مقالات
قضية شعب و ثورة

دنيا الوطن
21/12/2016
بقلم: أمل علاوي
الهزائم المنکرة التي ألحقت بقوات النظام السوري خلال الاعوام الماضية و التي أدت الی تراجع غير عادي لقوات النظام و عدم تمکنه من الصمود بوجه المعارضة السورية وهو ماأدی بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أن يضاعف من تدخلاته و يبذل جهودا إستثنائية من أجل تدارک إنهيار النظام السوري و الذي يعني بالضرورة بدء العد التنازلي لسقوطه کما يری معظم المراقبون و المحللون السياسيون في المنطقة و العالم.
إستقدام القوات الروسية و بدء التدخل الروسي في في سوريا، والتي کانت بداية مرحلة جديدة من الازمة السورية و التي شهد العالم خلالها هزائم منکرة لتحالف دمشق ـ طهران ـ حزب الله اللبناني و بقية المرتزقة التابعين لطهران في الحرب الدموية المجنونة التي يشنها هذا التحالف الاجرامي ضد إرادة و مشيئة الشعب السوري و يسعی بمختلف الطرق و الاساليب بذل مابوسعه من أجل إنقاذ النظام الدکتاتوري المجرم من المصير الاسود الذي ينتظره ولاسيما بعد الهزائم المتلاحقة في عموم سوريا و في حلب بصورة خاصة و التأثيرات العميقة التي خلفتها علی الاوضاع في إيران، ومن هنا، فقد عمل هذا النظام کل جهده من أجل الاعداد للهجمة الوحشية الواسعة النطاق التي يتم شنها حاليا بالتعاون بين قوات النظام السوري و الميليشيات و القوات التابعة له بالاستناد علی قصف الطيران الروسي المکثف علی مدينة حلب و التي تشهد فظائع و جرائم و مجازر فريدة من نوعها.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و الذي يواجه مشاکلا و أزمات مختلفة و يقبع علی برميل من البارود قد ينفجر به في أية لحظة خصوصا وان الشعب الايراني قد ضاق ذرعا بالوعود و العهود الکاذبة للنظام و لم يجد منه سوی المزيد من القمع و الفقر و الحرمان، وإن النظام يعلم جيدا بإن سقوط نظام بشار الاسد يعني ضمور حزب الله اللبناني و تلاشيه و ذلک يعني بإن طهران ستتعری أمام شعبها و شعوب المنطقة و تظهر علی حقيقتها و ذلک مايعني بالضرورة إستعدادها لدفع فاتورة أعمالها و ممارساتها بحق الشعب الايراني خصوصا و شعوب المنطقة عموما، ولهذا فإن طهران تبذل جهودا جبارة و إستثنائية من أجل خلاص نظام الاسد و بالتالي إبعاد شبح کابوس السقوط عن نفسه، وإن الهجوم علی حلب يسير بهذا الاتجاه.
هذا الهجوم و عشرات الهجمات الاخری المماثلة لايمکنها أن تغير من المصير الاسود المحتوم الذي ينتظر نظام الدکتاتور الاسد شيئا وإن ثورة الشعب السوري ليست مرتبطة بمدينة حلب أو غيرها وانما هي قضية شعب و نظام، قضية حق و باطل و إن هذه الثورة لايمکن أبدا أن تنهيها هکذا هجمة مهما بلغت درجة وحشيتها و قسوتها و دمويتها، وهنا ومن باب المقارنة و الفائدة، حري بنا أن نتذکر الجهود واسعة النطاق و المخططات الخبيثة و الاجرامية التي قام بها هذا نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ضد المقاومة الايرانية عموما و ضد منظمة مجاهدي”العمود الفقري للمقاومة الايرانية”خصوصا، لکن کل ذلک لم يغير من الامر شيئا وهاهي المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق تبرز و تظهر من صوب و حدب في إيران للنظام و تحث الشعب الايراني بمختلف شرائحه من أجل النضال في سبيل إزاحة النظام و تغييره و تقوم بفضحه و ملاحقته قانونيا و قضائيا و سياسيا و فکريا علی مختلف الاصعدة بما يدل علی إن إرادة الشعب الايراني فوق کل إعتبار آخر، وإن إرادات الشعوب و مشيئاتها لايمکن أن تغيرها کل قوی الشر و الظلام في العالم مهما عتت و تجبرت.







