مقابلات

علاوي: نوري المالکي في مأزق کبير لسياساته الارتجالية


اليوم
2012/9/25



 
 أکد الدکتور إياد علاوي رئيس القائمة العراقية ورئيس الوزراء السابق ان القضاء العراقي المُسيس کان سببا مباشرا في لف حبل المشنقة علی رقاب السعوديين المحکوم عليهم بالإعدام، موضحا ان نوري المالکي في مأزق کبير لسياساته الارتجالية وان نجوميته في تراجع مستمر، مبينا في الوقت نفسه ان محاکمته لطارق الهاشمي ستزيد الاحتقان في الشارع العراقي.


 وقال علاوي في حوار مع «اليوم» أجراه سامي العثمان  ان مطاردة قضاة الموصل والاعتقالات العشوائية تؤکد دائما علی ان المصالحة الوطنية في العراق غائبة، وان الحوار الوطني قُتل وتم دفنه تحت التراب منذ زمن طويل. وتاليا نص الحوار:
في البداية.. هناک حالة کبيرة من الانقسام الصارخ لم تراع الأوضاع الأمنية والسياسية في قضية نائب الرئيس الهاشمي، فإلی أين يمکن أن يؤدي ذلک؟
–    اعتقد ان التصرف بقضية طارق الهاشمي بهذا الأسلوب يمکنه ان يؤدي إلی مزيد من الاحتقان في أوضاع ملتهبة بشکل کبير، وهناک ملاحظات واسعة حول سلامة هذا التوجه وقانونيته عدا من انه لم يکن تصرفاً مسئولا من الحکومة والقضاء.
هل تتوقعون ان يتراجع المالکي عن محاکمة الهاشمي؟
–  لا اعتقد.
انعقاد الحوار الوطني هل تتوقع ان يستغل في ظل الظروف السائدة؟
–  عليک ان تعلم ان الحوار الوطني قُتل وتم دفنه تحت التراب منذ زمن طويل.
 
في اعتقادک إلی أين يمکن ان تسير المصالحة الوطنية؟
–  لا توجد مصالحة وطنية ولن تتحقق وفق الظروف السائدة الآن، وهناک شواهد تدل علی ذلک أولها عندما تم اجتثاث 32 قاضياً في الموصل، بالإضافة إلی الاعتقالات القائمة علی قدم وساق وکلها اعتقالات تتم بشکل عشوائي.
القائمة العراقية وقادتها والتي يجمع أکثر العراقيين عليها کان يمکن ان تلعب دورا ابرز وأکبر في المشهد السياسي العراقي .. کيف ترون ذلک؟
–  هذا صحيح بالفعل.. ولولا تزمت ايران وتعنتها ونفوذها المتعاظم في العراق کان يمکن للعراقية ان تلعب دوراً رائداً في استقرار وسلامة العراق والمنطقة ومع کل ما يشن ضد العراقية وضدي شخصياً من أکاذيب ومحاولات ترويع وتهديد فلا نزال نلعب دوراً متميزاً ونسأل الله العزيز ان يأخذ بيدنا لما فيه نصرة العرب والمسلمين.
  هل يمکن القول دولة الرئيس ان المالکي قد أفل نجمه ولذلک يحاول إثارة الزوابع السياسية بين کل فترة وأخری؟
– بالتأکيد هو في مأزق بسبب السياسات الارتجالية.
هل تعتقد ان السعوديين المحکوم عليهم بالإعدام تم تسييس قضيتهم کما يردد الکثيرون؟
–  جزء من القضاء مسيس ونحن بحاجة إلی شفافية ووضوح في مفاصل القضاء بالکامل.
  بکل الصراحة التي عهدناها منکم إلی أين يذهب العراق؟
– عندي أمل کبير في ان يتعافی العراق خاصة وان المشهد السياسي في المنطقة والعالم يتغير ولن يکون هذا التغيير لصالح ايران بالتأکيد، نحن لسنا دعاة حرب ضد ايران أو غيرها من البلدان لکننا ضد التدخل في الشأن العراقي وفي دول المنطقة الأخری وقد شرحنا ذلک بالکامل للقاصي والداني وکذلک لسفير ايران في بغداد أثناء لقائه مع القادة العراقيين.
   الدور السعودي وتحرک الملک عبد الله بن عبد العزيز في الشأن العراقي کيف تقيمون هذا الدور؟
– بالطبع دور متميز جداً وايجابي ويعمل بمنتهی الحرص، وعندما کنت رئيساً للوزراء وهو ولياً للعهد کانت الانسيابية والدفء بالعلاقات شيئاً واضحاً، فقد کان حرص خادم الحرمين الشريفين علی العراق وشعبه وکذلک الشعب السعودي الکريم محل تقديري واحترامي ومحبتي کذلک شعبنا الکريم.
   سوريا وأوضاعها التي تعيشها هل تتوقعون ان الموقف سيذهب إلی حرب أهلية؟
–  للأسف حمامات الدم والتي لا تتلاءم مع الربيع هي مهزلة في سوريا وهناک حرب واضحة الآن لکن بإذن الله وبحکمة التوجه ستخرج سوريا من الکارثة وستکون لها حکومة جديدة ورئاسة جديدة ان شاء الله.
ولماذا منع العراق استقبال لاجئي سوريا الذين تکدسوا علی الحدود؟
–  بالطبع هذا شيء مؤسف .. وهذا عکس ما کان يقوم به الشعب السوري الشقيق عندما کان يلجأ العراقيون إلی سوريا ويحتضنهم الشعب السوري الشقيق.
  إلی متی سيبقی العراق مُقطع الأوصال وهل هذا يدعو للقلق فيما يتعلق بتقسيم العراق کما يحاول ان يروج البعض من المراقبين؟
–  نعم هناک مؤامرات لتدمير القدرات العربية في العراق وسوريا واليمن وهناک مؤامرة واسعة ضد الأمة العربية وحتی ضد بعض الدول الإسلامية غير إني واثق باذن الله من النصر.
  ايران کيف يمکن إيقاف عبثيتها في العراق والمنطقة بشکل عام؟
– عندما تفقد ايران قدراتها علی التدخل في شؤون بلدان المنطقة وعندما ستفکر ايران ملياً أين تقع مصالحها الحقيقية، وتفهم ان قوة العرب قوة لها وحماية لها وسلامة وسيادة الدول العربية هو ضمان لسلامة ايران وسيادتها علی أراضيها وشعبها عندها فقط ستتوقف ايران من التدخل في شؤون المنطقة. .

زر الذهاب إلى الأعلى