أخبار إيرانمقالات

إيران تغلي بإنتظار التغيير

 

 

کتابات
4/8/2017

بقلم:علاء کامل شبيب


حالة القلق و التوجس القصوی التي يعيشها النظام في ظل الاوضاع الوخيمة و المزرية التي تخيم علی البلاد و التي کلها حاصل تحصيل السياسات العدوانية و المشبوهة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، جعلت من نهاره ليلا و من ليله نهارا، وهو يتوقع في أية لحظة إنفجار برکان الغضب الشعبي ضده، ولذلک فإنه مهووس بإتخاذ الاحتياطات بشکل مستمر و تشديد الاجراءات الامنية بصورة غير مسبوقة و کأن هناک حالة طوارئ غير معلنة.
کراهية الشعب و رفضه للنظام من قمة رأسه الی أخمص قدميه، حقيقة معروفة و مسلمة تماما لکل أرکان النظام و أزلامه، وهم يعرفون بأن إستمرار نظامهم انما هو علی الضد تماما من رغبة و إرادة الشعب الايراني، وبنائا علی ذلک فإنهم متيقنون من أن أية فرصة او مناسبة قد تلوح في الافق ستکون بمثابة عود الثقاب الذي سيشعل أکوام الاوراق الخريفية المصفرة اليابسة، لکن المشکلة التي ترعب النظام و تصيبه بالهع أکثر فأکثر هو أنه لايعلم أين و متی و کيف ستحدث او تقع تلک الصدفة!
من کان يعتقد بأن الشعب الايراني ساکت عن رجال الدين المتشددين الذين سرقوا الثورة الايرانية و صادروها لصالح نظام ديني قمعي إستبدادي يکتم الانفاس قبل الحريات، ومن کان يعتقد بأن الشعب الايراني ساکت عن کل تلک الحملات القمعية او حمامات الدم التي طالته في طريق کفاحه نحو الحرية، فإن رأيهم ليس في محله، إذ أن الشعب الايراني الذي أسقط بثورته المجيدة في 11 شباط 1979، أقوی نظام طاغوتي في المنطقة، لم ينسی عشقه و تولهه بالحرية و کره و رفضه الشديدين للإستبداد، وان نفس الاسباب و العوامل التي أدت بالشعب الی الثورة علی النظام الملکي، تتجسد و تتبلور اليوم من جديد لتکون حالة من الاحتقان و الغليان الشعبي علی النظام، تماما کما کان الحال في العام 1978،
أي قبل عام من الثورة الايرانية التي کان قطب الرحی و المحرک الاکبر فيها منظمة مجاهدي خلق التي حملت علی عاتقها القسط الاکبر و الاوفر لتنظيم الجماهير و حثهم بإتجاه السير لإسقاط قلعة الاستبداد والظلم في طهران، الذي يلفت النظر إن قضية مجزرة صيف عام 1988، التي تم فيها إعدام 30 ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق، قد صارت أحدی محاور النضال و المقاومة ضد النظام بل وحتی إنها قد تبدلت من قضية حقوقية الی قضية حراک شعبي ضد النظام والاهم من ذلک أن نفس المنظمة تعود مجددا لکي تلعب نفس الدور و تؤدي نفس ذلک الواجب المقدس الذي أدته قبل أکثر من ثلاثة عقود بالعمل من أجل تغيير النظام و إنهاء الظلم و الاستبداد، وان النظام يعلم و يدرک جيدا هذه الحقيقة و لذلک فإنه يعيش حالة من القلق و الفوضی و التخبط للحيلولة دون حدوث تلک الکارثة التي ستردي به الی الجحيم، لکن هل بإمکان أحد إيقاف عجلة التأريخ من التقدم الی الامام؟

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.