مقالات
قبل و بعد روحاني

الصباح
15/1/2015
15/1/2015
بقلم :فاتح المحمدي
تکتسب الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الايراني حسن روحاني الی فرنسا أهمية خاصة تکتسبها من الاحداث و التطورات الجارية في إيران و المنطقة و العالم، خصوصا وإن الجمهورية الاسلامية الايرانية و بسبب من تفاقم مشاکلها و أزماتها المختلفة تعول و تبني عليها الآمال. هذه الزيارة التي سيحاول روحاني خلالها ومن دون أدنی شک العزف علی وتر الاصلاحات و الاعتدال الذي جعله أساسا لمجيئه للحکم، وهو محل جدل و نقاش محتدم ذلک إن معظم المراقبين و المحللين السياسيين لايرون في الافق أي إعتدل أو إصلاح في إيران،
وانما الذي يتم لمسه هو مجرد لغط دائر حول ذلک الموضوع من دون أي إنعکاس أو تجسيد له علی أرض الواقع. مقارنة دقيقة و عملية بين الاوضاع في إيران قبل و بعد روحاني، تؤکد بإن الاوضاع قبل مجيئه کانت أفضل نسبيا(ولسنا نقصد إنها کانت جيدة بل کانت سيئة أيضا)، لکن وبعد مجئ روحاني، شهدت إيران إنتهاکات فظيعة جدا في مجال حقوق الانسان و إرتفاعا مضطردا و غير مسبوقا في الاعدامات التي دافع عنها روحاني بنفسه و سعی لتبريرها، کما إن الاوضاع الاقتصادية قد ساءت کثيرا في إيران و إنعکس ذلک بقوة علی الاوضاع المعيشية، الی جانب إن التدخلات في المنطقة قد إرتفعت وتيرتها بشکل ملفت للنظر.
الغريب و العجيب في الامر، إنه وکلما يمر الوقت أکثر فإن الاوضاع في إيران برمتها تسوء أکثر، بمعنی إن روحاني ليس لايتحرک بإتجاه الاصلاح و الاعتدال و يعمل من أجل تحسين الاوضاع وانما يساهم أيضا في سيرها نحو الاسوء، والاغرب من ذلک هو هل الفرنسيين و الاوربيين سينظرون الی أقواله و يصرفون النظر عن أفعاله؟ لم يعد هنالک من مجال لإصلاح الاوضاع المختلفة في إيران في ظل المحصلة النهائية التي وصلت إليها، وإن الکثيرون يراهنون علی إستحالة ذلک، وحتی إن الاتفاق النووي الذي عول عليه الکثيرون علی إنه بمثابة”عصا موسی”في تأثيره الايجابي علی الاوضاع في إيران، فإن المسؤولون الايرانيون بأنفسهم قد أکدوا بعد إبرام الاتفاق بإن مشکل و أزمات إيران أکبر و أوسع بکثير من أن يتم حلها بسبب الاتفاق النووي، ومن هنا، فإن هذه الزيارة حتی لو إفترضنا إنها حققت النتائج التي يحلم بها روحاني(وهي بعيدة المنال)، فإن ذلک لن يکون إلا بمثابة مخدر أو مهدئ وقتي لمشاکل البلاد التي سرعان ماستعود الی حالتها الاولية بعد إنتهاء التأثير، وکما تؤکد المقاومة الايرانية و أوساط أخری مختصة بالشأن الايراني، فإن الحل الوحيد هو في تغيير النظام القائم فقط.
وانما الذي يتم لمسه هو مجرد لغط دائر حول ذلک الموضوع من دون أي إنعکاس أو تجسيد له علی أرض الواقع. مقارنة دقيقة و عملية بين الاوضاع في إيران قبل و بعد روحاني، تؤکد بإن الاوضاع قبل مجيئه کانت أفضل نسبيا(ولسنا نقصد إنها کانت جيدة بل کانت سيئة أيضا)، لکن وبعد مجئ روحاني، شهدت إيران إنتهاکات فظيعة جدا في مجال حقوق الانسان و إرتفاعا مضطردا و غير مسبوقا في الاعدامات التي دافع عنها روحاني بنفسه و سعی لتبريرها، کما إن الاوضاع الاقتصادية قد ساءت کثيرا في إيران و إنعکس ذلک بقوة علی الاوضاع المعيشية، الی جانب إن التدخلات في المنطقة قد إرتفعت وتيرتها بشکل ملفت للنظر.
الغريب و العجيب في الامر، إنه وکلما يمر الوقت أکثر فإن الاوضاع في إيران برمتها تسوء أکثر، بمعنی إن روحاني ليس لايتحرک بإتجاه الاصلاح و الاعتدال و يعمل من أجل تحسين الاوضاع وانما يساهم أيضا في سيرها نحو الاسوء، والاغرب من ذلک هو هل الفرنسيين و الاوربيين سينظرون الی أقواله و يصرفون النظر عن أفعاله؟ لم يعد هنالک من مجال لإصلاح الاوضاع المختلفة في إيران في ظل المحصلة النهائية التي وصلت إليها، وإن الکثيرون يراهنون علی إستحالة ذلک، وحتی إن الاتفاق النووي الذي عول عليه الکثيرون علی إنه بمثابة”عصا موسی”في تأثيره الايجابي علی الاوضاع في إيران، فإن المسؤولون الايرانيون بأنفسهم قد أکدوا بعد إبرام الاتفاق بإن مشکل و أزمات إيران أکبر و أوسع بکثير من أن يتم حلها بسبب الاتفاق النووي، ومن هنا، فإن هذه الزيارة حتی لو إفترضنا إنها حققت النتائج التي يحلم بها روحاني(وهي بعيدة المنال)، فإن ذلک لن يکون إلا بمثابة مخدر أو مهدئ وقتي لمشاکل البلاد التي سرعان ماستعود الی حالتها الاولية بعد إنتهاء التأثير، وکما تؤکد المقاومة الايرانية و أوساط أخری مختصة بالشأن الايراني، فإن الحل الوحيد هو في تغيير النظام القائم فقط.







