العالم العربي
باريس تستعد لطرح مبادرتها للسلام في الشرق الأوسط أمام مجموعة المتابعة العربية

3/3/2016
يقوم وزير الخارجية الفرنسي جان مارک إيرولت بزيارة للقاهرة بداية الأسبوع القادم لغرضين اثنين: الأول، التحضير لزيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لمصر في منتصف شهر أبريل (نيسان) والثاني لقاء وزراء خارجية مجموعة المتابعة العربية للملف الفلسطيني التي ستعقد اجتماعا وزاريا لها في العاصمة المصرية في الفترة عينها.
وقالت مصادر فرنسية دبلوماسية تحدثت إليها «الشرق الأوسط» إن أيرولت يريد أن يعرض علی نظرائه في مجموعة المتابعة العربية المشروع الفرنسي الساعي لمعاودة إطلاق مسار السلام الفلسطيني – الإسرائيلي المعطل منذ أبريل من عام 2014، وتنهض الخطة الفرنسية المکونة من مرحلتين علی الدعوة، في شقها الأول، لمؤتمر دولي للسلام تريد باريس أن يلتئم في شهر أبريل القادم ويضم أطراف اللجنة الرباعية الموسعة «الأطراف الأربعة التقليدية، أي الولايات المتحدة الأميرکية وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي تضاف إليهم الدول العربية والأوروبية الفاعلة ومنظمات إقليمية مثل الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي والتعاون الإسلامي..». وتقول مصادر دبلوماسية فرنسية تحدثت إليها «الشرق الأوسط» إن مهمة المؤتمر المذکور الذي لن يدعی إليه الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي ستکون «إعادة النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي إلی واجهة الاهتمامات الدولية بعد أن غيبته حروب المنطقة وتراجع الدور الأميرکي وتحديد منهجية جديدة للعمل بعد أن ثبت فشل المنهجيات السابقة خصوصا الأميرکية منها». وعمليا تريد باريس التي تلاحظ أن النزاع الأقدم في الشرق الأوسط قد «خرج من دائرة الاهتمام الدولي» قلب صفحة التفرد الأميرکي وتوسيع الإطار إلی الدول القادرة علی «مواکبة عملية السلام وتوفير الضمانات للطرفين بعد أن تکون قد أعادت التأکيد علی محددات العملية السلمية» التي تعتبرها معروفة من الجميع. وأحد أهداف باريس التي کانت علی لسان وزير خارجيتها السابق لوران فابيوس قد «هددت» بالاعتراف رسميا بالدولة الفلسطينية في حال فشلت جهودها السلمية: «إعادة العرب إلی العملية السلمية عبر تفعيل مبادرة السلام العربية» التي أقرتها قمة بيروت عام 2002.
أما المرحلة الثانية من الخطة فتقوم علی الدعوة إلی مؤتمر ثان، ولکن هذه المرة بحضور الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي. ولا تصر باريس علی استضافة المؤتمرين، علما بأن إسبانيا مثلا تريد من جانبها استعادة استضافتها لمسار برشلونة أو مؤتمر مدريد. وستکون المبادرة الفرنسية علی جدول المحادثات التي سيجريها غدا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مع الرئيس فرنسوا هولاند في قصر الإليزيه، باعتبار أن الرياض کانت في أساس إطلاق المبادرة العربية التي تعتبر باريس أنها «لم تلق الاهتمام الذي تستحقه».
المصدر: الشرق الاوسط







