مقالات

ألف بائع مخدرات في ساحة واحدة!

 


دنيا الوطن
23/9/2015



 بقلم :علي ساجت الفتلاوي


 


أکثر من 35 عاما، ونظام الجمهورية الاسلامية الايرانية صدع رؤوس دول المنطقة و العالم بشأن کونه النظام المثالي الذي يهتم بشعبه ويراعي مصالحه و إن القيم و المبادئ الاسلامية صارت هي السائدة و المهيمنة في سائر أرجاء إيران، لکن التقارير الرسمية الواردة من المؤسسات الرسمية الايرانية تؤکد عکس و خلاف ذلک تماما و تثبت بإن الذي يجري في داخل إيران هو سياق مخالف لما يدعيه النظام القائم في البلاد.
التحذير الذي أطلقه رئيس “لجنة البيئة والصحة” في مجلس بلدية طهران رحمة الله حافظي من ازدياد بيع وشراء المخدرات في طهران قائلا إن هناک 1000 بائع مخدرات في ساحة واحدة، وسط العاصمة الإيرانية، يبين بأن سوء الاوضاع الاقتصادية و الاجتماعية في إيران قد بلغت حدودا غير عادية و يبين و بصورة أکثر من واضحة الفشل الذريع للنظام القائم في النهوض بالاوضاع المختلفة في إيران.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يرکز بصورة خاصة علی تنمية و تطوير أجهزته القمعية و زيادة تدخلاته في بلدان المنطقة و کذلک ببرنامجه النووي، لم يمنح سوی أهمية جانبية للمسائل المتعلقة بالاوضاع المعيشية للشعب الايرانية و بالبرامج و الامور التي تطور و تنمي من قدراته، ففي الوقت الذي يمتلک النظام في إيران قدرات قمعية هائلة تصل الی حد التخمة، فإن مستوی الخدمات العامة تصل الی مستويات متدنية جدا بحيث إن مشکلتي الماء و الکهرباء و الوقود و قضايا أساسية أخری لازالت مشاکل جدية تعاني منها شرائح واسعة من الشعب الايراني.
الشعب الايراني الذي يعيشي أکثر من 70% منه تحت خط الفقر و يواجه أکثر من 15 مليونا آخرين المجاعة، يضاف إليه رقم مرعب آخر ذکره الدکتور سنابرق زاهدي، رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية خلال مقابلة صحفية له مستندا علی وثائق و مستندات داخلية عندما أکد بأن هنالک 11 مليون عائلة إيرانية مدمنة علی المواد المخدرة، وهو مايبين و يثبت بحق و حقيقة مسارا مأساويا و غريبا من نوعه لأوضاع الشعب الايراني في ظل النظام الحالي الذي يبدو إنه يفضل أن يکون هناک 11 مليون عائلة مبتلاة بالادمان ولاأن يکون هناک معارض واحد ضده!

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى