ظريف وکيري يستأنفان محادثاتهما النووية برغم الخلافات

رويترز
4/3/2015
مونترو سويسرا – يتوجه وزير الخارجية الأمريکي جون کيري إلی العاصمة السعودية الرياض هذا الأسبوع لطمأنة العاهل السعودي الملک سلمان أن أي اتفاق نووي مع إيران سيصب في مصلحة السعودية علی الرغم من مخاوف المملکة من أنه قد يعزز دعم طهران لمصالح الشيعة في المنطقة. ويحظی إقناع السعودية بقبول أي اتفاق نووي مع الجمهورية الإسلامية بأهمية لدی الرئيس الأمريکي باراک أوباما لأنه يحتاج الرياض للعمل بشکل وثيق مع واشنطن علی مجموعة من السياسات الإقليمية فضلا عن الحفاظ علی دور المملکة المعتدل في أسواق النفط. وتأتي إسرائيل والجمهوريون في الکونجرس الأمريکي علی رأس منتقدي جهود الولايات المتحدة الرامية إلی التوصل لاتفاق نووي. کما تشکک السعودية أيضا في أن الاتفاق النووي سيسمح فقط لإيران بتکريس المزيد من المال والقدرات إلی وکلاء لها من الشيعة في سوريا والعراق ولبنان واليمن مما يهدد بتفاقم الصراعات. وقال دبلوماسي في الخليج يخشی السعوديون أن يمنح أوباما الإيرانيين اتفاقا مهما کان الثمن لأنه مهم لإرثه السياسي ويخشون أن تحصل إيران علی وضع إقليمي معين مقابل الاتفاق. والتقی کيري بوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مونترو بسويسرا أمس الاثنين في بداية مفاوضات تستمر ثلاثة أيام في محاولة للوفاء بمهلة غايتها نهاية مارس آذار للتوصل لاتفاق إطار.
وبعد ذلک سيطلع کيري العاهل السعودي الجديد علی المحادثات ويجتمع مع کبار المسؤولين في الخليج في وقت لاحق هذا الأسبوع في محاولة لإقناعهم بأن الحل الدبلوماسي للأزمة المستمرة منذ أمد بعيد بشأن البرنامج النووي الإيراني يصب في مصلحة المملکة أيضا. ويقول محللون إن القلق السعودي بشأن الاتفاق النووي أطلق جهودا دبلوماسية في الأيام الأخيرة لتعزيز الوحدة بين الدول السنية في الشرق الأوسط في مواجهة التهديدات المشترکة بما في ذلک التهديد الإيراني. وقال مسؤول کبير بإدارة أوباما طلب عدم نشر اسمه إن واشنطن تشارک العرب بواعث قلقهم إزاء الدور الإيراني لاسيما في سوريا واليمن ومن خلال علاقاتها بجماعة حزب الله الشيعية في لبنان لکنه أضاف أن هناک التزاما عسکريا أمريکيا کبيرا للغاية نحو الحلفاء في الخليج. وتابع المسؤول الکبير قائلا ما نحتاج القيام به هو وضع استراتيجيات ملائمة لمواجهة أي سلوک استفزازي أو مزعزع للاستقرار… سيعتمد ذلک علی ما يمکننا فعله بفاعلية في مناطق مثل سوريا واليمن.
قلق







