الرئيسة مريم رجوي تهنئ المسيحيين في العالم بذکری مولد السيد المسيح (ع)

وجهت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية رسالة هنأت فيها جميع المسيحيين في إيران والمسيحيين المساندين للمقاومة الإيرانية في کل أرجاء المعمورة بالميلاد السعيد للسيد المسيح عليه السلام. وفي ما يلي نص الرسالة:
يا مواطنينا المسيحيين،
وأيها المسيحيون مساندو المقاومة الإيرانية في کل أرجاء العالم،
باسم الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية أهنئکم بذکری المولد السعيد لرسول الله العظيم السيد المسيح عيسی بن مريم عليهما السلام وإطلالة عام 2009 الميلادي أملاً في أن يسطع نور الرحمة والسلام الذي کان عيسی المسيح (ع) يبشر بإشراقه علی العالم کله لتتخلص العالم الحديث المنکوب بالمحن والآلام من الظلم والاضطهاد وأن يزول وينجلي الظلام الدامس المتمثل في التطرف المدعوم من قبل حکام إيران ومساومتهم ومهادنتهم المشينة الملطخة بالدم؛ وأملاً في أن يحتذي العالم بمريم العذراء (ع) في تقواها وطهارتها ليشق طريقه نحو الإشراق والطهر والصفاء، کونها سيدة قال الله سبحانه وتعالی بشأنها في القرآن الکريم: «وإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِکَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاکِ وَطَهَّرَکِ وَاصْطَفَاکِ عَلَی نِسَاء الْعَالَمِينَ».
علی أعتاب العام الميلادي الجديد تمکنت المقاومة الإيرانية وبالاستلهام من عيسی المسيح ومريم العذراء عليهما السلام من إفشال المؤامرة المتمثلة في إلصاق تهمة الإرهاب بهذه المقاومة الشرعية، حيث أصدرت محکمة العدل الأوربية حکمين متتاليين ألغت فيهما القرار الجائر الصادر عن الاتحاد الأوربي والقاضي بإدراج اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في قائمة الجماعات الإرهابية وأصدر الحکم ضد انتهاک حق مجاهدي خلق في الدفاع عن نفسهم وضد استغلال السلطة من قبل مجلس وزراء الاتحاد الأوربي رافضة طلب الاتحاد الأوربي تأجيل تنفيذ الحکم بسحب اسم منظمة مجاهدي خلق من القائمة، وبذلک قامت المحکمة بالفصل بين مقاومة نظام ديکتاتوري دموي وبين الإرهاب، کما فشلت المخططات التآمرية للمنحازين إلی الفاشية الدينية والواقفين بجانبها الذين کانوا يزعمون أن لديهم وثائق وأدلة سرية!!. إنهم وکما جاء في الإنجيل: «يحبون الظلام أکثر من حبهم للنور لأن أعمالهم وسلوکياتهم سيئة.. إنهم يکرهون نور السماء لأنهم يريدون ارتکاب الذنوب تحت جنح الظلام، فلذلک لا يقتربون من النور لکي لا تری خطيئاتهم وما يرتکبون من الرذائل.. ولکن المتقين يستقبلون النور بالشوق والشغف ويقبلون عليه ليری الجميع أن ما يعملون محمود ومرضي عند الله».
فأحيي الحقوقيين الأوربيين ونواب البرلمانات من کل أرجاء العالم وألف رئيس بلدية فرنسي منتخب وجميع المسيحيين الشرفاء الذين وقفوا بجانبنا وساعدونا وناصرونا في هذه المعرکة والحملة المشرفة وکذلک أقدم أخلص شکري وتقديري للشخصيات الشريفة التي قامت في الأشهر الأخيرة بإصدار بيانات وتوجيه رسائل ومراجعة الأجهزة والمؤسسات الدولية وحضرت اعتصام عوائل مجاهدي خلق ومساندي المقاومة في کل من جنيف ونيويورک وواشنطن مدافعين عن الحقوق القانونية لمجاهدي درب الحرية في مدينة «أشرف» وضرورة الاستمرار في حمايتهم من قبل قوات التحالف في العراق. کما أشکر الأساقفة والقساوسة سالکي درب الإنسانية الذين انبروا لمساندة مدينة «أشرف» ومؤازرة حرکة المقاومة الإيرانية في کل من سويسرا وأميرکا وکندا وفرنسا وهولندا وإيطاليا والنرويج وبلدان أخری. فالسلام علی الأناس الشرفاء الذين ساندوا مدينة «أشرف» وبذلک جعلوا وجه العالم ليکون ناصعًا بالتضامن الإنساني. والسلام علی الصامدين والصابرين في «أشرف» الذين يستلهم منهم أبناء الشعب الإيراني خاصة الشباب والنساء في العمل والصمود من أجل تحقيق الحرية والديمقراطية. وقال عيسی بن مريم عليه السلام: «لن ينجو إلا الصابرون حتی النهاية». وقال: «ليس هناک أي عمل مستحيل بالنسبة للمؤمن».. و«هنيئًا للمضطهدين من أجل الحق، لأن لهم ملکوت السماوات».أيها المواطنون الأعزاء،
في العام المنصرم قام حکام إيران بتصعيد حملاتهم لقمع أتباع مختلف الأديان والمذاهب والطوائف والاعتداء عليهم بما في ذلک اعتقال عدد من المسيحيين وهدم ما لا يقل عن 10 معابد لليهود وتخريب مساجد وجوامع للمسلمين من أهل السنة وقمع طائفة الدراويش وفصل طلاب المدارس والجامعات من أتباع أديان ومذاهب مختلفة وفرض أنواع من القيود والمضايقات عليهم، لأن نظام الملالي الحاکم في إيران وبسبب کونه علی وشک الانهيار والسقوط أصبح بحاجة إلی قمع المجتمع الإيراني وإشاعة الحرب والإرهاب في کل من العراق وأفغانستان ولبنان وفلسطين وإلی امتلاک سلاح نووي.
إن هذا النظام يعتقل سنويًا 600 ألف شخص ويعدم سنويًا 400 شخص. وهناک الآن 4 آلاف کتاب أوقفها النظام عن الصدور و100 ألف شخص أعلن النظام حظر خروجهم من البلد أو حظر التعامل معهم في محاولة لاحتواء النقمة الشعبية المتفجرة ولکن برغم ذلک واجه خلال شهر مضی مئات التحرکات الاحتجاجية خاصة ما نظم منها طلاب الجامعات المجاهدون والمناضلون.
وفي مواجهة هذا النظام القسي تعمل المقاومة الإيرانية علی تحقيق مجتمع قائم علی احترام حقوق الإنسان وإلغاء عقوبة الإعدام والمساواة بين المرأة والرجل وفصل الدين عن الدولة لا يسوده التمييز بين أتباع مختلف الأديان والمذاهب والطوائف بل يحظی فيه الجميع بالتکافؤ والمساواة في الحقوق أمام القانون.
فنحن نحتذي بعيسی المسيح حيث قال: «أصدر لکم الآن أمرًا جديدًا، فتحابوا کما أحبکم أنا». ففي الخريف الماضي وعند زيارتي لمرقد بطروس المقدس في فاتيکان دعوت الله العلي القدير لأن ينعم علی أبناء وطني وکذلک الشعب العراقي بالتحرر والخلاص وعلی العالم کله بالسلام والحرية.
وفي إطلالة عام 2009 أتمنی لمواطنيّ الأعزاء داخل إيران وخارجها لأصدقاء ومساندي هذه المقاومة ولجميع أتباع السيد المسيح عليه السلام عامًا مفعمًا بالموفقية والنجاح.
والسلام علی السيد المسيح
والسلام علی مريم العذراء
24 کانون الأول (ديسمبر) 2008







