مريم رجوي

کلمة مريم رجوي في احتفالية بمناسبة رأس السنة الميلادية بحضور منتخبين وحماة فرنسيين للمقاومة الإيرانية

 
8/1/2017
 
يوم 8 يناير2017 اقيمت في اوفيرسوراواز احتفالية بمناسبة رأس السنة الميلادية الجديدة حضرها شخصيات سياسية ومنتخبون وحماة وأصدقاء فرنسيون للمقاومة الايرانية. وقالت مريم رجوي في هذه المراسيم:
أيتها السيدات وأيها السادة وأيها الأصدقاء الأعزاء،
أتقدم بأطيب تبريکاتي لکم بمناسبة حلول عام 2017. أتمنی أن يکون لکم جميعا عام حافل بالصحة والسعادة وللعالم عام حافل بالسلام والأخوة.
کان عام 2016 عاما حافلا بالتحولات المهمة، لحظات من الأفراح والأتراح.
في العام الماضي طالت يد الإرهاب الشعب الفرنسي في عدة نوبات وکذلک طالت الأيدي الآثمة اوروبا والعالم لتخلف تلک الحملات القاسية التي جعلت الجميع مندهشين لاسيما في نيس 86 ضحية وبالقرب من مدينة روآن باغتيال الآب آمل وکذلک في برلين حين الاحتفال بعيد الميلاد.
نحن نقف بجانب الشعب الفرنسي وندين بقوة هذه الأعمال البربرية التي هي تتعارض مع التعاليم الإسلامية.
کما اننا محزونون هنا لفقدنا عددا من أصدقائنا. (أصدقاء مثل) : جوزيت وميشل ليجيه وآني بواسي والسيد هرناندز وفيکتور غولوتاي العزيز.
ان الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية لن ينسوا أبدا هؤلاء النساء والرجال الشرفاء الذين تبقی أسمائهم محفورة في ذاکرة تاريخنا.
ولکن عام 2016 وبشکل خاص کان عام انتصار الأشرفيين والمقاومة ضد النظام بسبب النجاح في نقل مجاهدي خلق من مخيم ليبرتي الی اوروبا وبشکل خاص ألبانيا. تعرفون أن نظام الملالي والمتعاونين معه في العراق قد أعدوا العدة لتنفيذ مجزرة کبيرة تستهدف المجاهدين في ليبرتي ولکن بحمد الله تمکن جميع أعضاء مجاهدي خلق من أن يغادروا ليبرتي سالمين.
 
أيها الأصدقاء الأعزاء،
کل هذه الانجازات وقبل کل شيء تحققت بفضل صمود الأشرفيين وکذلک بفضل دعمکم ووفائکم. کل سعي وکل تضرع کان له اسهام في هذه الانجازات. اننا لم نفقد أملنا حتی في أصعب الظروف.
بدأت صفحة جديدة من تاريخ المقاومة الإيرانية. ولکن بداية يجب أن نساعد أصدقائنا في ألبانيا. مسألة الاستقرار واعادة التنظيم لعدد کثير من الأفراد وخلال توقيتات قصيرة ليست بالأمر السهل بل هي ضغط مالي ثقيل علی المقاومة. انه سعي يتطلب وقتا وجهدا کبيرين. احدی المشکلات الرئيسية هي العناية بالمرضی الذين کانوا محرومين من العلاج لمدد طويلة. ولکننا نستطيع أن نتغلب علی هذه المشاکل بفضل المساعدة التي يقدمها کل فرد من أصدقائنا وکل واحد منکم.
کما کان عام 2016 عاما مليئا بالأحداث داخل إيران. بعد نشر التسجيل الصوتي لأحد حوارات السيد منتظري خليفة خميني السابق بشأن مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 حيث وصف السيد منتظري خميني وأعضاء لجنة الموت الذين کانوا متورطين في مجزرة السجناء السياسيين بـأنهم «أکبر مجرمي التاريخ»، انطلق حراک للمقاضاة في البلاد. ورفع السجناء السياسيون الشجعان آصواتهم کما آن عوائل قتلی المجازر تجرأوا ليقاضوا النظام مما جعل النظام يواجه أزمة لأن مسؤولي هذه الجرائم في الوقت الحاضر هم مازالوا علی السلطة في إيران.
نحن مصممون أن نواصل هذا النضال حتی محاکمة مسؤولي هذه الجريمة المروعة. انه لبرنامج واسع جدا. نحن نطالب بوضع حد للإعدامات في إيران. فعلينا أن نطالب اولئک الذين يريدون عقد الصفقات والمقايضة مع الملالي بأن يشترطوا علاقاتهم بوقف الإعدامات في إيران.
کما وفي عام 2016 جرت آلآف التظاهرات والاعتصامات والتجمعات لعمال لم تصرف رواتبهم ومتقاعدين ومعلمين وممرضين يعيشون تحت خط الفقر. کما وفي تظاهرة اقيمت بمناسبة ذکری ميلاد کوروش الأکبر مؤسس أول ميثاق لحقوق الانسان، طالب آلاف المتظاهرين بانهاء الديکتاتورية. وقبل أسابيع وبمناسبة يوم الطالب المتظاهرون في الجامعات طالبوا باطلاق سراح السجناء السياسيين وبعضهم حاسبوا النظام في مجالات : مجزرة عام 1988 ومسلسل الاغتيالات التي طالت المثقفين واستمرار بلامبرر للحرب الإيرانية العراقية وبشکل خاص أدانوا تدخلات قوات الحرس للنظام ومرتزقته في سوريا.
عام 2016 کان عاما صعبا ومأساويا للشعب السوري. مأساة حلب عکست دور نظام الملالي فيها. الجميع أدرکوا أن نظام طهران هو المانع الرئيسي أمام السلام في سوريا وقوات الحرس للنظام الإيراني ومرتزقته هم المسؤولون الرئيسيون لأعمال القتل والمجازر ضد المدنيين. فالکل عرفوا أن هدف هذا التدخل ليس محاربة داعش وانما حفظ بشار الأسد في الحکم.
اليوم نظام الملالي هو الخاسر الأکبر في وقف اطلاق النار في سوريا وهو يحاول بکل قواه للعبث بخرقه لوقف اطلاق النار. أبناء حلب عرضوا بسالة وصمودا فذا. نظام الملالي وبهذه المعرکة قد تورط أکثر من ذي قبل في مستنقع الحرب في سوريا وآصبح ذلک أحد أهم عوامل الأزمات داخل النظام. أتمنی أن تتحقق ارادة الشعب السوري لانهاء ديکتاتورية بشار الأسد وأن يتحقق السلام والديمقراطية في سوريا . الحل الدائم لهذه المشکلة يکمن في اخراج قوات الحرس ومرتزقتهم منهم حزب الله من سوريا.
العام الذي يبدأ هو عام مليء بالمجهولات. أتمنی أن يحمل معه مفاجئات سارة لشعوب المنطقة والشعب الإيراني والسلام والأمن لفرنسا والعالم. يجب أن نواصل النضال من أجل الحرية في إيران والمنطقة ونحن نستطيع أن نفعل ذلک معا. يجب أن لا نستسلم. الظروف صعبة ولکننا نجحنا لحد الآن وسنمضي قدما الی الأمام معا.
أيها الأصدقاء الأعزاء،
أريد مرة أخری أن أشکرکم علی کل ما فعلتموه للمقاومة وأتمنی لکم عاما حافلا بالسعادة والسلام.
أشکرکم.
زر الذهاب إلى الأعلى