أخبار إيرانمقالات

مغـزی تحذير رفسنجاني من احتمال الإستبعاد والتصفية من قبل قوات الحرس

 

 

 

 

مع اقتراب موعد إجراء مسرحية الإنتخابات، قد احتدم الصراع علی السلطة ومن علائمها الواضحة تصعيد الخلافات خطوة أخری إلی إستخدام أساليب العنف مما يمکن مشاهدته في تنظيم حاملي الهراوات لزمرة خامنئي لغرض توتير تجمعات الزمرة المنافسة من جانب وتصريح رفسنجاني حول احتمال الإستبعاد والتصفية من قبل قوات الحرس من جانب آخر.
والسؤال المطروح أنه کيف يجب قراءة تصريح رفسنجاني الذي ورد في موقعه الشخصي حيث قال: « عندما تسود الفوضی مجتمعا، فالعسکريون يعطون الحق لهم لمصادرة ثورة شعب لتسلم الحکم».
ولا ريب فيه أن رفسنجاني وبهذا التصريح حذر من احتمال عملية الإستبعاد والاقصاء من قبل قوات الحرس. يبدو أن تحذيره جدي وليس دعائيا بحتا. وتفيد أخبار الأيام والأسابيع الأخيرة، بدءا من حالات اعتقال طالت زمرة رفسنجاني روحاني نفذتها مخابرات قوات الحرس بالتحديد، مرورا بإرسال مجموعات من قوات التعبئة بقيادات بارزة مثل المتحدث باسم لجنة الأمن النيابية للنظام نقوي حسيني، وصولا إلی التصعيد الإعلامي علی روحاني ورفسنجاني ذاتهما وبقية الأفراد والتابعين لهذه الزمرة.. کلها تشير إلی نية زمرة خامنئي لاستئصال شأفة الزمرة المنافسة.
بالطبع يفضل خامنئي فتح هذه العقدة باليد ولا بالأسنان کلما أمکن أي إنه يحاول ترويع المنافس وتجميده بنفس الوتيرة من الإعتقال والقيود إلا أنه إذا رأت عدم جدوی ذلک والخصم لا يترک الساحة فمن الممکن أن يتخذ إجراءات أکثر صرامة واتساعا ويبدو أنه لا نية لرفسنجاني ولا لروحاني للتنازل وهذه التصريحات لرفسنجاني ذاتها وهجمات روحاني الشرسة علی المنافس في معرض الصحف تدل علی ذلک.
فما الذي يفعله خامنئي في هذه الحالة؟ هل يستعمل قوات الحرس والتعبئة أي الأجهزة الرئيسية لسلطته وقدرته؟
الواقع أن خامنئي أمام مفترق خطير جدا، إذا أقدم علی الإستبعاد وعملية الجراحية فلديه تجربة سنة 2009 حيث رأی کيف فجر برکان ناجم عن الشرخ داخل النظام برکانا آخر أخذ بالنظام مرة أخری إلی حافة الهاوية والظاهر أن استخدام رفسنجاني في کلمته الأخيرة مفردة ”الهاوية” يراد منه التذکير بهذه الملاحظة والتحذير منها. فأکد رفسنجاني قائلا: « أفکار من يعتبر آراء الناس للزينة، تقود البلد إلی الهاوية». في مقارنة بحساسية وخطورة الظروف الحالية بالظروف لسنة 2009 يجب القول إنه حينئذ کان الأمر يمثل في طرد موسوي الذي کان بالطبع في هامش النظام إلا أنه هذه المرة الموضوع هو استئصال روحاني رئيس النظام والذي بيده السلطة التنفيذية وکذلک الموضوع هو اجتثاث رفسنجاني بکل ما تقدم وتأخر في النظام وکل جذوره وعروقه في النظام. علی سبيل المثال، هذه المرة القضية تکمن في عملية جراحية في الرأس وخطورتها واضحة للجميع.
هذا واللافت أنه لم تشعر زمرة خامنئي بعد ضرورة للنفي أو الرد علی ما صرح به رفسنجاني وقد أرادوا بصمتهم المتعمد تأييدا لصحة الإحتمال المطروح من قبل رفسنجاني.
إلا أنه إذا لم يرد أو لم يجر خامنئي علی هذه المجازفة والجراحية الخطيرة فستتکرر تجربة سنة 2012 حيث تنازل خامنئي فيها لتولي روحاني الحکم خوفا من اندلاع الإنتفاضة. ولکنه في هذه الحالة لا نواجه تکرارا للظروف سنة 2012 حيث إنه هذه المرة ليس روحاني ، روحاني تلک السنة وإنما روحاني إضافة إلی رفسنجاني إضافة إلی لاريجاني… وهذه الترکيبة في تلک الظروف الإفتراضية في المستقبل، ستکون منتصرة أيضا، وستنتزع من قبضة خامنئي الجزء الأکبر لجسد النظام، من برلمان النظام إلی مجلس الخبراء الرجعي وسيقوم بالتقدم في الإتفاق النووي وخط ”المهادنة” إلی النهاية وهذا يعني سحب البساط کاملا من تحت أقدام الولي الفقيه وإعداد التاج والعرش لسلطنة أکبر شاه (رفسنجاني)
نظرا لهذه العوامل، لا منتصر لهاتين الزمرتين في هذه المعرکة وإنما سيضعف النظام بشدة نتيجة هذه الصراعات والعملية الجراحية وسيحين الدور التأريخي للشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية المنظمة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.