أخبار إيرانمقالات
يوم المظلوم علی الظالم أشد..يوم تتحول الشرارة الی الحريق

يوم الخميس 17 نوفمبر وجه مأمور قمعي في مدينة فومن بمحافظة جيلان شمالي ايران صفعة علی مواطنة کادحة صاحبة بسطية.
وبعد يومين من الحادث جاء مأموران اثنان في مدينة اروميه بمحافظة آذربايجان الغربية شمالي غرب ايران لينهالان علی صاحب بسطية کادح بالضرب المبرح.
في الحادثين الاجتماعيين انبری المواطنون في المشهد الی مساعدة المقموعين وأدبوا رجال الحکومة.
وسرعان ما وزع فيديو وخبر هذين الحدثين علی الانترنت مما أثار ردود أفعال مختلفة من قبل المواطنين.
في يونيو من هذا العام اعتقل النظام حوالي 35 طالب وطالبة في مدينة قزوين بتهمة المشارکة في حفلة وجلدوا کل واحد منهم 99 جلدة…
وتنتشر أخبار علی هذا النمط يوميا من أرجاء ايران في وسائل الاعلام وعلی الانترنت.
في المقابل قام نظام الملالي الدجال ولغرض حرف الأذهان العامة عن الموضوع بطرح موضوع وهمي فقهي – حقوقي علی لسان کبير الجلادين والناطق باسم السلطة القضائية المدعو محسني ايجئي استنادا الی احدی المواد القانونية لقوانين الجزاء بخصوص الجلد في محاولة لتبرير الممارسات القمعية للحکومة.
طبعا ان ممارسات الملالي المتخلفة للغاية ليست أمرا جديدا بل کانت مستمرة هذه الممارسات السالبة للحرية منذ بداية ثورة الشعب الايراني حيث کان البلطجيون يسيّرون مواکب دراجات نارية يجوبون الشوارع لخلق أجواء الرعب والخوف ولهذا کان المجاهدون قد رفضوا شريعة خميني التي سنت قوانين في دستورها الرجعي والقصاص والرجم واعتبروها قوانين لا انسانية مما أثار الغضب لدی خميني ولطخ يده بدماء المجاهدين انتقاما منهم.
الاساءة الی صاحب بسطية کادح يجهد لکسب لقمة عيش لنفسه ولعائلته هو الاساءة الی کل المواطنين الشرفاء الأباة الذين لا يستسلمون أمام الذل والهوان. ولم نبتعد بعد کثيرا عن الثورة التونسية ونتذکر تجربتها حيث قام شاب عاص بحرق نفسه کان ضحية الظلم والجور. وبعد هذه الواقعة کان أهالي طهران وغيرها من المدن يرددون في تظاهراتهم الاحتجاجية «رحل بن علي سيکون الدور التالي لسيد علي» المقصود خامنئي.
نعم ليس ببعيد يأتي يوم يشتعل حريق من هذه الشرارات يلتهم حصاد نظام الملالي بأکمله ليکون حريقا هائلا يحرق جذور الظلم و الفساد للملالي.
وأثبت الشعب الايراني الطافح کيل صبره مرات عديدة عندما ينتفض فهو يقوم بعمل جذري! کما في فعل في ربيع 2009 وعاشوراء لذک العام وعمل عملا مازال يتوجع من آثاره الولي الفقيه ويتأوه.
انه سنة التاريخ من يزرع ريحا فيحصد عاصفة.







