المعارض الإيراني سنابرق زاهدي -1: عاصفة الحزم يجب أن تکتمل!

أورينت نت
15/5/2015
حوار: د. أميمة أحمد
الدکتور سنابرق زاهدي واحد من أبرز وجوه المعارضة الإيرانية منذ عهد الشاه محمد رضا بهلوي ، تعرض للسجن لانتمائه لتنظيم مجاهدي خلق، وأسس في عهد الشاه نقابة المحامين التقدميين، وهو من المحامين الضليعين في الدفاع عن المظلومين، حامل دکتوراه بالقانون.
بعد سقوط الشاه وظهور جمهورية إيران الإسلامية تابع معارضته لنظام الخميني، وفي عام 1981 أصبح عضوا في أمانة مجلس المقاومة الإيرانية، ثم عُين رئيساً للجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وللدکتور زاهدي مقالات وإسهامات عديدة في الصحف العربية.
التقته صحيفة (أورينت نت) في ظرف دولي متميز، تمور فيه الأحداث، وإيران لاعب رئيسي في المشهد السياسي الإقليمي، حيث هيمنت علی العراق وسورية ولبنان هيمنة أشبة بالانتداب، واحتلت صنعاء بيد اتباعها الحوثيين، هذا التدخل السافر لإيران علی مرأی ومسمع من المجتمع الدولي تسبب في تصاعدالعنف والتطرف ومذهبة الصراع الإقليمي، من صراع ضد الإستبداد إلی صراع سني- شيعي يدمر المنطقة.
ماهي تداعيات التدخل الإيراني في دول المنطقة؟ وهل عاصفة الحزم التي تقودها العربية السعودية علی رأس تحالف عربي يقطع يد إيران ويکفها إلی حدودها الإقليمية؟ وهل ثمة تعاون بين المعارضة الإيرانية ونظيراتها في سورية والعراق واليمن ولبنان؟ وعلاقة إيران بإسرائيل، والملف النووي الإيراني، تلک القضايا وغيرها کانت محور الحوار مع الدکتور سنابرق زاهدي عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
س: فوجئ العالم بعاصفة الحزم، التي قادتها المملکة العربية السعودية علی رأس تحالف عربي وتاييد دولي ضد الحوثيين باليمن، الذين انقلبوا علی الشرعية بانقلاب دعمته إيران سياسيا وبالسلاح. هل قطعت عاصفة الحزم يد إيران من التغلغل في دول المنطقة برأيکم؟
منذ أعوام وبعد تدخلات واسعة قام بها نظام ولاية الفقيه في شؤون مختلف الدول في المنطقة وتأجيجه نيران الحروب في العراق وسوريا واليمن وغيرها، والتي دفعت شعوب هذه الدول ثمنها بقتل عشرات الآلاف وتشريد ملايين من الناس، شاهدنا أن الدول العربية بقيادة المملکة العربية السعودية هبّت للدفاع عن أرضها وکرامتها وعن شعوبها وأمنها. هذه المبادرة المبارکة جديرة بالإشادة والتأييد. هذه العملية جاءت متأخرة لأن نظام الملالي لم يدّخراً جهداً خلال فترة حکمة وخاصة منذ سقوط بغداد عام 2003 من استخدام جميع طاقاته وامکانياته للتوغل في مختلف دول الشرق الأوسط، واللعب بالوتر الطائفي، وتأجيج الحروب، فکان من اللازم ردّ الصاع له صاعين ووضعه عند حدّه حتی لايصل إلی مايريد الوصول إليه. ويکفيني أن أنقل لکم ما قاله علي رضا زاکاني عضو مجلس نظام الملالي وأحد القريبين لخامنئي، حتی تعرفوا مدی تعجرف نظام ولاية الفقيه في مجال الهيمنة علی الدول الأخری حيث قال: «في اليمن نری حدثاً أهم وأکبر من لبنان في طور التکوين حيث سيطر الثوار هناک علی 14 محافظة من أصل 20 محافظة يمنية و علی90 بالمئة من مدينة صنعاء… وبذلک قام الثوار بقلب کل موازين القوی، وبعد الانتصار في اليمن بالتأکيد سيأتي دور السعودية لان هذين البلدين لديهما ألفي کيلومتر حدودا مشترکة، واليوم هناک مليونا شخص يحمل السلاح بشکل ممنظم في اليمن… نعم الثورة الاسلامية تسيطر اليوم علی ثلاث عواصم عربية، وبعد فترة سوف تسيطر علی صنعاء أيضاً وسوف يتم تطبيق مبدأ توحيد المسلمين».
الحوثيون هم أبناء الملالي عقائدياً وفکرياً ومالياً وتدريباً وتسليحاً. هذا الواقع يمکن فهمه من خلال استقصاء الأخبار والمواقف المنشورة في وسائل إعلام النظام کما أن المعلومات الواردة من داخل أروقة النظام أيضاً تؤيد ذلک.
س: ماذا بعد عاصفة الحزم؟
يمکن القول إن عملية عاصفة الحزم کانت علی مستوی زخم الحدث. لکن السؤال الکبير هو ما ذا سيکون المستقبل؟ أعتقد أن المنطق الذي دعا إلی ضرورة القيام بهذه العملية يدعو إلی ضرورة استخدام الحزم حتی نهاية المطاف ضد نظام ولاية الفقيه وتقليم أظافره من الدول العربية، التي ضاقت ذرعاً من هيمنة هذا النظام علی شؤونها وبشکل خاص أقصد العراق، وسوريا، ولبنان، وبالطبع اليمن. رأيتم أنه بعد انطلاقة عملية عاصفة الحزم دخلت جميع أقطاب وزعماء نظام الملالي بدءا بخامنئي شخصيا وروحاني ولاريجاني وأئمة الجمعة الحکوميين في أنحاء البلاد وقادة الحرس دخلوا علی الخط وتحدّثوا بکل عنف ضد السعودية واستخدموا أکثر العبارات قسوة في هذا المجال. معنی هذه المواقف هو أن النظام الإيراني لايستطيع قبول التراجع في خطّته لتصدير الإرهاب والحروب إلي اليمن، لأن التراجع في اليمن معناه التراجع بعد ذلک في سوريا، ثم في لبنان وأخيراً في العراق، وإذا قبلها سيسقط النظام في طهران. هذا ما يقوله قادة الحرس وکبار المنظّرين والمستشارين لخامئي. قبل فترة قال علی أکبر ولايتي مستشار خامنئي للشؤون الدولية إننا إذا تراجعنا في مجال واحد يجب أن نذهب حتی «السقوط».
هذا هو الواقع فيجب التمسّک بهذا الواقع وعدم الإستهانة بمدی الشرور التي يحملها هذا النظام لجميع الدول العربية والإسلامية. نعم يجب التمسّک بالحزم «حتی تضع الحرب أوزارها».
س: إيران تعتبر سورية أهم ولاية إيرانية ، حسب تصريح مهدي طائب رئيس “مرکز عمّار الإستراتيجي لمکافحة الحرب الناعمة ضد إيران “، وهو رجل دين بارز مقرب من مرشد الجمهورية الإسلامية خامنئي، فقد صرح ” بأن سوريا تعتبر المحافظة الـ35 من المحافظات الإيرانية” بل إنها أهم في نظره من محافظة الأهواز التي تحتوي علی 90% من الاحتياط النفطي الإيراني. والسبب، حسب ما ذکر، “أن إيران لو فقدت الأهواز واحتفظت بسوريا فبإمکانها أن تستعيدها لکنها لو خسرت سوريا فلن تستطيع أن تحتفظ بطهران” مما يعني أن السيطرة علی سوريا رکيزة رئيسية لنظام إيران وللخامنئية التي تقوده،ونظام الأسد هو أداتها للحفاظ علی الجمهورية الإسلامية وحکم النخبة الدينية التي قامت عليه… کيف ترون انعکاس تصريحات مستفزة کهذه علی السوريين وعلی العلاقات العربية الإيرانية؟ وعلی الاستقرار الإقليمي في ظل تطلع ترکيا لدور فيه ؟
لا شکّ أن تصرفات نظام ولاية الفقيه قد قلبت الکثير من المعادلات في المنطقة. ولفهم هذا الکلام يکفی إلقاء نظرة إلی دماء أکثر من 250 ألف سوري أريقت خلال الأعوام الأربعة الماضية وملايين المشرّدين من أبناء هذا البلد، الموجة التي تقول الأمم المتحدة هي أکبر موجة من التشريد بعد الحرب العالمية الثانية، کما يکفی الحالة المأساوية التي يعيشها أبناء الشعب العراقي، وکذلک الحال في لبنان حيِث أخذ فرع من قوات القدس- أي حزب الشيطان- مصير الشعب اللبناني الشقيق رهينة نوايا ولي الفقيه الحاکم في إيران.
وفي ما يتعلق بسوريا هناک حقائق دامغة تشير إلی تطبيق خطة إبادة يطبّقها نظام الملالي ضد أبناء الشعب السوري. والتصريح الذي أشرتم إليه إهانة للشعب السوري ولتاريخ سوريا. وإذا أردنا أن نحصي مواقف وأخبار من هذا النوع سيخرج منه کتاب. ولاحاجة إلی ذکر هذه الحقائق لکنني أری من الأفضل أن نشير إلی بعض نماذج منها، علی سبيل المثال أشار أحد نواب مجلس النظام في معرض حديثه عن دور النظام الإيراني في الحرب في سوريا وتکلّم عن « مئات الکتائب العسکرية الإيرانية في سوريا» واسم هذا الشخص جواد کريمي قدوسي وهو عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في برلمان الملالي حيث قال بالحرف «مئات الکتائب العسکرية التابعة للجمهورية الإسلامية تقاتل إلی جانب بشار الأسد». وذکرت وکالة “ايسنا” شبه الرسمية أن کريم قدوسي قال مخاطبا الحضور “وقد تسمعون أنباء عن انتصارات علی لسان قائد عسکري سوري، إلا أن القوات الإيرانية هي التي تقف خلف تلک الانتصارات.»
هذا الکلام صدر قبل أشهر لکن هناک خبر جديد يُدلل علی مدی وجود وأثر القوات التابعة للملالي في سوريا: قبل فترة وفي المعارک الدائرة في محافظة درعا وبعد ما بدأت قوات الثورة تتقدم وتحرّر المناطق من قوات الأسد زجّ النظام الإيراني بقواته الخاصة، وأمر بتواجد قوات حزب الله والقوات الأفغانية والعراقية وغيرها إلي تلک المنطقة لمواجهة قوات الثورة السورية وکانت الأخبار تقول أن قاسم سليماني قائد قوات القدس أيضاً ذهب إلی تلک المنطقة للإشراف علی سير العمليات. بعد ذلک جاء خبر أن قوات القدس، أو قوات حزب الله، قامت بإعدام تسعة من الضباط من الجيش السوري بسبب عدم قيامهم بالواجب وتقاعسهم في التعاون معهم. أعتقد أن هذا الخبرأبلغ خبر في التعبير عن مدی وجود القوات الإيرانية في سوريا ومدی هشاشة نظام بشار الأسد. وقال أحد قادة الحرس أن مجموعة بشار الأسد يساعدنا في حربنا في سوريا!
س : والحالة هذه من الهيمنة الإيرانية کيف ترون الموقف الدولي إزاء ما يجري في سورية؟
يعيش العالم في تخاذل کبير والمسلمون في سبات عميق والأخوة العرب أيضاً لاينظرون إلی هذه الوقائع مأخذ الجدً. لأن هذه الأحداث إضافة إلی بشاعتها التي يندی له الجبين، فإنها تحمل في طيّاتها مسلسل من الوقائع المريرة التي ستحدث بمرور الأيام والأعوام.
هذه الحالات وما شابهها تحدث في العراق أيضاً. لم يعد السؤال سياسيا فقط حتی نتحدث عن دور ترکيا وأنه هل ترکيا تقبل بهذا أم لا ؟ بل الحدث يتحوّل إلی قضية إنسانية أو بالأصح إلی مأساة إنسانية يجب علی کل صاحب ضمير أن يهبّ للنجدة ولوضع حدّ لها. ولمّا لم يکن ردّ فعل ملائم لهذه الجرائم من قبل الدول والحکومات فتتحوّل هذه المآسي بشکل عفوي وارتجالي إلی الترحيب بمجموعات إرهابية مثل « داعش». نعم إذا أردنا کشف لغز داعش علی الصعيد الاجتماعي فهذه الظاهرة تأتي نتيجة حتمية لتقاعس وتنازل الخيّرين من الأمتين العربية والإسلامية عن القيام بواجبهم تجاه شعوبهم. هناک حديث مأثور في هذا المجال معبّر جداً يقول « فإذا ترک الأمر بالمعروف والنهي عن المنکر يولّی شرارهم فيدعو خيارهم فلايستجاب لهم». وهذا الذي حدث اليوم.
س: صرحت السيدة مريم رجوي رئيسة إيران المنتخبة من المقاومة الإيرانية أن إيران لديها قدرة نووية تهدد استقرار المنطقة ، وقالت إن المعارضة الإيرانية نبهت لهذا الخطر من قبل. اعتبر البعض تصريح السيدة رجوي ضد مصالح الدولة الإيرانية وليس ضد النظام الإيراني فقط، لأنه من حق أي دولة امتلاک السلاح النووي لاستخدامات سلمية وفق المواثيق الدولية .
هل تری المقاومة الإيرانية أن السلاح النووي الإيراني موجه لأغراض عسکرية وليس سلميا؟وکيف تنظرون للسلاح النووي في إسرائيل؟
أولاً يجب التذکير بأن السيدة رجوي أعلنت أن إيران المستقبل ايران خالية من النووي. هذا هو موقف المقاومة الإيرانية.
نظام الملالي يدعي بأن هدف مشروعه النووي هو إنتاج الطاقة لکن هناک دلائل ثابتة تفنّد هذا الادعاء:
1. هذا المشروع کان ولايزال مشروعا سريا ولمدة 18 عاما لم يعرف أحد عن أهم جوانب هذا المشروع. ولو لم تکشف المقاومة الإيرانية النقاب عن هذه الخطة عام 2002 لکان النظام قد وصل إلی «ذروة» القنبلة النووية ولدخل النادي النووي قبل ذلک.
2. إيران بلد غني بمختلف مصادر الطاقة من النفط والغاز ولا حاجة لهذا البلد للطاقة النووية
3. نظرا لخطورة المحطات النووية والتجارب المريرة في مختلف البلدان من الاتحاد السوفييتي السابق واليابان وغيرهما، أصبح التوجه العام في العالم المتحضر ينصبّ اليوم إلي التخلص من المفاعلات النووية والبحث عن طاقات بديلة.
4. إيران تقع علی خط الزلزال العالمي ولا سمح الله إذا ضرب الزلزال مفاعل بوشهر النووي، علي سبيل المثال، فستقع کارثة بيئية وإنسانية کبيرة في تلک المنطقة من العالم وستتعرض حياة ملايين الناس للخطر.
5. المشروع النووي الإيراني مشروع ليس له أي طابع وطني في ظل النظام الحالي، لأن النظام الحاکم في إيران اذا أراده الحصول علی الطاقة فکان يجب عليه قبل الترکيز علي المشاريع النووية أن يحدث مصافی تکرير النفط الموجودة في البلد، حتی لا يضطر إلي استيراد المنتوجات النفطية، وبشکل خاص البنزين، فإنه خصص حتی الآن أکثر من مائة مليار دولار من الميزانية لشراء البنزين من الخارج.
في هذا المجال قال أحد کبار المختصين في الطاقة ومدير تنقيب آبار النفط سابقاً في شرکة النفط الإيرانية الدکتور منوتشهر فخيمي ما نصه:
« النظام الإيراني يدعي بأن بلادنا ايران بحاجة إلی التقنية النووية وأن هناک حاجة إلی دورة کاملة لإنتاج الطاقة النووية، ويقول النظام هذه الحاجة تأتي من حقيقة أن مصادر الغاز والنفط في ايران ستنفذ وتنتهي. هناک بون بعيد بين الحقيقة وبين هذا الادعاء. لأنه في الوقت الحالي مخزون النفط المعروف في إيران، وعلی أساس حصة الاستخراج في الوقت الحالي، ستدوم 75 عاماً آخر. وإن مخزون الغاز في بلادنا تکفي لمدة 250عاما.
ويجب أن أضيف أن هناک حقول نفطية وغازية في ايران في شمال وجنوب البلاد لم تکشف بعد، حيث أن الحقول التي اکتشفت حتی الآن هي الحقول الصغيرة والمتوسطة. کما أن هناک مخزون هائل وکبير في عمق اثني عشر ألف قدم لازالت دون مساس .
نظراً إلی هذا الحجم الکبير لمخزون النفط والغاز في ايران، فإن الادعاء بأننا بحاجة إلي الطاقة النووية من أجل توفير الطاقة ليس في محله. کما أن هذه العملية ليست لصالحنا اقتصاديا.»
س6 – قيل الکثير عن علاقات سرية للنظام الإيراني بإسرائيل، وايران تزعم أنها تعادي إسرائيل عندما أغلقت سفارتها بطهران ، وفتحت مکانها سفارة فلسطين. ماذا عن العلاقات الإيرانية – الإسرائيلية ؟
تعرفون أننا سميّنا نظام الملالي بنظام الدجل، کما وصفنا خميني بـ «الدجّال». هذه الصفة تعبّر أکثر من أية صفة أخری لطبيعة هذا النظام.
وما يجري هذه الأيام بين النظام الإيراني وإدارة اوباما خير دليل علی هذه التسمية. کل العالم يقولون إن إدارة أوباما والدبلوماسية الأميرکية أعطت لنظام الملالي من الإمتيازات في القضية النووية ما لم يحلم بها هذا النظام وأکثر مما تستحقّه بمائة مرة. لکن أدبيات النظام من خامنئي وروحاني وغيرهما مليئة بالقذف والشتائم ضد «الشيطان الأکبر».
ويمکن تعميم هذا الفهم علی دعايات هذا النظام ضد إسرائيل. علی سبيل المثال لم يعد سرّاً أن خميني أعلن عام 1980 في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان «يوم القدس العالمي»، وجاء الإعلان في وقت کان فيه ممثلو خميني في إسرائيل للتوقيع علی صفقة سلاح والحصول عليها لضرب العراق في الحرب الإيرانية- العراقية، ووثائق تلک الصفقة تم نشرها آنذاک. وأضع تحت أيديکم نسخة من الصفحة الأولی لصحيفة ليبراسيون الفرنسية التي نشرت هذه الوثائق عام 1983.
کما أننا کنا دائماً علی يقين بعلاقته بإسرائيل، واليوم أصبح معروفاً أنه بالرغم من الأقاويل الدعائية الجوفاء والخرقاء التي يکررها هذا النظام ضد إسرائيل، مثلا تصريح أحمدي نجاد الذي قال يجب إزالة إسرائيل من الخريطة، فلا مدلول لها سوی التسويق الإعلامي لخداع السذّج من الناس، لکنهم في الواقع الملالي لايريدون القنبلة النووية لضرب إسرائيل لأنهم يعرفون أنه في حال تحريک ساکن في هذا المجال سيُردّ عليهم الصاع صاعين. ولاشکّ أن اللغة الوحيده التي يفهمها هذا النظام جيداً هي لغة القوة.
نعم نظام الملالي لا يلهث وراء الحصول علی السلاح النووي إلا من أجل قلب موازين القوی لصالحه في العالم الإسلامي وفرض هيمنته علی الدول العربية المجاورة لإيران. ولم يکن من الصدف أن أول مرة تحدث زعماء النظام الإيراني عن السلاح النووي کانت في عام 1988 قبيل وقف النار في الحرب الإيرانية – العراقية، حيث قال خميني في رسالة وجهها لزعماء نظامه شرح فيها أسباب اضطراره للتخلي عن الحرب، حيث قال إننا لانستطيع مواصلة هذه الحرب إلا إذا حصلنا علی السلاح النووي والليزري ….. طبعاً أليس هذا معناه أن مجنوناً مثل أحمدي نجاد وقادة قوات الحرس يستهدفون جيرانهم العرب إذا استطاعوا بالقنبلة الذرية؟
في الحلقة الثانية من حوار د. سنابرق زاهدي غداً:
– الأمريکيون قدّموا علی حساب المقاومة الإيرانية هدايا عديدة لنظام الملالي بهدف ترويضهم وتأهيلهم… ولکن!
– أي نوع من الإصلاح والتعديل في هذا النظام سيؤدي إلی سقوطه، ولن يقبل الشعب الإيراني نظاماً أعدم أکثر من مائة وعشرين ألفا من أبنائه!
– هذا هو الثمن الذي قبضه حافظ الأسد لقاء وقوفه مع “خميني” ضد العراق… وهذا ما قاله للإيرانيين عندما طلبوا منه تأمين صواريخ سکود لدک المدن العراقية!







