العالم العربي
فشل جهود النظام الإيراني في السيطرة علی باب المندب مع تزايد خطر حلفاءهم علی المضيق

24/2/2017
تُظهر إيران انفلاتاً وفشلاً لجهودها في السيطرة علی مضيق باب المندب التي کانت بداية العام الحالي تَعيد نفسها بقاعدة عسکرية بحرية علی بوابة المضيق الاستراتيجي الهام.
اصطدمت الطموحات الإيرانية بحائط صد کبير وعنيف علی المضيق بالرغم من محاولاتها المستمرة الحديث عن سيطرة کلية علی العاصمة الرابعة وأن حدودها تصل إلی خليج عدن في البحر العربي، کان الحائط الأول: المقاومة الشعبية التي تصدت لمحاولات أذرعها التمدد والهيمنة، وأتی الحائط الثاني: التحالف العربي الذي يقوده السعودية ليکمل ما بدأته المقاومة من صد إيران وهيمنتها في بوابة الجزيرة العربية الجنوبية، أما الحائط الثالث فکان تغير سياسة الولايات المتحدة في اليمن ليُنّهي بشکل کامل تلک الأحلام.
تسعی إيران للسيطرة علی مضيق باب المندب بعد سيطرتها علی مضيق هرمز، وهما من أهم خطوط تجارة النفط من دول الخليج إلی العالم، بعد عشرات الاحتکاکات العسکرية بين دول الخليج والبحرية الأميرکية في الخليج في السنوات الخمس الماضية.
المخاوف الأمريکية تتعزز
اصطدمت الطموحات الإيرانية بحائط صد کبير وعنيف علی المضيق بالرغم من محاولاتها المستمرة الحديث عن سيطرة کلية علی العاصمة الرابعة وأن حدودها تصل إلی خليج عدن في البحر العربي، کان الحائط الأول: المقاومة الشعبية التي تصدت لمحاولات أذرعها التمدد والهيمنة، وأتی الحائط الثاني: التحالف العربي الذي يقوده السعودية ليکمل ما بدأته المقاومة من صد إيران وهيمنتها في بوابة الجزيرة العربية الجنوبية، أما الحائط الثالث فکان تغير سياسة الولايات المتحدة في اليمن ليُنّهي بشکل کامل تلک الأحلام.
تسعی إيران للسيطرة علی مضيق باب المندب بعد سيطرتها علی مضيق هرمز، وهما من أهم خطوط تجارة النفط من دول الخليج إلی العالم، بعد عشرات الاحتکاکات العسکرية بين دول الخليج والبحرية الأميرکية في الخليج في السنوات الخمس الماضية.
المخاوف الأمريکية تتعزز
أعاد استهداف الحوثي للبوارج الأميرکية العام الماضي وغيرِها الأجواء إلی حادث هجومِ تنظيم القاعدة عام 2000 علی المدمرة الأميرکية يو إس إس کول، کما أثار مخاوف البعض من مرحلة جديدة في المناکفة الأميرکية الإيرانية ساحتها باب المندب خصوصا واليمن بشکل عام.
ويقول خبراء إن “الهدف الإيراني من التواجد بباب المندب هو التأثير علی التجارة العالمية ولا سيما تجارة الطاقة في ظل سيطرتها السابقة علی مضيق هرمز، لفرض إرادتها السياسية علی العالم أو لاستهداف البوارج الأميرکية في حالة الصدام مع إدارة دونالد ترمب”.
بإحکام القوات الحکومية اليمنية سيطرتها علی ميناءي المخا وميدي تقلصت هيمنة الحوثيين ومعه بدا واضحاً امتعاض الحکومة الإيرانية. أرسلت الولايات المتحدة الأمريکية المدمرة “کول” نفسها المدمرة التي استهدفت في عام 2000م مع صلاحيات کاملة بالرد علی مصدر العدوان القادم من السواحل اليمنية.
يدور حديث واسع في أروقة السياسة الأمريکية وادخل فريق ترامب علی التدخل في اليمن بشکل أکبر وأشد علی الحوثيين، في خطوة لاستهداف أذرع إيران في المنطقة تمهيداً لعزلها اقتصادياً وسياسياً واليمن تمثل لهم هذا الطموح کما توفر لهم استعادة العلاقة مع دول الخليج وتأمين الممر المائي الدولي.
تملک واشنطن عذراً دولياً للتدخل في اليمن-وإن کان محدودا- وهو الذي يبيحه القرار الدولي (2216) الذي تجنبته إدارة أوباما بل کانت تحاول شن حملة لإيقاف العمل به، لأن إدارته کانت أشد هوساً بالاتفاق النووي ويخشی أن يتخذ قراراً يغضبها، مما شجع الإيرانيين لمهاجمتها واستمرار دعم الحوثيين في البلاد. فالقرار الدولي تحت الفصل السابع يتيح للدول حماية الممر الدولي وفرض سلطة الرئيس عبدربه بالقوة إن لزم الأمر.
الفرقاطة السعودية
ويقول خبراء إن “الهدف الإيراني من التواجد بباب المندب هو التأثير علی التجارة العالمية ولا سيما تجارة الطاقة في ظل سيطرتها السابقة علی مضيق هرمز، لفرض إرادتها السياسية علی العالم أو لاستهداف البوارج الأميرکية في حالة الصدام مع إدارة دونالد ترمب”.
بإحکام القوات الحکومية اليمنية سيطرتها علی ميناءي المخا وميدي تقلصت هيمنة الحوثيين ومعه بدا واضحاً امتعاض الحکومة الإيرانية. أرسلت الولايات المتحدة الأمريکية المدمرة “کول” نفسها المدمرة التي استهدفت في عام 2000م مع صلاحيات کاملة بالرد علی مصدر العدوان القادم من السواحل اليمنية.
يدور حديث واسع في أروقة السياسة الأمريکية وادخل فريق ترامب علی التدخل في اليمن بشکل أکبر وأشد علی الحوثيين، في خطوة لاستهداف أذرع إيران في المنطقة تمهيداً لعزلها اقتصادياً وسياسياً واليمن تمثل لهم هذا الطموح کما توفر لهم استعادة العلاقة مع دول الخليج وتأمين الممر المائي الدولي.
تملک واشنطن عذراً دولياً للتدخل في اليمن-وإن کان محدودا- وهو الذي يبيحه القرار الدولي (2216) الذي تجنبته إدارة أوباما بل کانت تحاول شن حملة لإيقاف العمل به، لأن إدارته کانت أشد هوساً بالاتفاق النووي ويخشی أن يتخذ قراراً يغضبها، مما شجع الإيرانيين لمهاجمتها واستمرار دعم الحوثيين في البلاد. فالقرار الدولي تحت الفصل السابع يتيح للدول حماية الممر الدولي وفرض سلطة الرئيس عبدربه بالقوة إن لزم الأمر.
الفرقاطة السعودية
کان لاستهداف الحوثيين الفرقاطة السعودية في 30يناير/کانون الثاني الماضي، تحولاً هاماً في الموقف الأمريکي من اليمن، وعلی ذلک وصف مايکل فيلن، المستشار السابق للأمن القومي في إدارة ترامب، جماعة الحوثي بأنها منظمة إرهابية موالية لـ”إيران”.
لا تنبع المخاوف الأمريکية من استهداف الفرقاطة السعودية فقط والتي اعتقد الأمريکيون أنها کانت تتجه نحو مدمرة أمريکية حسب تحليل لـ”البنتاغون” لکنه يتجاوز ذلک إلی تصريحات عديدة تشير إلی التقنية التي استخدمها الحوثيون في تدمير القارب الانتحاري في الفرقاطة السعودية، والتي يعتقد الجيش الأمريکي أنه تم بواسطة قارب (دون قائد) مثل تقنية طائرة دون طيار!
وهو ما أثار قلق الأدميرال، “کيفن دونيجان”، نائب قائد الأسطول الأمريکي الخامس ومقره البحرين أن تقييمه هو أن ما استخدم في مهاجمة الفرقاطة کان قاربًا من دون قائد”. الذي قال في مقابلة مع “ديفينس نيوز”: “لأول مرة يستخدم الحوثيون هذا السلاح، وهذا ليس بالأمر السهل لتطويره. کانت هناک العديد من المجموعات الإرهابية التي حاولت تطوير تلک التقنية، لکنها فشلت. کما أنه ليس اختراعاً حوثياً. هناک بوضوح دعم قادم من الآخرين، وهذه هي المشکلة”. مشيراً إلی احتمالية تزويد إيران للحوثيين بالقارب.
وظهر دونيجان متردداً في مقابلته مع الموقع المتخصص بالدفاع، وقال ردا علی سؤال ما اذا کانت الولايات المتحدة تستعد للعمليات العسکرية ضد الحوثيين، وقال “أنا لا أعتقد أنني سأکون قادرا علی الإجابة علی هذا السؤال لعدة أسباب”، مضيفاً: “لکن يکفي أن نقول إننا قلقون بالتأکيد بشأن ذلک، ونحن نقوم بالتخطيط بحکمة، وليس فقط لأنفسنا ولکن مع حلفائنا وشرکائنا في المنطقة. -يقصد دول التحالف- نحن قلقون حقا الآن أکثر من ذي قبل بسبب هذه الجموح في سلاح البحرية. وليس من الضروري أن يکون هناک حل عسکري وحتی وإن حصل لن ينهي الأزمة هناک-يقصد اليمن”.
في تفکيک لجزيئيات الحوائط الثلاثة نجد أن الحوثيين أمام خيار واحد فقط: “التخلي عن إيران والعودة إلی الحاضنة اليمنية، کحزب سياسي”. سيکون عسيراً هذا المخاض المتوالد من جماعة لم تألف سوی العنف ولم تعِش إلا علی تمدد الفرز -وعلی رأسه الطائفي- . سيکون مؤلماً لکنه سيکون مثمراً لأفراد الجماعة وعائلاتهم ولمستقبلهم ومستقبل البلاد ککل. وفوق کل ذلک يجب أن تعلو الدولة وتهيمن علی مساحات البلاد الجغرافية وتحميها.
لا تنبع المخاوف الأمريکية من استهداف الفرقاطة السعودية فقط والتي اعتقد الأمريکيون أنها کانت تتجه نحو مدمرة أمريکية حسب تحليل لـ”البنتاغون” لکنه يتجاوز ذلک إلی تصريحات عديدة تشير إلی التقنية التي استخدمها الحوثيون في تدمير القارب الانتحاري في الفرقاطة السعودية، والتي يعتقد الجيش الأمريکي أنه تم بواسطة قارب (دون قائد) مثل تقنية طائرة دون طيار!
وهو ما أثار قلق الأدميرال، “کيفن دونيجان”، نائب قائد الأسطول الأمريکي الخامس ومقره البحرين أن تقييمه هو أن ما استخدم في مهاجمة الفرقاطة کان قاربًا من دون قائد”. الذي قال في مقابلة مع “ديفينس نيوز”: “لأول مرة يستخدم الحوثيون هذا السلاح، وهذا ليس بالأمر السهل لتطويره. کانت هناک العديد من المجموعات الإرهابية التي حاولت تطوير تلک التقنية، لکنها فشلت. کما أنه ليس اختراعاً حوثياً. هناک بوضوح دعم قادم من الآخرين، وهذه هي المشکلة”. مشيراً إلی احتمالية تزويد إيران للحوثيين بالقارب.
وظهر دونيجان متردداً في مقابلته مع الموقع المتخصص بالدفاع، وقال ردا علی سؤال ما اذا کانت الولايات المتحدة تستعد للعمليات العسکرية ضد الحوثيين، وقال “أنا لا أعتقد أنني سأکون قادرا علی الإجابة علی هذا السؤال لعدة أسباب”، مضيفاً: “لکن يکفي أن نقول إننا قلقون بالتأکيد بشأن ذلک، ونحن نقوم بالتخطيط بحکمة، وليس فقط لأنفسنا ولکن مع حلفائنا وشرکائنا في المنطقة. -يقصد دول التحالف- نحن قلقون حقا الآن أکثر من ذي قبل بسبب هذه الجموح في سلاح البحرية. وليس من الضروري أن يکون هناک حل عسکري وحتی وإن حصل لن ينهي الأزمة هناک-يقصد اليمن”.
في تفکيک لجزيئيات الحوائط الثلاثة نجد أن الحوثيين أمام خيار واحد فقط: “التخلي عن إيران والعودة إلی الحاضنة اليمنية، کحزب سياسي”. سيکون عسيراً هذا المخاض المتوالد من جماعة لم تألف سوی العنف ولم تعِش إلا علی تمدد الفرز -وعلی رأسه الطائفي- . سيکون مؤلماً لکنه سيکون مثمراً لأفراد الجماعة وعائلاتهم ولمستقبلهم ومستقبل البلاد ککل. وفوق کل ذلک يجب أن تعلو الدولة وتهيمن علی مساحات البلاد الجغرافية وتحميها.







