قناة الحرية..الکلمة الحرة و الموقف الانساني

الحوار المتمدن
23/8/2014
بقلم:فلاح هادي الجنابي
أعلنت قناة الحرية”التلفزيون الوطني الايراني”، الذي يمثل إرادة رفض النظام الديني الاستبدادي و مقاومته من جانب الشعب الايراني، عن إنطلاق حملتها من أجل تقديم التبرعات لها من جانب الراغبين من أبناء الشعب الايراني، وقد بدأت هذه الحملة إعتبارا من 22 ولغاية 24 آب أغسطس الجاري، هذه القناة التي تشکل مصدر قلق و توجس و سخط مستمر للنظام الديني الحاکم في إيران، لأنها تقوم بکشف و فضح الممارسات الهمجية القرووسطائية بحق أبناء الشعب الايراني و الانتهاکات الممنهجة لحقوق الانسان و النساء، بالاضافة الی کشف المخططات الخاصة بتصدير التطرف الديني والارهاب الی دول أخری من أجل غايات و أهداف مشبوهة.
المصداقية و الحقيقة في مواجهة الکذب و التزييف، يمثل واحدا من المبادئ الاساسية التي تعتمد عليها قناة الحرية کمعيار لاسلوب و منهاج عملها، خصوص من حيث کونها بمثابة مرآة لعکس صوت إحتجاج الشعب الايراني ضد النظام الديني الرجعي المتخلف و من أجل إقامة الحرية و الديمقراطية في إيران، ولأن القناة تقوم ببث أخبار موثوقة و حقائق دامغةکخطوة اولی اساسية من أجل إقامة إيران حرة ديمقراطية يتم فيها إحترام حقوق الانسان، فإن الشعب الايراني إعتبرها مصدرا اساسيا لحصوله علی المعلومات و إعتبرها في نفس الوقت منبره الوحيد الذي من خلاله يجسد إرادته و طموحاته و أمانيه، ومن هنا، لم يکن غريبا ذلک الاقبال الحماسي الکبير في الاتصالات المکثفة من جانب أبناء الشعب الايراني من مختلف أنحاء إيران و العالم منذ أن تم الاعلان عن هذه الحملة، وهو مايمکن إعتباره رسالة ذات مضمون خاص للنظام و لوسائل إعلامه الصفراء التي تعکس صوت و إرادة الاستبداد.
إعتماد قناة الحرية علی التبرعات المقدمة من جانب أبناء الشعب الايراني فقط، يثبت حياديتها و إستقلاليتها و کونها تمتلک شخصية معنوية خاصة بها کخطابها الحر الابي الذي يمثل الضمير و الارادة الحرة للشعب الايراني، ولهذا فإنها لاتخضع لأية إملائات او إبتزازات او ماشابه عليها، وهذا هو سر مصداقيتها و واقعيتها في نقل المعلومة و الخبر الی الشعب الايراني و العالم، ولذلک فقد کانت ومن خلال مصداقيتها الذي يمثل سلاحا فعالا، ندا قويا للنظام الايراني و لسياساته المشبوهة علی الرغم من أن النظام يمتلک إمکانيات کبيرة جدا وضعها في خدمة وسائل إعلامه المسيرة وفق أهوائه و رغباته، لکن کل ذلک الکذب و الخداع و التزييف البراق لايعني شيئا أمام شمس الحقيقة و الصدق الساطعة من هذه القناة.







