نصف مليون ناخب لم يقرروا لمن يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية اليوم

الشرق الاوسط
17/3/2015
تدخل إسرائيل انتخاباتها البرلمانية، اليوم، في وضع غير مسبوق من الحيرة والتردد؛ إذ أشارت الاستطلاعات إلی أن 12 في المائة من الناخبين لا يزالون مترددين ولم يحددوا لأي حزب سيصوتون. وهذا رقم ضخم لم تعرف الدولة العبرية مثيلا له. وتعني ترجمته إلی لغة الأصوات أن نحو نصف مليون ناخب لم يحسموا قرارهم بعد، وهم يساوون في لغة المقاعد 14 إلی 15 مقعدا. عليهم تدور المعرکة في الساعات الأخيرة قبل فتح الصناديق. إذ يحاول قادة الأحزاب معرفة من هم والوصول إليهم لإقناعهم بالتصويت، کل لحزبه. ويواصلون هذا الجهد حتی الدقيقة الأخيرة قبل إغلاق الصناديق.
وحسب کل الدلائل، فإن هؤلاء هم الذين سيحسمون المعرکة الانتخابية. وهم الذين سيوفرون المفاجآت أو يأتون بالنتائج التي تتنبأ بها الاستطلاعات الأخيرة، والتي تبين حاليا أن نتنياهو سيخسر تفوقه. إذ سيحصل علی 20 إلی 21 مقعدا، فيما يحصل منافسه يتسحاق هيرتسوغ، رئيس «المعسکر الصهيوني»، وشريکته تسيبي لفني، علی 24 إلی 25 مقعدا.
من تحليل لنتائج استطلاع أجري علی عينة کبيرة من هؤلاء المترددين (العينة شملت 1300 شخص، بينما الاستطلاعات في العادة تستند إلی عينة من 550 شخصا)، بواسطة معهد «بانيلز بوليتيکس»،
الجدير ذکره أن هناک 25 قائمة انتخابية تخوض الانتخابات، يتوقع أن تتمکن 11 قائمة منها عبور نسبة الحسم والتمثيل في الکنيست (البرلمان الإسرائيلي). وتقسم هذه الأحزاب علی أساس 5 معسکرات، هي:
* اليمين المتطرف وتشمل «الليکود» بقيادة نتنياهو، و«البيت اليهودي الاستيطاني» بقيادة نفتالي بنيت، و«ياحد» بقيادة ايلي يشاي المنشق عن حزب اليهود المتدينين الشرقيين، «شاس».
* معسکر اليسار والوسط اليساري، ويضم حزب ميرتس وحرکة هيرتسوغ – ليفني.
* أحزاب الوسط المتأرجحة ما بين اليمين والوسط، وتضم «يوجد مستقبل»، بقيادة وزير المالية السابق يائير لبيد، و«کولانو» بقيادة موشيه کحلون، المنشق عن الليکود، و«إسرائيل بيتنا» بقيادة وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، الذي يطلق خطابا فارغا وعنصريا، ولکنه معروف بمنهجية معينة تجعله مرشحا للانضمام إلی أي ائتلاف حکومي، والمعسکر الديني، ويضم حزبي اليهود الشرقيين (شاس) والغربيين (يهدوت هتوراة)، وهما يميلان إلی اليمين.
* المعسکر العربي، وفيه تم تشکيل قائمة واحدة تضم أهم أربعة أحزاب فاعلة في الوسط العربي هي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بقيادة أيمن عودة (الذي تبوأ المکان الأول في القائمة)، والحرکة الإسلامية بقيادة مسعود غنايم، والتجمع الوطني بقيادة جمال زحالقة، والعربية للتغيير بقيادة أحمد الطيبي. ويتوقع لها الحصول علی 13 مقعدا.







