أخبار إيران

المفاوضات النووية الايرانية تصطدم بمسألة دخول المواقع العسکرية

 

 
الوئام – ا ف ب

30/5/2015

تطصدم المفاوضات للتوصل الی اتفاق بشأن البرنامج النووي الايراني قبل شهر من الموعد المحدد لانهائها بالمسالة الحساسة المتعلقة بدخول المواقع العسکرية في ايران.
فايران ترفض من جهتها فتح ابواب مواقعها العسکرية امام مراقبي الوکالة الدولية للطاقة الذرية مؤکدة انه لن يخزن فيها اي مواد نووية.
في المقابل تطالب القوی العظمی باجراء عمليات التفتيش هذه بسبب معلومات تنفيها ايران باستمرار، مفادها ان ابحاثا عسکرية ايرانية جرت في الماضي بغية اقتناء القنبلة الذرية.
وفي هذا الصدد اعتبر المحلل الاميرکي مارک فيتزباتريک من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ان “القوی الغربية لا يمکنها ان تقبل باتفاق يمنع الوکالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة المواقع العسکرية”.
وقال في حديث مع وکالة فرانس برس “سياسيا سيتعذر تبرير هذا الامر”.
وقد وعد المرشد الاعلی للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي الاسبوع الماضي ب”عدم السماح باي تفتيش للمواقع العسکرية من قبل اجانب”.
لکن نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي خفف من وطأة هذا التصريح. وقال ان البروتوکول الاضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي، الوثيقة التي تعهدت ايران بتطبيقها في حال التوصل الی اتفاق نهائي، “ينص علی (امکان) دخول المواقع غير النووية التي يمکن ان تکون مواقع عسکرية”.
وقد ابرمت طهران والقوی العظمی في مجموعة خمسة زائد واحد (الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) اتفاق اطار مرحليا في الثاني من نيسان/ابريل في لوزان. وبات امام الاطراف المتفاوضة الان مهلة حتی 30 حزيران/يونيو لتوقيع اتفاق شامل ونهائي يضمن الطبيعة السلمية البحتة لانشطة ايران النووية مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة علی الجمهورية الاسلامية.
وعندما توجهت اليه وکالة فرانس برس بالسؤال هذا الاسبوع اشار المدير العام للوکالة الدولية للطاقة الذرية يوکيا امانو الی البروتوکول الاضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي لتبرير عمليات تفتيش المواقع العسکرية.
في مجمل الاحوال يبدو ان هذه المسالة بالتحديد يمکن ان تعرقل الاتفاق التاريخي المنشود في اواخر حزيران/يونيو بعد اکثر من عقد من التوترات.
لکن الاتفاق لا يمکن ان توافق عليه فرنسا الا في حال کان “واضحا بانه يمکن القيام بعمليات تتفتيش لکافة المنشآت الايرانية بما فيها المواقع العسکرية” علی ما اکد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاربعاء.
ورد نظيره الايراني محمد جواد ظريف بالقول “ادعو شرکائي في المفاوضات الی الاحجام عن تقديم مطالب مبالغ فيها”.
ويلتقي ظريف ووزير الخارجية الاميرکي جون کيري اليوم السبت في جنيف. وصرح مصدر غربي مساء الخميس طالبا عدم کشف هويته “ان کيري سيشدد امام ظريف علی اهمية دخول (المواقع واجراء) عمليات التفتيش”.
ومن شأن الاتفاق النهائي ان يمنع عمليا ايران من امتلاک السلاح النووي. واذا کانت الدول الکبری تصر علی تفتيش المواقع العسکرية للجمهورية الاسلامية فذلک لکي تکون قادرة في المقام الاول علی رصد اي مخالفات محتملة في المستقبل.
وذلک ايضا بسبب معلومات محددة وصلت الی الوکالة الدولية للطاقة الذرية في 2011 ومفادها ان ايران قد تکون اجرت ابحاثا حتی 2003 وربما بعد ذلک التاريخ لامتلاک القنبلة الذرية — وهذا ما سماه الدبلوماسيون “البعد العسکري الممکن” للبرنامج النووي الايراني.
ويتطلب التحقيق بشأن البعد العسکري المحتمل اخذ عينات من بعض المواقع التي يعتبر جزء منها عسکريا، واستجواب علماء ايرانيين بخصوص ابحاثهم.
وموقع بارشين بضاحية طهران هو بالذات الموقع الذي ترغب الوکالة الدولية للطاقة الذرية في العودة اليه اکثر من غيره بعد زيارتين سابقتين في 2005. فبحسب الوکالة التابعة للامم المتحدة، ثمة مؤشرات تبعث علی الاعتقاد بامکانية القيام بعملية “تنظيف” فيه.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.