العالم العربي

قلق بالأردن من التمدد الإيراني قرب حدوده

 


الجزيرة نت
16/3/2015


 



تکشف الأحداث الميدانية المتسارعة في الجانب السوري للحدود مع الأردن تطورا دراماتيکيا خطيرا، يتمثل في تمدد قوات الحرس الثوري الإيراني باتجاه نقاط تماس ملاصقة للقری والبلدات الأردنية وفق ما قال قادة ميدانيون في الجيش السوري الحر وناشطون بالمعارضة السورية للجزيرة نت.
وتؤکد هذه القيادات أن آلافا من الحرس الثوري مدعومين بمقاتلين من حزب الله اللبناني ومليشيات شيعية عراقية وأفغانية وطاجيکية ترابط عند ثلاث نقاط حدودية لا تفصلها عن الأردن سوی بضعة کيلومترات.
وفي حين تؤکد مصادر من الجيش الحر للجزيرة نت أن الأردن يخشی من تمدد إيراني قرب أراضيه، وأن هناک اتصالات استخبارية مستمرة بين السلطات الأردنية وبعض الفصائل السورية التي تقود المعارک علی الأرض، تلزم عمان الصمت.
لکن تسريبات إعلامية لا تتردد في الربط بين الزيارة المفاجئة التي قام بها وزير الخارجية الأردني ناصر جودة مؤخرا إلی طهران والتمدد الإيراني.
وتشير هذه التسريبات إلی أن جودة استفسر من الإيرانيين عن هدف تواجدهم قرب حدود بلاده مع سوريا، کما سعت عمان للحصول علی تطمينات حيال هذا التطور.
ووفق المصادر، فإن أهم المناطق التي تتواجد فيها حاليا أعداد کبيرة من المقاتلين الإيرانيين ما يعرف بمثلث الموت الرابط بين غوطة دمشق ودرعا والقنيطرة، والذي لا يبعد عن قرية الشجرة الأردنية سوی سبعين کيلومترا فقط.
تجمعات إيرانية
وذکرت المصادر نفسها أن هذا المثلث بات نقطة لتجمع آلاف الإيرانيين وحلفائهم من الشيعة, وقدرت عدد هؤلاء بما بين عشرة آلاف وخمسة عشر ألفا.
ويقول مصدر سوري مطلع للجزيرة نت إن في هذه النقطة نحو 5000 عنصر من الحرس الثوري، وهم يتمرکزون في قواعد الفرقة الخامسة بمحافظة السويداء، وفي مطارات عسکرية منها مطارا السعلة وخلخلة.
وهنالک نقطة ثالثة يتمرکز فيها نحو 3000 آخرين من الإيرانيين وحلفائهم، وهي منطقة أزرع الواقعة وسط درعا، والتي تفصلها عن الحدود الأردنية قرابة 35 کيلومترا. ويری ساسة وعسکريون أردنيون أن هذه التطورات تؤکد أن الأردن يواجه وضعا خطرا جدا، فقد أمسی محاطا بسوار أزمات في کل دول الجوار.

زر الذهاب إلى الأعلى