها النووية. مشدداً بالقول: العقوبات لم توقف البرامج النووية في أي مکان.
وخلص قائلاً: هل هذا يعني أن لدينا الخيار الوحيد وهو الحرب؟ نعم، موضحاً: “علی الرغم من أن الحملة الجوية التي قد تستهدف البنية التحتية النووية الإيرانية من شأنها أن يترتب عليها حاجة أقل من الأحذية علی الأرض، في إشارة إلی “جنود علی الأرض”. وهي أقل من حاجة حرب أوباما التي يشنها ضد داعش، التي تشکل تهديداً أصغر بکثير من تهديد إيران.
وتساءل: هل سيتسبب الهجوم باحتشاد الإيرانيين العاديين وراء النظام؟ ربما، ولکن الخسائر العسکرية استطاعت أيضاً تقويض الأنظمة، بما في ذلک اليونانية والديکتاتورية الأرجنتينية، والقيصر الروسي والشيوعيون الروس.
کما تساءل: هل تدمير الکثير من البنية التحتية النووية الإيرانية سيؤدي فقط إلی تأخير الحصول عليها؟ ربما، ولکن يمکننا ضرب إيران کلما کان ذلک ضرورياً. بطبيعة الحال، فإن إيران تحاول إخفاء والدفاع عن عناصر برنامجها النووي؛ لذلک قد يتحتم علينا إيجاد طرق جديدة لاکتشافها ومهاجمتها. من المؤکد أن الولايات المتحدة لديها الأفضلية من إيران في مثل هذا السباق التکنولوجي.
وقال: يمکن قول الشيء ذاته کثيراً في الرد علی الاعتراضات علی الضربات الجوية. إنها قد لا تصل إلی جميع المرافق المهمة، وإن إيران ستمضي قدماً لتصنيع السلاح النووي. مجيباً علی الولايات المتحدة أن تکون واضحة بأنها سوف تقصف هذه المنشآت أينما وکلما دعت الحاجة لوقف برنامج إيران النووي.
وختم: وأخيراً، هل إيران ستقوم بالرد باستخدام قواتها أو وکلائها لمهاجمة الأمريکيين، کما فعلت في لبنان والعراق والسعودية، مع ضراوة أسلحتها الجديدة؟
وأجاب قائلاً: ربما، ويمکننا محاولة ردع هذا التهديد عن طريق التحذير من أن الولايات المتحدة سترد باستهداف غير المنشآت النووية، وسنستهدف المنشآت العسکرية والبنية التحتية الإيرانية.


 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.