العالم العربيمقالات

العودة للمفاوضات مستحيلة في ظل استمرار قتل الشعب السوري

 

 

موقع عرعر
22/5/2016


بقلم :جاسر الصقري
 

أکد أمس لـ” الرياض” رئيس وفد الهيئة العليا للتفاوض الممثل للمعارضة السورية العميد اسعد الزعبي بأنه من المحال عودة الهيئة العليا ونظام بشار الأسد لطاولة الحوار السياسي، واعتقد الزعبي بأن الجواب علی ذلک ما ينفذه النظام اليوم رداً علی کيري ولافروف اللذين صرحا بأن هناک هدنة ويبحثون عن تمديد الهدنة، لکن النظام الذي يواصل قصف عدد من المناطق السورية في البراميل المتفجرة ويقتل المدنيين من أبناء الشعب السوري لا يعترف سوی في السلاح، کما أنه حاول احتلال عدد کبير من مناطق الغوطة ويهاجم حلب ويدمر حمص وهناک تحذيرات روسية من أجل تدمير ما تبقی من مناطق مختلفة سواء في ريف حمص وحماة، مشدداً بأن ذلک يشير الی نية هذا النظام وإصراره علی الحل العسکري واصرار روسيا علی دعمه في الحل العسکري، وبالتالي الحل السياسي أصبح من الماضي بل أصبح ميتاً تماماً، وبين بأنه عندما نتحدث عن أي حل سياسي، النظام رافض والداعمون له رافضون ومع الأسف البيئة السياسية التي يوفرها وزير الخارجية الأميرکي للنظام وروسيا من أجل السيطرة والتحکم بمصير الشعب السوري اعتقد لا تدفع أي إنسان في سورية أن يوافق علی التفاوض، وقال : إن النظام السوري استفاد من الاقتتال الحاصل في الغوطة الشرقية بين الفصائل مما عزز ذلک سيطرة نظام الأسد علی منطقة دير العصافير التي تعتبر منطقة استراتيجية في قطاع الغوطة الشرقية،
وذلک بعد أن دفع النظام المجرم في الميليشيات الإيرانية وما يسمی “حزب الله” الإرهابي من أجل السيطرة علی موقع هام، حيث دخل قبل أسبوع أکثر من عشرة آلاف إيراني ومرتزق لسورية عن طريق مطار دمشق وحماة بطائرات إيرانية، وکان دخولهم بعلم أميرکا وروسيا اللتين يعتبران أنفسهما مسؤولين عن الأمن والسلم الدولي، لذلک نادينا بأعلی الأصوات أن هناک حشودا کبيرة من ميليشيات إيرانية في سورية لکن لم يسمع لنا أحد، وأضاف مع الأسف أن هناک خلافات داخل الغوطة هي من خدمت النظام علی السيطرة علی دير العصافير، وکان الاقتتال بين جيش الإسلام وفيلق الرحمن المدعوم من جبهة النصرة الإرهابية والتي يمثلها مشائخ غير سوريين دفع النظام للسيطرة، حيث إن النصرة تدعو للقتال ضد جيش الإسلام والثورة السورية لخدمة أجندة خارجية هدفها مساعدة النظام السوري مواصلة قتل وتهجير أبناء الشعب السوري، وکل هذه الخلافات خدمت النظام علی السيطرة وتسببت في نزوح أعداد کبيرة من الأهالي، مناشداً السوريين في الغوطة للتکاتف يداً واحدة بيد الثورة السورية والصمود أمام النظام الإرهابي وعدم الخضوع للجماعات الإرهابية التي تهدف أجندة خارجية،
وذکر بأنهم يرصدون دخول الإيرانيين عن طريق الأرکان السورية التي أشارت بتواجد أکثر من ” 80 ” ألف إيراني وميليشيات حزب الله الإرهابي ومرتزقة والأغلب بينهم من الحرس الثوري الإيراني ومن قوات الجيش الإيراني الفرقة ” 65 ” ،إضافة إلی أن عدد الروس داخل سورية يبلغ قرابة ” 14 ” ألف عنصر روسي ،يضاف إليهم “6” آلاف روسي فنيون يعملون علی الطائرات ،أي يبلغ عدد الروس علی الأراضي السورية قرابة ” 20 ” ألف روسي، وأشار بأنه خلال ثلاثة أشهر نصف ومنذ أن تحدث الروس عن الهدنة قتل نظام الأسد المجرم أکثر من ” 20 ” ألف من المدنيين ،لافتاً بأن کل الهدنات التي يتحدثون عنها تأتي لتوفير النظام في القتل ودعمه بالوقت للسيطرة علی الأراضي السورية، وطالب المجتمع الدولي أن يقف وبحزم ضد هذا النظام الذي يواصل سفک الدماء ويحمي أبناء الشعب السوري من نظام البراميل المتفجرة، وأفاد بأن نظام الأسد لايزال يمنع دخول المساعدات للمناطق المحاصرة بل أنه قام بالهجوم بالصواريخ علی المساعدات في منطقة داريا قرب العاصمة دمشق وهاجمها من ثلاثة محاور، وبين بأن النظام الدولي لم يتمکن من اخراج أي معتقل من النظام السوري المجرم الذي يمنع دخول سلة غذائية للأهالي المحاصرين، فلا يزال المجتمع الدولي يطلبون منا التفاوض السياسي وتهيئة الظروف من أجل التفاوض وذلک لتوفير الأجواء لنظام بشار الأسد بالقتل وتهجير واعتقال الشعب السوري .

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.