»واشنطن بوست»: المعارضة السورية تتوقع المرور بمرحلة انتقالية وعرة عقب سقوط الأسد

واشنطن بوست
25/12/2012
واشنطن – ذکرت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريکية في عددها الصادر الثلاثاء ان التخطيط لليوم الذي سيلي سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد أصبح يتم في سباق مع الزمن، نظرا لتخوف عدد من أنصار الديموقراطية والتعددية في سورية بشأن امکانية المرور بمرحلة انتقالية وعرة عقب ثورة بدأت قبل عام ونصف.
وأفادت الصحيفة – في مقال لها أوردته علی موقعها الألکتروني – ان نشطاء المعارضة السورية ومؤيديهم يدشنون حاليا في واشنطن واسطنبول وغيرهما من المدن العالمية قواعد بيانات من أجل صياغة الخطوط العريضة لتشکيل نظام مؤقت لحکم سورية ينتهي بمجيء الشخصية المناسبة لتولي دفة البلاد عقب سقوط الأسد.
وقالت: «ان حتی القائمين بأنفسهم علی اعداد هذه الخطط يتشککون في جدواها لاسيما مع تخوف البعض من احتمالات مرور سورية بفترة انتقالية حرجة تتصدرها الصراعات والفوضی لينفجر علی اثرها -وفي أسوأ الأحوال – حمام دم طائفي أو يستولی المتشددون الذين يقاتلون الآن قوات الأسد بجانب الثوار علی السلطة».
الی جانب ذلک، يری عدد أخر من النشطاء السوريين ان الولايات المتحدة والدول الغربية قد ساهمت في حقيقة الأمر في زيادة التحديات التي تقف في انتظار سورية ما بعد الأسد عندما منعت التفاعل مع المعارضة المسلحة في البلاد في ظل وجود الأسد في السلطة.
من جانبه، قال رامي نخلة المدير التنفيذي لمنظمة «داي أفتر» التي تمد ائتلاف المعارضة السوري بوسائل دعم تقني ومقرها اسطنبول – في تصريحات أدلی بها الی الصحيفة: «ان ما نحتاجه بالفعل هو العمل مع أبرز القادة المعتدلين بالجيش السوري الحر من أجل تهيئتهم لأن يکونوا قاده وطنيين يعملون وفقا لقيادة سياسية قوية».
وأکد نخلة في الوقت ذاته ان القيود المفروضة حاليا ضد التعامل مع المعارضة المسلحة في سورية تمثل «خطأ استراتيجيا کبيرا» (علی حد قوله).
واختتمت الصحيفة الأمريکية مقالها بأن ذکرت ان هناک نشطاء آخرون يرون ان المساعدات الانسانية التي تقدمها الولايات المتحدة الی سورية بطريقة غير مباشرة من خلال المنظمات غير الحکومية أنما تترک تأثيرا ضئيلا في مسار الصراع وأن المساعدات الضخمة الخاصة باعادة تعمير سورية عقب سقوط الأسد سوف تأتي متأخرة للغاية مما يؤکد فشل واشنطن في کسب قلوب وعقول الشعب السوري.







