أخبار العالم

بطريرک القدس يدعو للعدالة وإنهاء الاحتلال بقداس الميلاد

 



الجزيرة نت
25/12/2014
 



أحيا بطريرک اللاتين في القدس وسائر الأراضي المقدسة فؤاد طوّال قُداس منتصف الليل في کنيسة المهد بمدينة بيت لحم للاحتفال بأعياد ميلاد السيد المسيح (عليه السلام) عند الطوائف المسيحية التي تسير علی التقويم الغربي، مؤکدا في کلمته ضرورة تحقيق العدالة للقضية الفلسطينية وإنهاء الاحتلال.
 
وحضر القداس الرئيسُ الفلسطيني محمود عباس الذي دعا العالم إلی بذل مزيد من الجهود من أجل القضاء علی ما وصفه بالتطرف والعنف بالمنطقة. کما حضر أيضا رئيس الوزراء رامي الحمد الله وبعض وزرائه ووزراء عرب وأجانب، ونحو عشرة آلاف حاج مسيحي فلسطيني وعربي وأجنبي.
 
وخلال القداس الذي جری في کنيسة کاترينا الرعوية للاتين داخل کنيسة المهد، دعا طوال بالطمأنينة لجميع سکان الأراضي المقدسة من أتباع مختلف الديانات، مشددا علی ضرورة احترام کل إنسان وبخاصة الشيوخ والأطفال، مضيفا “کم يؤلمنا ألم الأطفال في غزة والعراق وليبيا وغيرها”.
وقال طوال “قبل أربعة أشهر شهدنا حربا في غزة نتيجتها آلاف الضحايا، وهدمت خلالها البيوت، وحتی لو تم إعادة الأعمار، أتساءل من يبني من جديد نفسية أطفال مصدومين عاشوا ثلاث حروب؟ من يشفي الإنسان.. من يعيد آلاف القتلی ويشفي الجرحی”.
وأضاف “کل التضحيات ذهبت سدی لم تبدل شيئا من معطيات القضية، إسرائيل تعيش الخوف وعدم الأمن، والشعب الفلسطيني ما زال يطالب بأرضه” في إشارة إلی العدوان الإسرائيلي علی قطاع غزة الصيف الماضي، والذي أدی لاستشهاد أکثر من ألفين وإصابة نحو 11 ألفا ودمار هائل بالبنی التحتية.



برد شديد


وشهدت ساحة کنيسة المهد حضور آلاف الحجاج المسيحيين العرب والأجانب رغم البرد الشديد، منشدين للسلام والمحبة في ذکری ميلاد السيد المسيح (عليه السلام).
وفي وقت سابق، قال الرئيس عباس خلال مشارکته في عشاء العيد (العشاء الأخير) بمناسبة الاحتفال بعيد الميلاد، في دير الفرنسيسکان ببيت لحم، إن “القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، ويجب أن تکون مفتوحة لکل الأديان بحرية تامة، ليمارس کل إنسان ديانته وتقاليده وطقوسه بکل حرية”.
وأضاف عباس “نريد السلام مع جيراننا، ونريد الأمن مع جيراننا، ونريد العدالة من جيراننا، وکل ما نريده أخذناه في قرار الجمعية العامة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 (رفع صفة فلسطين إلی دولة مراقب غير عضو) وهو أن کل هذه الأراضي التي احتلت عام 1967 هي أراضي الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، ولا نقبل عن ذلک بديلا”.
يُذکر أن بيت لحم هي مدينة تاريخية تقع في جنوب الضفة الغربية المحتلة، وتکتسب قدسيتها من احتوائها علی کنيسة المهد التي يعتقد المسيحيون أن المسيح (عليه السلام) ولد بالموقع الذي بنيت عليه.
وتحتفل الطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الغربي (من بينها الکاثوليک) بعيد الميلاد يوم 25 ديسمبر/کانون الأول، بينما تحتفل الطوائف التي تعتمد التقويم الشرقي (بينها الأرثوذکس) بالعيد يوم 7 يناير/کانون الثاني المقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى