العالم العربي

الجيش الوطني والمقاومة يتقدمان في مأرب.. ويقتربان من صنعاء

 

9/4/2016

عدن – شهدت محافظة مأرب في شرقي اليمن، أمس، تطورات عسکرية مهمة علی طريق استکمال تحرير ما تبقی من مناطق تحت سيطرة الميليشيات الحوثية

والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في المحافظة، قبل التوجه نحو العاصمة صنعاء من الجهة الشرقية.

وسيطرت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، أمس، علی موقع استراتيجي في محافظة مأرب، بعد هجوم واسع النطاق شناه علی مواقع الميليشيات الحوثية

والقوات الموالية للمخلوع عبد الله صالح.

وذکرت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، أن قوات الشرعية سيطرت أيضا علی موقع «الأشقري» في صرواح، الذي يطل علی کامل المديرية، وتوقعت

المصادر أن تتمکن قوات الشرعية من تطهير المديرية في غضون وقت قصير، قبل أن تتوجه القوات باتجاه الطريق الرابط بين صرواح (مأرب) وخولان (

محافظة صنعاء)، التي تعد إحدی ضواحي العاصمة اليمنية صنعاء، من الجهة الشرقية. وستقوم بذلک بعد تطهير جبل هيلان الاستراتيجي المطل علی مدينة

مأرب، الذي تم فصل اتصاله عن مرکز المديرية بالسيطرة علی موقع «الأشقري».

ووصف الشيخ صالح عبد الله بن طعيمان، القيادي في المقاومة الشعبية، المواجهات بالأعنف منذ فترة طويلة في مأرب، مؤکدا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»،

أن الهجوم انطلق وطهر بعض المناطق في منطقة المشجح، قبل أن يتوجه إلی منطقة الخضة، مرکز مديرية صرواح، التي يدور القتال حولها، حاليا. وأشار ابن

طعيمان إلی أن الميليشيات الانقلابية تکبدت خسائر فادحة في الأرواح والمعدات العسکرية، خلال محاولات فاشلة لصد الهجوم. وقال: إنه «خلال وقت قصير جدا

سننهي تطهير مديرية صرواح بالکامل من هذه الميليشيات الانقلابية، وسنتوجه صوب منطقة حبابة في خولان، ومنها إلی مشارف العاصمة صنعاء».

وبحسب الشيخ ابن طعيمان، فإن معنويات المقاتلين في الجبهات بمأرب عالية، خاصة بعد الإشراف المباشر علی المعرکة من قبل اللواء الرکن عبد الرب

الشدادي، قائد المنطقة العسکرية الثالثة، في الوقت الذي أکدت المصادر الميدانية لـ«الشرق الأوسط»، أن التقدم الکبير الذي حققته قوات الجيش الوطني والمقاومة

الشعبية، جری في ظل غطاء جوي مکثف لطيران التحالف علی مواقع ميليشيات الحوثيين والمخلوع صالح.

وفي حين ما زالت الميليشيات الحوثية تسيطر علی جبل هيلان، وهو موقع استراتيجي ويطل علی مدينة مأرب، وتستخدمه الميليشيات في القصف، بين وقت

وآخر، علی المدينة، کما حدث الأسبوع الماضي، عندما قتل طبيب ومواطنان اثنين، في سقوط قذيفة کاتيوشا علی مستشفی مأرب العام. فقد قال أحد سکان مأرب

لـ«الشرق الأوسط»: إن «هذه العمليات العسکرية في الجيوب المتبقية للحوثيين في مأرب لتحريرها، قد خلقت نوعا من الشعور بالأمان والاطمئنان لدی السکان،

بعد القذائف التي کانت تنهال علی المدينة، أحيانا. وهذا انطباع سکان المدينة، أما بقية من يسکنون في مأرب اضطراريا بصفتهم نازحين، فمع کل تقدم يحرزه

الجيش والمقاومة يشعرون بالاقتراب من مناطقهم وأهلهم، اقتراب تحرير بقية المناطق والعودة إليها».

وعلی صعيد التطورات الميدانية في جبهات المواجهات بين ميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح، من جهة، والمقاومة والجيش الوطني، من جهة أخری

بمديريات بيحان بمحافظة شبوة (شرق عدن)، تترکز الاشتباکات في منطقتي السليم والعلم، والمواقع الأخری علی أطراف عسيلان، وفي مرکز عاصمة مدينة

بيحان والجبال المحيطة به، في حين تعد بيحان العليا «عين» بالکامل تحت سيطرة المقاومة الجنوبية.

وقال قائد المقاومة الجنوبية بمديريات بيحان، اللواء محمد عبد ربه المنصوري: «إن المعارک مستمرة في بيحان العاصمة، وبجبهات مناطق العلم والسليم والمواقع

المحاذية لها بمديرية عسيلان، وإن قوات المقاومة الجنوبية والجيش الوطني ممثلة باللواء 19 ميکا تفرض سيطرتها شبه الکاملة علی جميع الجبهات بمديريات

بيحان الثلاث».

اللواء المنصوري، أوضح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن سبب تأخير الحسم في تحرير بيحان وعسيلان هو حاجز الألغام وقلة الدعم في السلاح النوعي،

وعدم توافر کاسحات ألغام لتمهيد الطريق لتقدم قوات اللواء 19 والمقاومة، وترکز القناصة الحوثيين في الجبال، خصوصا في مناطق العلم والسليم بعسيلان

والجبال المحيطة بعاصمة المديرية بيحان.

وحول سر استماتة ميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح في القتال بجبهات بيحان، أوضح اللواء المنصوري، قائد المقاومة الجنوبية، أن ذلک يعود إلی قيام

الحوثيين بنقل کل مقاتليهم وعدتهم من محافظات مأرب وأبين والبيضاء وشبوة، والدفع بهم إلی مديريات بيحان، مشيرا إلی أن تعزيزات الميليشيات تصل من 3

خطوط مفتوحة من البيضاء، وأخری من مأرب، وهي مناطق حدودية مع مديريات بيحان.

وأشار المنصوري إلی أن المقاومة الجنوبية والجيش الوطني تفرض سيطرتها شبه الکاملة علی مديريات بيحان، مؤکدا أن مديرية بيحان العليا «عين» تحت

سيطرة المقاومة بالکامل، وأن عسيلان 90 في المائة مع المقاومة والحوثيين فقط يسيطرون علی 10 في المائة، منها مناطق العلم والسلم والمواقع والجبال

المحاذية لها، لکن تفرض الميليشيات سيطرتها علی عاصمة المديرية والجبال المحيطة بها فقط.

وأکد قائد المقاومة الجنوبية في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أنه وفي حال تم تحرير منطقة العلم والسليم سيتم تحرير کل مديريات بيحان. ودعا اللواء المنصوري

قوات الشرعية والتحالف العربي إلی دعم قوات الجيش الوطني والمقاومة الجنوبية في بيحان وعسيلان بالسلاح النوعي وتوفير کاسحات ألغام والاهتمام بالجرحی،

الذي من شأنه أن يعجل بتحرير کامل مدن بيحان کمدن متبقية من محافظة شبوة، حسب قوله.
المصدر: الشرق الاوسط

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.