العالم العربيمقالات

أکد أن لا دور ل”الأسد” اعتباراً من بداية المرحلة الانتقالية

 

 

 

الرياض
23/12/2015

ماخوس ل«الرياض»: الوفد التفاوضي في بيان الرياض الممثل الکامل للشعب السوري ولن نقبل بفرض أسماء
أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات لقوی الثورة والمعارضة السورية عن تقديرها للجهود الدولية والأممية التي بذلت وتبذل للتخفيف من معاناة الشعب السوري، وعبرت عن تثمينها للعديد من الأفکار والإجراءات المقترحة في إطار الخطة التي قدمها القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، مع تسجيلها عدة ملاحظات علی القرار والمتعلق بمعالجة الشأن السوري في إطار البحث عن حل سياسي دائم يلبي “التطلعات المشروعة للشعب السوري”.
وأکدت الهيئة العليا للمفاوضات أمس الثلاثاء في بيان لها علی الأهمية المطلقة ل”بيان جنيف 1″ کمرجع وحيد للعملية السياسية، لأنه محط إجماع سوري ودولي وإقليمي وبخاصة بعد أن تبناه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2118 لعام 2012، وعززه بخارطة طريق واضحة المعالم لتحقيق الانتقال السياسي المنشود في سورية في المادة 16 منه.

ودعت الهيئة إلی احترام خيارات قوی الثورة والمعارضة في تحديد ممثليهم، مؤکدة علی التزامها ببيان “مؤتمر الرياض”، والتزامها بتوجهات الشعب السوري، الذي يعتقد جازماً أن الزمرة الحاکمة حالياً في سورية والتي قامت بسفک دماء السوريين وبهدم مدنهم وقراهم وتشريدهم واعتقال أبنائهم وقتلهم تحت التعذيب، وعلی رأسها بشار الأسد لا يمکن أن يکون لها أي دور في مستقبل سورية السياسي اعتباراً من بداية المرحلة الانتقالية، وتعتبر الهيئة ذلک موضوع القضية وليس شرطاً مسبقاً.

الهيئة العليا للمفاوضات: إعادة هيکلة الجيش والأمن تضمن تحقيق انتقال حقيقي للسلطة

وقال منذر ماخوس، المتحدث باسم الهيئة العليا المفاوضات إن هناک قرارا حاسما ذکر في البيان الختامي ل”مؤتمر الرياض” وتم التأکيد عليه أيضاً خلال اجتماعات الهيئة العليا، بحيث إن مسألة موقع بشار الأسد في المرحلة الانتقالية لا يمکن القبول به منذ لحظة توقيع اتفاق هيئة الحکم الانتقالي ذات الصلاحيات التنفيذية الکاملة”.

وشدد ماخوس في تصريح ل«الرياض» علی أن الهيئة العليا للمفاوضات لن تقبل أن يُفرض عليها أي عضو في الوفد التفاوضي، وقال: “إن هناک من يتحدث عن إضافة عدد من الأسماء ويبدو أن المبعوث الأممي إلی سورية ستيفان دي ميستورا يحمل هذا المشروع، لکن موقف الهيئة يعتبر قوی المعارضة المشارکة في “اجتماع الرياض” هي الممثل الکامل للشعب السوري ولا يمکن أن يقبل بإضافات أي أسماء جديدة”.

وأوضحت الهيئة أن الأرضية الصلبة التي أکدها القرار 2118 لعام 2012 وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 262 / 67 لعام 2013 تشکل الأساس والسبيل الوحيد للحل السياسي العملي في سورية، من خلال إقامة هيئة حکم انتقالية باستطاعتها أن تُهيّئ بيئة محايدة تتحرک في ظلها العملية الانتقالية، وتمارس کامل السلطات التنفيذية، وتضم أعضاء من النظام والمعارضة.

وشدد البيان علی تمسک الهيئة بالحفاظ علی مؤسسات الدولة السورية والشعب السوري، وتأکيدها علی أن إعادة هيکلة الجيش والأمن خلال المرحلة الانتقالية علی أسس احترام دور القانون وحقوق الإنسان، هو الضامن الوحيد والمقبول من الشعب السوري لتحقيق انتقال حقيقي للسلطة، ولتأسيس الدولة السورية الحديثة دولة القانون والمواطنة.

وحذرت الهيئة من تجاوز النجاح الکبير الذي حققته المعارضة السورية بجميع أطيافها في “مؤتمر الرياض”، والذي توج ب “بيان الرياض” وتأسيس الهيئة العليا للمفاوضات التي تتضمن أشمل تمثيل لقوی الثورة والمعارضة السورية، لتکون مرجعية وحيدة تمثل الشعب السوري وأطياف المعارضة السورية في أية مفاوضات تتعلق بالشأن السوري .

وأشار البيان أن الشعب السوري الذي يعاني من إجرام النظام وتنظيم “داعش” والمجموعات المرتبطة بهما، هو من يقاوم الإرهاب والإرهابيين وثمة عشرات التنظيمات التي أتی بها النظام وفتح لها باب الوطن مشرعاً کمنظمات “الدفاع الوطني” و”ميليشيات حزب الله” و”أبو الفضل العباس” و”عصائب أهل الحق” و”وحدات الحماية الکردية” وغيرها، وطالبت الهيئة علی ضرورة تصنيف هذه التشکيلات الإرهابية ضمن القوائم الدولية للتنظيمات الإرهابية العابرة للحدود وبخاصة أنها مسؤولة عن إراقة دماء السوريين.

ورهنت الهيئة نجاح العملية السياسية بتنفيذ النظام وحلفائه للتعهدات والالتزامات القانونية الواردة في القانون الدولي الإنساني والالتزامات والقرارات الدولية ذات الصلة ومنها القرار 2139 لعام 2014، مشددة علی ضرورة إلزام النظام باتخاذ مبادرات حسن نية بضمانات دولية کالإفراج عن المعتقلين في السجون والمعتقلات وعلی رأسهم النساء والأطفال، وفک الحصار عن المناطق المحاصرة.

ودعت الهيئة المجتمع الدولي ومجموعة الدول الداعمة للضغط علی النظام السوري وحلفائه، من أجل إيقاف القصف الذي يتعرض له السوريون، ووضع حد للکارثة التي تتعرض لها سورية أرضاً وشعباً علی يد نظام ارتکب المجازر الجماعية ودمر البلاد وهجَّر أهلها إلی أصقاع الأرض وتحول إلی مولد وجاذب للإرهاب المحلي والإقليمي والدولي

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.