هل اغلق ملف اشرف کما يريدون؟- صافي الياسري

الملف
2012/9/27
بقلم: صافي الياسري
اشرف رمز لا مکان ، وعلی وفق هذا المفهوم فان اغلاق ابواب هذا الرمز في حيز الاستحالة من الناحية الاعتبارية، وهو ما يستهدفه النظام الحاکم في طهران ، وفي ظنه انه بالاغلاق المادي لابواب مخيم اشرف ، ونقل ساکنيه الی مکان اخر سيتم له ذلک .
والانتقال الی مخيم ليبرتي ، والمناسبة هنا هي اتمام انتقال الوجبة السابعه ، بعد اللتي واللتيا والممارسات القمعية الحکومية التي شهدناها وصمت المراقبين الدوليين عليها ، انما يعني ولوج مرحلة جديدة من مراحل ترسيخ الرمز الاشرفي ، قلب صفحة جديدة مضافة من صفحات انتشار دعوة المعارضة الايرانية المتمثلة بمنظمة مجاهدي خلق ، الی الخلاص من نظام الفاشست الجدد في طهران ، ونظامهم الاستبدادي القمعي ، بين شعوب ايران في الداخل والخارج ، فالمظلومية الواضحة التي يعاني منها الاشرفيون من حکومة بغداد ، رضوخا لاملاءات طهران ، مظلومية نضالية ، ستعطي عکس ما يتوخاه حکام طهران منها ، حيث سيحضی الرمز الاشرفي بالمزيد من الترسخ في نفوس ابناء الشعب الايراني ، ومناصريه ، وسيحضی هذا الرمز بالمزيد من التعاطف مع من کانوا واقفين علی الحياد ليفهموا الا حياد في تقرير المصير ، والمزيد من الاقتراب والانتماء والتشارک في تحمل الاعباء النضالية التي تفرضها المرحله ، علی وفق مبدا ان ارتفاع حدة التحديات يعني بيقين وکتحصيل حاصل ارتفاع وتضاعف قوة الاستجابة لها ، علی وفق قانون التحدي والاستجابة ، وجدل الحکم والسلطة القمعية والشعب الثائر ، الی ذلک فان کل ما قامت به حکومة المالکي من ضغوط واجراءات تعسفيه ومجازر في مسلسل تعاملها مع الاشرفيين منذ ان تولت مسؤولية حمايتهم خلفا للاميرکان عام 2009 ، وقلبتها الی معرکة دموية معهم ، وحتی لحظة دخول اخر اشرفي في الوجبة السابعة الی مخيم ليبرتي ،کانت عملية دعائية اعلامية عالمية صبت وتصب حاضرا ومستقبلا في صالح الاشرفيين ومنظمة مجاهدي خلق ، وهي عملية مردودها لو يعلمون عظيم ، علی ارتفاع الثمن والمعاناة الصعبة التي واجهها الاشرفيون من شراسة ولا انسانية وغيظ وحقد العناصر التي سلطتها عليهم حکومة المالکي واغلبهم ان لم يکن کلهم من المخترقين العاملين في الاجهزة الامنية الايرانية او لصالحها .
الی ذلک فان انتقال الاشرفيين من اشرف الی ليبرتي ، علی رغم انه معتقل ، صمم ليقيد حرکتهم ويشل فعاليتهم ، الا انه لم يلغ رمزيتهم ، واضافة الی ذلک فان الاشرفيين واجهوا في اشرف نفس التحديات منذ عام 2009 وتمرنوا وتغلبوا عليها ، فقد جری تحويل اشرف ايضا الی معتقل ، لا يختلف عن ليبرتي ، فماذا تغير؟؟ وسنری في الايام المقبلة انواعا من التحديات التي سيفرضها عملاء ايران علی الاشرفيين ، لکننا في المقابل سنری الوانا من الاستجابات الملهمة في سجال الاشرفيين النضالي .
اما في مرحلة توطين الاشرفيين في بلدان ثالثه ، فان ابسط ما يمکن قوله ، هو ان ذلک يعني توسيع رقعة الشرر النضالي لمنظمة مجاهدي خلق بدلا من تفکيکها کما يرغبون ويظنون انهم فاعلون ؟؟
فيالخيبة الذين يقمعون شعوبهم ويالبؤس الذين يمالئونهم ويتحرکون علی منهاجهم وينسجون علی منوالهم ويرکعون لهم ، لان مصيرهم واحد ، ومعروف مصير من يتخندق ضد شعبه ، ومعروف مصير العملاء والخونة .







