المعارضة تؤکد استخدام النظام السلاح الکيماوي في حمص

منشق من إدارة السلاح الکيماوي: يستحيل الحصول علی عينة من «السارين»
الشرق الاوسط
26/12/2012
أکد النقيب عبد السلام عبد الرزاق الذي انشق من إدارة الأسلحة الکيماوية في سوريا، أن المادة المستخدمة في حمص «هي مادة السارين السامة»، مشيرا إلی أن هذا الغاز «يؤدي إلی حالات الإغماء والتشنج، وهو ما ظهر في مقاطع الفيديو الواردة من حمص».
وإذ اعتبر عبد الرزاق في اتصال مع «الشرق الأوسط» أن استخدام هذا الغاز في حمص أول من أمس «بمثابة اختبار ليتحسس النظام ردة فعل المجتمع الدولي»، أشار إلی أن هذا النوع من الغاز «يسهل استخدامه، کونه لا يدوم أکثر من دقائق في الجو، مما يتيح للقوات النظامية الدخول إلی الموقع الذي استهدفته بهذا الغاز بعد أقل من نصف ساعة»، موضحا أنه «عبارة عن رذاذ، وتزول أعراضه إذا لم تؤدّ إلی الوفاة خلال يوم علی أبعد تقدير».
ولفت إلی أن هذا الغاز «عوارضه تصيب الجهاز العصبي مباشرة»، وأکد أن «الحصول علی عينة منه مستحيل، إلا إذا کان الخبراء موجودين في موقع إطلاقه، حيث يأخذون العينة فورا، لأنه يتطاير بسرعة، وبالتالي لا يمکن توثيق استخدام هذا الغاز بسهولة من قبل المجتمع الدولي».
ولفت إلی أن هذه القنابل «تتميز بصوت انفجار خفيف، لأنها لا تعتمد علی القدرة التدميرية بقدر اعتمادها علی إصابة المحيطين بالسموم».
وعن الدخان الأبيض الذي رصده الناشطون، قال عبد الرزاق إن «جميع القنابل السامة ينبعث منها دخان أبيض». ولفت إلی أن الترسانة الکيماوية السورية «تتضمن کميات کبيرة من غاز السارين وغاز التابون، فضلا عن الخردل»، مشيرا إلی أن سوريا «هي رابع دولة في العالم من حيث کمية الأسلحة الکيماوية التي تمتلکها».
وفي الإطار نفسه، أکد المجلس الوطني السوري استخدام القوات النظامية للسلاح الکيماوي، معتبرا أنه «تحدّ صارخ لکل القوانين والأعراف وکل المبادئ والقيم الإنسانية، وتحدّ لمن سمحوا له باستخدام کل أنواع الأسلحة إلا السلاح الکيماوي باعتباره خطا أحمر سيترتب علی تجاوزه نتائج خطيرة». وأکد المجلس الوطني في بيان أن النظام السوري «تجاوز الخط الأحمر»، محذرا من أن «سوريا أرضا وشعبا وحياة في خطر شديد، کذلک محيطها الجغرافي والسکاني في خطر حقيقي».
ورأی المجلس أن «إنقاذ الحياة في مهد الحضارة الإنسانية يتطلب إعلان العالم أجمع أنه ملتزم بحماية الشعب السوري من الإبادة، واتخاذ کل ما يلزم لمنع وقوع هذه الإبادة، وخاصة فرض حظر جوي فوري علی کل الأراضي السورية، وحظر تزويد النظام بکل أنواع السلاح وفرض الحصار الکامل عليه، وإعلان کل من يأمر باستخدام الأسلحة الکيماوية أو ينفذ هذا الأمر مجرما بحق الإنسانية تلاحقه العدالة في کل العالم».
وطالب المجلس المجتمع الدولي بتزويد الجيش السوري الحر «بالأسلحة التي تمکنه من منع تنفيذ خطة إبادة الشعب السوري»، مشيرا إلی أنه إذا لم يحصل ذلک «تکون الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والدول المؤيدة للنظام مسؤولة مسؤولية کاملة عن إبادة شعب الحضارة الأولی».







