العالم العربي

متحف اللوفر في أبو ظبي

 

 9/11/2017

 افتتح الشيخ محمد بن راشد ال مکتوم نائب رئيس دولة الامارات رئيس مجلس الوزراء حاکم دبي مساء اليوم متحف اللوفر أبوظبي “أيقونة التحف” وذلک بحضور الشيخ محمد بن زايد ال نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلی للقوات المسلحة الاماراتية والرئيس الفرنسي إيمانويل ماکرون وقرينته وحضور ملک المغرب محمد السادس وعدد کبير من الشيوخ والمسؤولين من داخل وخارج الامارات.
 



إرث زايد
وقال الشيخ محمد بن راشد ان هذا المشروع يمثل جزء من إرث ⁧‫زايد الذي يحمله ⁧‫محمد بن زايد‬⁩ في قلبه.. إرث ⁧زايد في حب الإنسانية.

وأضاف: “تنطلق رسالة متحف ⁧‫اللوفر ابوظبي من قوتنا کبشر في تواصلنا وقوتنا في تبادل ثقافاتنا والتعلم من إبداعاتنا.. ونرحّب بالجميع في ⁧‫أبوظبي‬⁩ عاصمة الفن والثقافة والمعمار والإبداع الإنساني.. باسمي وباسم شعب الامارات أشکر أخي ⁧‫محمد بن زايد‬⁩ الذي وقف خلف هذا المشروع”.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
وکتب عبر حسابه الرسمي في موقع “تويتر”: “وسط حضور دولي واحتفاء عربي، أطلقت دولة الامارات اليوم من عاصمتها تحفة معمارية .. ومفخرة ثقافية .. ومحطة فنية ستجمع الشرق والغرب”.
من جهته قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماکرون “اشکر الشيخ ⁧‫محمد بن زايد‬⁩ آل نهيان علی دعوتي لحضور ⁧‫افتتاح اللوفر.. ونحرص علی رعاية المتاحف .. ولوفر ابوظبي يتعدی الحدود”.‬‬‬‬
ووصف ماکرون المتحف بـ”التحفة المعمارية”، متوجها الی المهندس جان نوفيل بالقول “لقد بنيت معبدا للجمال”.
واعتبر ماکرون ان الامارات التي تستضيف متحف اللوفر ابوظبي “متحف الصحراء والضوء” تشکل “نقطة التوازن بين القارات الاوروبية والافريقية والاسيوية”.
وتحدث عن الفنانين الذين حمل التاريخ بصمتهم، ووصفهم بانهم “نبذوا الغباء” و”آمنوا بالعقل في مواجهة الفکر الظلامي”.
کما تطرق الرئيس الفرنسي الی “معرکة الانسان ضد خطاب الکراهية”، مضيفا “هنا تبدأ معرکة جيل من شبابنا”.
المتحف يفتح ابوابه للزوار 11 نوفمبر
وسيفتح المتحف ابوابه رسميا امام الزوار في 11 نوفمبر الجاري، ويضم 620 عملا فنياً تعرض ضمن سلسلة من الأعمال الفردية والتشکيلات المتنوعة، بالإضافة إلی 23 قاعة عرض دائمة تعکس روح المدينة العربية و13مؤسسة ثقافية فرنسية وأخری عالمية تعرض مقتنياتها في المتحف. فضلا عن 300 عمل فني معار من کبريات الصالات العالمية.
وقد استوحی المهندس المعماري العالمي الفرنسي جان نوفيل تصميمه الرائع لمتحف اللوفر أبوظبي من الهندسة المعمارية العربية التقليدية وأيضا من موقع أبوظبي بين البر والبحر. ويعد هذا المتحف هو أهم مشروع ثقافي لفرنسا خارج أراضيها.
نوفيل، الذي يعد أحد أهم المهندسين المعماريين في الخمسين سنة الأخيرة، أعد تصوراً رائعاً لمبنی متحف اللوفر أبوظبي، مستلهماً تصميمه من فن العمارة والتقاليد الإماراتية، حيث يعکس روح الإمارات، وهو ما تمثل في الصرح المعماري الاستثنائي.
 



استعارة اسم لوفر باريس 30 عاما
وقد تمکن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلی للقوات المسلحة الإماراتية، من إقناع الحکومة الفرنسية في عام 2007 بإنشاء متحف اللوفر أبوظبي، في شراکة إماراتية فرنسية تمثل أنموذجاً للربط بين الثقافات. وبموجب هذا الاتفاق يستعير اللوفر أبوظبي اسم متحف اللوفر لمدة 30 عاما و6 أشهر إلی جانب التعاون بين الدولتين علی إقامة المعارض المؤقتة لمدة 15 سنة وإعارة الأعمال الفنية من المتاحف الوطنية الفرنسية لمدة 10 أعوام وعرضها إلی جانب المجموعة الفنية للمتحف. ويحصل الجانب الفرنسي في المقابل علی تمويل بمليار يورو من الجانب الإماراتي.
وقال الشيخ محمد بن زايد إن “هذا المتحف هو هدية للعالم وللأجيال المستقبلية علی أمل أن يحدث تغيير، نحن لن ننسی من ساهموا في إنجاز هذا الصرح، فهم في الواقع أبطال هذا الإنجاز المتميز”.
وتابع “يحتضن لوفر أبوظبي ما أفرزته التجربة الإنسانية من فنون وإبداعات ليجسد رؤية الإمارات في نشر التسامح وتعزيز آفاق التواصل الثقافي.. المبادرات الخلاقة التي يرعاها خليفة ويتبناها محمد بن راشد تتجسد في مشاريع نوعية ومنجزات حضارية تعزز مکانتنا العالمية”.

 

 
مدينة مصغرة عائمة علی البحر
ويعد متحف اللوفر أبوظبي مفخرة إماراتية.. وتحفة معمارية.. ووجهة ثقافية عالمية جديدة، تمتزج في أروقته ثقافات العالم بإبداعاته الحضارية. وتوجد به قبة فضية عائمة في ظلال من النور وهي قبة معمارية عربية تظلل 55 مبنی منفصلا يضم أجمل إبداعات الإنسان.. ومتحف اللوفر أبوظبي هو مدينة مصغرة عائمة علی البحر ومطلة علی أفق أبوظبي.
ووصف جان لوک مارتينيز رئيس متحف اللوفر في باريس، هذا المشروع المشترک مع الإمارات بغير المسبوق في العالم. قائلا “هذا المشروع أصبح حقيقة وسيفتتح أبوابه للعالم.. اللوفر في باريس تطلب 100 سنة لإنجازه، لکنه في أبوظبي استغرق 10 سنوات فقط، وذلک بفضل التعاون الوثيق بين البلدين والرؤية المتميزة لدولة الإمارات”.
 



مدينة مصغرة عائمة علی البحر
ويتضمن المتحف أعمالاً فنية وتحفاً تاريخية تحمل أهمية تاريخية وثقافية واجتماعية تعود إلی مختلف الحضارات، وصمم من قبل المعماري الشهير جان نوفيل الحائز علی جائزة بريتزکر العالمية، مستلهماً ملامحه من تقاليد الثقافة المعمارية العربية.
وتبلغ المساحة الإجمالية التي يشغلها المتحف حوالي 97 ألف متر مربع، ويضم إلی جانب قاعات للمعارض المؤقتة، متحفاً للأطفال، ومقهی، ومطعماً، ومتجراً ومرکزاً للبحوث. ويعلو قاعات العرض 17 سقفاً زجاجياً مصنوعة من 18 نوعاً مختلفاً من الألواح الزجاجية، فيما يبلغ إجمالي القطع الزجاجية المفردة أکثر من 25 ألف قطعة، فيما تبلغ المساحات الداخلية للوفر أبوظبي حوالي 8600 متر مربع، وتصل مساحة قاعات العرض إلی 6400 متر مربع.
وتظلل القبّة الساحة الخارجية وأبنية المتحف وتحميها من حرارة الشمس، کما تسهم في توفير الراحة للزوّار والحد من استهلاک الطاقة. وتمتد الطوابق السفلية من المتحف لعمق 10 أمتار أسفل مستوی البحر، وقد کان في مقدمة أولويات تصميم المتحف توفير نظام فعّال لعزل المياه.
قبة تطفو فوق مدينة التحف
وتترکز فکرة المهندس نوفيل علی قبة فضية ضخمة يبدو من شکلها أنها تطفو فوق مدينة المتحف بأکملها، وتبدو وکأنها خفيفة الوزن، لکنها في الحقيقة تزن حوالي 7500 طن، وهو نفس وزن برج إيفل في باريس، وتعد قبة نوفيل المستوحاة من القبة الهندسية، وهي سمة مميزة في الهندسة المعمارية العربية، بنية معقدة مکونة من 7850 نجماً، مکررة بمختلف الأحجام والزوايا في ثماني طبقات مختلفة، وعند مرور الشمس فوقها، تنساب أشعتها من خلال الثقوب الموجودة في القبة لخلق تأثير ملهم داخل المتحف، يعرف باسم شعاع النور، ويستوحي هذا التصميم روعته من الطبيعة، وإلهامه من عناصر أشجار النخيل في أبوظبي، فأوراقه تلتقط أشعة الشمس الساطعة من أعلی لتنساب أشعتها کبقع علی الأرض وتلطف من حدتها. فصول مثيرة تروي حکايات الزمانتسرد قاعات عرض متحف لوفر أبوظبي حکاية الإنسانية عبر 12 فصلاً مثيراً، وفيها يرکز کل فصل علی مواضيع وأفکار مشترکة لتسليط الضوء علی حلقات وصل بين الأمم البشرية التي تشکلت عبر مر الزمان.
وتتراوح الأعمال في قاعات العرض بين آثار من عصور ما قبل التاريخ، وحتی إبداعات فنانين معاصرين، والتي تبلغ سنوياً ما يفوق الـ600 قطعة من المجموعة الفنية للمتحف إلی جانب عدد من القطع المميزة المعارة من أبرز المتاحف في فرنسا.
ويتجلی متحف اللوفر أبوظبي بتقديم منظور جديد کلياً لرؤية الإنسانية من خلاله، وتتخذ قاعات العرض أسماء معبرة، هي: القری الأولی، والقوی العظمی الأولی، والحضارات والإمبراطوريات، والأديان العالمية، وطرق التبادل التجاري الآسيوية، ومن المتوسط إلی الأطلسي، وعلم أوصاف الکون، والعالم من منظور جديد، وفي بلاط الأمراء، وأسلوب جديد في العيش، وعالم حديث، والحداثة موضع تساؤل، ومنبر عالمي.
ثلاثة جدران حجرية
أول الأعمال الفنية المثبتة في الأماکن العامة خارج المتحف ثلاثة جدران حجرية من إبداع الفنانة الأميرکية المعاصرة الشهيرة جيني هولزر «1950» حيث قامت بابتکار ثلاثة جدران حجرية خصيصا لمتحف اللوفر أبوظبي «2017» نحت علی الجدار الأول مقتطفات من کتاب «المقدمة» لابن خلدون.. أما الجدار الثاني فيحمل نصوصاً مستوحاة من لغات بلاد الرافدين «السومرية والأکادية المکتوبة بالخط المسماري» الموجودة علی «لوح الأسطورة» في حين نقشت علی الجدار الثالث نصوص مدعمة بالشرح من طبعة عام 1588 لمقالات الکاتب والفيلسوف الفرنسي ميشيل دي مونتين.
أبوالهول
ومن الأعمال الفنية التي وضعت في الآونة الأخيرة في المتحف مجموعة جنائزية للأميرة حنوت تاوي، وأحد التماثيل القديمة «لأبو الهول» في بلاد الإغريق الذي يعود تاريخه إلی القرن السادس قبل الميلاد وتابوت رخامي فينيقي و«ثلاثة عشر جزءا من إفريز» عليه نصوص من سورة الحشر من القرآن الکريم.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.