أخبار إيرانمقالات

نظام العسکرة و القمع و تجويع الشعب

 


الحوار المتمدن
5/3/2017
 
بقلم:فلاح هادي الجنابي


 علی الرغم من الامکانيات و المقدرات الهائلة التي يمتلکها الشعب الايراني من ثروة النفط و الغاز و المعادن الاخری بالاضافة الی الزراعة و مقدرات أخری، إلا إنه يواجه الفقر و المجاعة و البؤس و الحرمان، وتزداد حالته سوءا عام بعد عام بحيث صارت معالم البؤس و الحرمان تتجلی بصورة واضحة في الشارع الايراني و يمکن لمسها بکل جلاء.

الشعب الايراني الذي يعيش غالبيته تحت خط الفقر و يعاني من المجاعة و مختلف المشاکل الاجتماعية الحادة الناجمة عن سوء الحالة المعيشية، لم يعد بخاف علی أحد من إن سياسات نظام الملالي و نهجه اللاوطني و اللاإنساني، هو اساس و سبب کل مايجري للشعب الايراني من أوضاع وخيمة، خصوصا من حيث إعطائه الاولوية لأجهزته القمعية و لعسکرة البلاد، ناهيک عن تدخلاته السافرة في بلدان المنطقة و تصديره التطرف الاسلامي و الارهاب إليها الی جانب دعم و تمويل الاحزاب و الميليشيات العميلة له في بلدان المنطقة و التي تتجلی مهمتها الاساسية في العبث بالسلام و الامن و الاستقرار في هذه البلدان، وکل هذا يجري علی حساب القوت اليومي و معيشة الشعب الايراني و مستقبل أجياله.

في ظل هذه الاوضاع المزرية، و المعاناة الاستثنائية للشعب الايراني، يطل المتحدث بإسم حکومة الملا روحاني، ليعلن بکل صلافة إن نظامه قد زاد الميزانية العسکرية بنسبة 128% خلال السنوات الخمس الأخيرة، وذلک بالرغم من العجز الکبير التي شهدته الموازنة العامة الإيرانية هذا العام. والانکی من ذلک، إن نوبخت قد أکد في تصريحاته هذه أمام وکالات الانباء الايرانية الرسمية، إن هذا الرقم يعني بأن الميزانية العسکرية و الامنية خلال عهد روحاني قد شهدت زيادة بنسبة 86%، في وقت يزعم فيه الملا روحاني و حکومته البائسة من إنهم يسعون لتحسين الاوضاع المعيشية للشعب الايراني و تحقيق الرفاه له!!

نظام الملالي في طهران و الذي عول و يعول علی القدرات الامنية و العسکرية و يمنح صلاحيات واسعة جدا للجهاز القمعي”الحرس الثوري”، الذي يختص بقمع الشعب الايراني و التدخل في دول المنطقة بهدف زعزعة أمنها الوطني و الاجتماعي و العبث به من أجل تحقيق الاهداف المشبوهة و الخبيثة لهذا النظام، والذي يثير منتهی السخرية و التهکم، إن هذا الاعلان الصادم يأتي بعد فترة وجيزة من إعتراف النظام بعظمة لسانه من إن هناک 11 مليون إيراني يعيشون تحت خط الفقر، ومع إن هذا الرقم أقل بکثير من الرقم الحقيقي، لکن مع ذلک فإن إهمال أوضاع الشعب المعيشية بصورة ملفتة للنظر و مضاعفة الموازنة العسکرية و القمعية، يعني بأن هذا النظام لايزال مصرا علی معاداة الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم علی حد سواء، ولاريب من إن بقائه و إستمراره يعني بقاء و إستمرار الاوضاع السيئة داخليا و إقليميا، ولذلک فإنه وکما أکدت و تؤکد المقاومة الايرانية، ليس هنالک من خيار أمام الشعب الايراني و شعوب المنطقة سوی التکاتف و التعاون من أجل إسقاطه.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.