أخبار إيرانمقالات
أکاذيب علی طريقة غوبلز في الانتخابات الرئاسية للملالي

29/5/2017
المحامي عبد المجيد محمد
غوبلز کان وزير الدعاية النازي. وکان هتلر بصفته القائد قد وصی لوزير الدعاية النازي الذي قل نظيره في التاريخ في الکذب واختلاق الآکاذيب، القواعد الأساسية التالية:
«أول قاعدة هو ألا تسمح بتخييب آمال الناس. ولا تتحمل مسؤولية الخطأ والتقصير. ولا تصدق أن العدو يمکن أن يتحلی بصفة حميدة. لا تترک اطلاقا مکانا للبديل. رکزوا علی عدو واحد في آن واحد وألقوا اللوم علی العدو في کل حادث سيئ. الناس يصدقون الکذبة الکبری أسرع من الصغری. اذا کررت کذبة مرارا فسوف يصدقها الناس آجلا أم عاجلا».
الملالي الفاشيون ومتعطشو السلطة تعلموا هذه الوصايا من هتلر الذي يتمثل الآن في علي خامنئي القائد في نسخة ولاية الفقيه ويطبقونها. ولو أن الملالي لا ينقصهم شيئ في الکذب واختلاق الأکاذيب والدجل والتدليس والخدعة من غوبلز وهتلر، بل يزايدون عليهم.. ما جاء في مقدمة المقال کان من باب الدخول الی موضوع الانتخابات في نظام الملالي والأکاذيب الکبيرة التي فبرکوها خلال الانتخابات وبعدها ولحد اليوم لکي يوهموا الناس بها. منها هذه الکذبة الکبيرة بأن المواطنين الايرانيين الطافح کيل صبرهم قد شارکوا بحرية في تمثيلية الانتخابات وأدلوا بأکثر من 40 مليون صوت في صناديق الاقتراع کان حوالي 23 مليون منها نصيب روحاني المخادع و16 مليون نصيب رئيسي الجلاد وأعداد ضئيلة لعنصرين آخرين أيد مجلس صيانة الدستور أهليتهما والبقية کانت أصوات باطلة. غير أن الملا المخادع روحاني لم يرض بذلک بل ذهب أبعد وقال في أول مؤتمر صحفي بعد اعلان فوزه ان العدد کان أکبر وشارک 45 مليون ناخب في الانتخابات المزيفة.
واذا تجاوزنا هذه التخرصات من قبل روحاني، فنصل الی وزير الداخلية في حکومة روحاني أي رحماني فضلي الذي هو تلميذ راسب في الفصول الأولية من درس الادراک والشعور، حيث حاول لفبرکه آرقام لاقناع الرأي العام علی قبوله بمشارکة واسعة ومنقطعة النظير للشعب في الانتخابات، ويطبق حسب وصايا هتلر لوزير دعايته غوبلز بأن الکذبة کلما کانت أکبر کلما کان تصديقها أسرع، لذلک نقل هذه الأکاذيب. وطبعا غوبلز روحاني لم يخف قلقه من التظاهرات وخروج الناس الی الشوارع والهتاف بشعار اسقاط النظام وأکد ذلک بتعبير واضح لا حاجة الی تفسير:
وقال في حديث لتلفزيون النظام الشبکة الثانية يوم 23 أيار في الساعة التاسعه ليلا : «… حضور الناس أکثر من 73 بالمئة في الانتخابات جاء رغم کل الأجواء التي خلقتها وسائل الاعلام التابعة للأجانب لاحباط الناس وعدم مشارکتهم… ونظرا الی الأحداث التي شهدتها المنطقة، أقام الشياطين وأذنابهم مؤتمرا في العربية السعودية ولا سمح الله لو کان يحدث حادث لکان يعتبر نقطة ضعف لنا والکل کانوا يطلبون حدوث ذلک..
کان الناس في الليالي الثلاث أو الأربع الأخيرة في الشوارع وفي کل کبريات المدن وکنا نعيش في قلق ونحن في ظروف يعتزم الأعداء تنفيذ مؤامرة… قوات الحرس والبسيج کانوا متواجدين کعناصر في مراکز الاقتراع وکذلک في الحدود لتحقيق الأمن بالاضافة الی وزارة المخابرات التي تعمل الجانب الخفي للمسألة في رصد الأمر والی السلطة القضائية التي تدعم القوات الأمنية والشرطة والی الجيش الذي کان حاضرا في الحدود وفي الشوارع آينما کنا بحاجة الی استخدامه وهم لم يقصروا وعندما نتحدث عن الأمن فان حوالي 400 -500 ألف عنصر کانوا يؤدون الواجب مباشرة أو غير مباشرة في ساحات الأمن…
(الکاتب: ليس من المعلوم هذا التحشيد من قوی الأمن والشرطة وقوات الحرس والبسيج والجيش ووزارة المخابرات والسلطة القضائية کان لاجراء الانتخابات أم کان لحرب شاملة ضد الشعب الناخب؟؟).
وأضاف: … نحن جئنا لکي تجري الأعمال بسهولة وقمنا بتسهيل نتائج التصويت وأخذنا في طهران صوتا في کل 48 ثانية وعلی مستوی البلاد حوالي دقيقة حصلنا علی أخذ صوت… وعلی سبيل المثال في طهران بدأ من 50 ألف ووصل الی 150 ألف شخص في ساعة من عمل الادلاء بالصوت…
وعندما نقول اننا أخذنا 40 مليون ونيف وعندما نقسمها علی الساعة الواحدة وعلی الدقيقة فهذا يوضح کم نحن عملنا وعلی سبيل المثال کم عملنا في الدقيقة وحتی أقل من دقيقة وهذه حصيلة عملنا. وبما يعود الأمر لتشخيص الهوية کان يجري خلال 5-8 ثواني…».
الکاتب يتمنی آن تکون أکاذيب غوبلز روحاني مقبولة. لأن وزير الداخلية للملالي قد نفذ وصايا «القائد» بالضبط وبدقة بأن الکذبة کلما کانت أکبر کلما تصديقها يکون أسرع؟!







