حديث اليوم

أزمة البطالة تشکل تهديداً أساسياً لأمن سلطة الملالي في إيران


 
تشکل أزمة البطالة ونکاد عيش العمال وخريجي الجامعات بمستوی ماجيستر ودکتوراه معضلة تتجاوز معضلة اقتصادية للنظام.  معضلة يصفها العديد من مسؤولي ورموز نظام الملالي بأنها أزمة أمنية.
وأشار نائب برلمان النظام من مدينة «شهر کرد» إلی التأثيرات الناجمة عن البطالة علی حياة 16 مليون من نسمة البلاد وأزمة البطالة وأکد يقول إن قضية البطالة تلقي بظلالها علی الأسس الأمنية والاجتماعية والسياسية.
وکما ذُکر فإن المخاوف التي تساور مسؤولي النظام هي نابعة عن مخاوف أمنية فلا حرص لهم علی جيش العاطلين عن العمل ولا خرجي الجامعات العاطلين عن العمل بل يخشون عصيان هؤلاء العاطلين علی نظام الملالي النهاب والفاسد عندما بلغ السّکین عظمهم إثر الفقر والعوز. هذه هي حقيقة تهز أسس الحکومة المتداعية أکثر من ذي قبل. 
الواقع أن لسياسات النظام الفاسد النهاب المعادية للشعب والعمال الدور الرئيسي في خلق هذا الوضع وإن بطالة المواطنين وعلی وجه الخصوص الشباب هي وجه آخر لعملة خروج رؤوس الأموال المولدة وصرفها في المشاريع غير الانتاجية الربحية والطفيلية کمشاريع سريعة الموارد وعملية الفساد والنهب التي يمارسها رموز ومسؤولو نظام ولاية الفقيه المعادية للشعب. 
سياسة تسمتر أيضاً في ظل حکومة الملا حسن روحاني حيث تم ارتفاع حجم البطالة خريف هذه السنة بالمقارنة إلی الخريف المنصرم حسب ما أفادت القناة الأولی للنظام  2 آذار/ مارس 2015
ولو أن روحاني الدجال يسعي  لتصغير ذلک ولم يکف عن الکذب  بشأنه مثل ما فعل في قضية التضخم المالي  وذلک بتغيير الاحصائيات ..
تستشري أزمة البطالة في الشارع الايراني حيث يقول الملا ناصر مکارم شيرازي بکل خوف وقلق في لقائه الملا حسن روحاني قائلا: ” يجب تخصيص قسم من الدعم الحکومي  المقدم للأثرياء لايجاد فرص العمل والشغل للشباب وهذا سيؤدي الی تقليل الفساد في البلد ويؤثر في ارتفاع  درجة الامن في البلد
يلاحظ ان المخاوف والقلق  لهذا المصدر الحکومي ناجم عن اضطرابه عن الوضع الامني للنظام وسيادة الملالي ولا ايجاد المهن للشباب
وإذا کان هذا الملا الحکومي يريد الاشارة الی السبب الرئيسي لازمة  البطالة المفرطة في البلد فکان عليه الکشف عن الفساد والنهب الذي يمارسه رموز النظام  وإن البطالة  والفقر المستشری الناجم عنه في البلد واکيد من غير المتوقع من هذا الملا الحکومي  ولا يفيده الاشارة الی مشاکل الشعب ولو بقيد أنملة وان قام بذلک لابد له التشکيک في النظام کله وانه يخالف  الفلسفة الوجودية لهذا النظام والمصادر الحکومية.
بما أن رموز النظام علی وعي کامل بعمق أزمة البطالة في البلد فمن الطبيعي أن يخشوا من مصيرتهم السوداء. وعندما  نری تعطيل 10 آلاف عامل في صناعة النسيج فقط في السنة حسبما يذعن رئيس مجلس ادارة صناعة النسيج بأن هناک 100 الف عامل قد أصبحوا عاطلين عن العمل نتيجة اغلاق معامل النسيج ، فخوف النظام  يصبح مفهوما.
في السياق نفسه اعلن وزير الصناعة في الصيف الماضي عن تعطيل 14 الف مجموعة صغيرة ومتوسطة من استمرار العمل. 
إلي ذلک  أغلق معمل صناعة السکر في ” ورامين” الذي يشغل فيه 400 عامل  نتيجة قلة مصادر أولية للانتاج. کما  توقف معمل صناعة السکر ”قهستان ” في محافظة خراسان الجنوبية  عن العمل بسبب عدم توفير السيولة ،يجدر بالذکر ان اغلبية المعامل الايرانية مثل معمل بارس لصناعة  عربات القطار  و معمل ”صفا“ لصناعة الأنابيب ومعمل سباهان لانتاج الاسمنت و شرکة کيان تاير وشرکة زجاج آبغين في قزوين  أو مشروع صناعة  مترو في اهواز بادروا بتعديل عدد موظفيهم.


ان عمق الازمة والمخاوف بدا جليا علی لسان عضو برلمان الملالي ”فتح الله حسيني” الذي قال في جلسة برلمانية  في الأول من مارس/ آذار: السيد لاريجاني ! إن معضلة البطالة تجاوزت حد الخطر  ولا أفق للعمل في المستقبل
اسألوا النواب کم عدد من ابناءهم  عاطلين عن العمل ، عليکم الذهاب الی القری ومشاهدة الوضع المعيشي للمواطنين لايتجرأ النواب علی  زيارة القری..
 أجل ان القلق الذي يساور النظام ورموزه هو انهم لا يتجرؤن علی مقابلة الجماهير ينبغي القول انهم يخشون من أمنهم وأمن النظام. وما هو يأتي في الدرجة الثانية والفاقد الأهمية هو الفقر والعوز الذي يعاني منه المواطنون الذي بالطبع يهددون أمن النظام لأنهم أدرکوا بعد مضي 37 عاما من حکم الملالي الاسود ان المشکلة الرئيسية والمعضلة الکبری  هي النظام برمته  ولابد من ازالته  عن قريب. 

زر الذهاب إلى الأعلى