سکة جديدة لقطار المفاوضات النووية

دسمآن نيوز
9/11/2014
بقلم مثنی الجادرجي
المفاوضات التي تجريها الدول الکبری مع طهران بشأن ملفها النووي و التي تدور منذ أعوام من دون أية نتيجة او جدوی، سوی تأجيلها من موعد الی آخر من دون تحقيق أي تقدم ملموس و مفيد، والتي يفترض أنها تسير بإتجاه إبرام الاتفاق النهائي، لکن التصريحات الصادرة من جانب أحد کبار المفاوضين الايرانيين”عباس عراقجي”، نائب وزير الخارجية، أکد علی أنه ليس هناک من آفاق لإبرام هکذا إتفاق.
العديد من الاوساط السياسية و الاعلامية کانت تنتظر بحکم تردي الاوضاع المختلفة في إيران، أن يذعن رجال الدين الحاکمون في طهران للأمر الواقع و يوقعون في النهاية الاتفاق النهائي الذي يضع حدا للجانب العسکري من مشروعهم، لکن تطورات الاوضاع الجديدة في العراق و اليمن، أعطت شيئا من القوة و الامل و المعنوية لطهران کي تبدي المزيد من التعنت و تقوم بالمزيد من المراوغة و اللف و الدوران في سبيل أن تکسب مزيدا من الوقت الثمين، والذي يظهر أهميته بعد المعلومات الخطيرة الاخيرة التي کشفت عنها المعارضة الايرانية في واشنطن بشأن تطوير البرنامج النووي.
المعارضة الايرانية، المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، أعلنت من خلال مؤتمر صحفي خاص يوم الجمعة 7 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، بأن” النظام الإيراني قد بنی غرف خاصة لاختبارات المتفجرات التي کان من المقرر أن تستخدم بشکل خاص للآثار شديدة الانفجار کجزء من برنامجها للأسلحة النووية.”، بحسب ماجاء في ذلک المؤتمر علی لسان المتحدث بإسم المقاومة الايرانية، ولعل إختيار المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يعتبر من ألد خصوم النظام الديني في إيران لواشنطن کمکانا للإعلان عن هذه المعلومات الجديدة أکثر من سبب و دافع، خصوصا من حيث لفت أنظار الادارة الامريکية و دفعها لتغيير اسلوبها في المفاوضات.
موقع بارشين المثير للشکوک الدولية و الذي ترفض طهران علی الدوام إخضاعها لجولات تفتيشية مفاجأة، أکدت المعلومات الجديدة بأنه قد تم ترکيب دائرة المتفجرات و إستخدامها في هذا الموقع العسکري کجزء من المشروع الذي بدأ تحت إشراف منظمة الابتکار الدفاعي و البحث أوSPND، وفي الوقت الذي کان الوفد الايراني و مسؤولين إيرانيين بارزين يؤکدون علی سلمية برنامجهم النووي وانه ليس هناک من أية نوايا معاکسة لديهم فإن حدوث تطورين هامين اولهما، ماأعلنت عنه الوکالة الدولية للطاقة الذرية من أن إيران لم تقدم أجوبة في التحقيق بشأن نشاطاتها النووية، وانه من غيرالمرجح أن تقدم مثل هذه الاجوبة قبل المهلة النهائية في 24 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري للتوصل الی إتفاق مع الدول الکبری، وثانيهما، هذه المعلومات الجديدة التي من الممکن أن تقدم أکثر من توضيح لحالة اللف و الدوران و التهرب الايراني من التوقيع علی الاتفاق النهائي، هذان التطوران من الممکن أن يدفعا لوضع سکة جديدة يسير عليه قطار المفاوضات.







