مقالات

المجرم عندما يتحدث عن الفضيلة و الالتزام!

 

دنيا الوطن 
13/5/2016

بقلم : حسيب الصالحي

 هناک إتفاق کامل في وجهات النظر بين مختلف الاطراف الاقليمية و الدولية من إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية هو السبب الاساسي و الاکبر وراء إستمرار المواجهات و الاوضاع المتأزمة في سوريا وإنه يقف خلف إرسال الاسلحة و المرتزقة و کل متطلبات إستمرار نزيف الدم و مسلسل الدمار و الخراب في هذا البلد الذي أثقلته هذه الحرب العبثية الطاحنة و التي هدف طهران من وراءها المحافظة علی نظام الاسد و الابقاء عليه علی الضد من رغبة و إرادة الشعب السوري.

المثير للسخرية و الاستهزاء، إنه وبعد الخراب و الدمار و المآسي التي خلفها تدخل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في سوريا منذ عام 2011، هو إطلالة علي لاريجاني رئيس البرلمان الايراني علی العالم و توجيهه الاتهام الی أوروبا بأنها أرسلت سفينة تحمل أسلحة إلی الإرهابيين في سوريا”، وذلک في سياق تعليق علی مقتل وجرح عشرات العسکريين الإيرانيين بمعارک خان طومان في ريف حلب، شمال سوريا، الجمعة الماضي. وهذا الاتهام يثير الشفقة علی هذا النظام الذي يسعی لتبرير الهزيمة المخزية التي تعرضت لها قواته مؤخرا، لکن الانکی من ذلک إنه لايوجد عاقل في الدنيا يأخذ بهذا الکلام و يصدق به ذلک إنه يدري بأن الطرف الاساسي الذي يقف خلف إستمرار نزيف الدماء في سوريا هو نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية دون غيره.

تصريح لاريجاني”التمويهي”و”المخادع”هذا، يأتي بعد أن أکد معارضون سوريون بارزون خلال ندوة عبر الانترنت أقامتها المقاومة الايرانية يوم الاثنين الماضي 9 أيار 2016، من إن الحرس الثوري الايراني يقود المعارک ضد الشعب السوري في خمسة جبهات وإن جميع المعارک وجبهات الحرب في سوريا يديرها قادة الحرس تحت قيادة المرشد الاعلی للنظام خامنئي وإن السعي لصرف الانظار عبثا عن الدور الاستثنائي لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في سوريا و تماديه في جرائمه و مجازره، وإن مصلحة هذا النظام في إراقة و سفک الدماء وکما هو معروف للمنطقة و العالم من أجل الحيلولة دون سقوط حليفه الدکتاتور بشار الاسد، هي التي تقف دائما وراء التدخلات السافرة لطهران في سوريا و التي تجاوزت کل الحدود.
لاريجاني عندما يتهم أوربا و أمريکا بإرسال الاسلحة الی سوريا من أجل تأجيج الحرب هناک، فإن کلامه أشبه بالمجرم عندما يتحدث عن الفضيلة و الالتزام، وهو کلام ليس له أي إعتبار أو وزن بل وحتی إنه ومن فرط سخفه لايستحق الاستهزاء و السخرية به.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.