أخبار إيرانمقالات

تدريبات من أجل قمع الشعب الايراني

 


الحوار المتمدن
5/5/2017


بقلم:فلاح هادي الجنابي 

 

في غمرة الاستعدادات الجارية من أجل إقامة مسرحية الانتخابات القادمة لنظام الملالي في 19 مايو/أيار المقبل، بدأت ميليشيات الباسيج القمعية المعروفة بأساليبها الوحشية و الدموية في التعامل مع الشعب الايراني، بالقيام بتدريبات في العاصمة طهران من أجل السيطرة علی أية إحتجاجات محتملة کما حدث في انتخابات سابقة،
وبموجب التقارير الاعلامية الواردة من إيران، فإن هذه التدريبات القمعية التي بدأت تحت عنوان”مشروع فتح طهران”، وشارک فيها 50 ألف عنصر من مختلف صنوف هذه الميليشيات مزودة بالعصي والهراوات، ما يرمز إلی الدور الذي لعبته هذه الميليشيات الی جانب الحرس الثوري في قمع احتجاجات الانتفاضة الخضراء عام 2009 وانتفاضة الطلبة عام 1998.
تخوف و تحسب الاجهزة الامنية من إندلاع إحتجاجات جماهيرية تدفعها لإتخاذ مختلف الاحتياطات من أجل الاستعداد لقمعها، وبهذا الصدد فإن قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري في طهران، حسن حسن زادة، قد أعلن في تصريحات له، عن إنشاء سيطرات وحواجز للتفتيش بالإضافة إلی دوريات استخبارية من قبل ميليشيات الباسيج خلال أيام الانتخابات”.وقال إن قوات البسيج تری أن الحفاظ علی الأمن في الانتخابات من واجبها”، مشيرا إلی أهمية السيطرة علی الفضاء الإلکتروني وشبکات التواصل الاجتماعي وضرورة دخول عناصر البسيج في هذا المجال ومراقبة کل النشاطات. وهذا مايدل علی إن النظام يسعی لإحکام قبضته من مختلف النواحي و علی کافة الاصعدة لأنه يدرک جيدا بأن الشعب لم يعد يطيقه و يعد الساعات من أجل الخلاص منه الی الابد.
قمع الشعب الايراني و تجويعه و تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب و التدخل في دول المنطقة و دعم الجماعات و الميليشيات الارهابية، هي أهم مايجيده هذا النظام و يعمل من أجله دائما، وإن مسرحية الانتخابات الهزيلة الکارتونية التي لاتقدم و لاتؤخر ويعلم الشعب الايراني بزيفها و عدم جدواها ومن إنها إحدی الوسائل و الاساليب المستخدمة من جانب النظام من أجل المحافظة عليه و خداع الشعب الايراني و المجتمع الدولي و التمويه عليهم من إن هناک ممارسات ديمقراطية في ظل هذا النظام القرووسطائي المعادي للتقدم و الانسانية.
الانتخابات التي تجري منذ أکثر من ثلاثة عقود و نصف في ظل هذا النظام، أثبتت بأنها مجرد مسرحيات و ألاعيب تهدف الی التخدير و الإيهام بأن هناک مساحة من الحرية متاحة في إيران، لکن هذا النظام الذي يبادر الی تقديم مرشح للرئاسة قام بتوقيع تنفيذ أحکام الاعدامات بحق 30 ألف سجين سياسي في عام 1988، کيف يمکن الوثوق بمزاعمه في تحقيق الحرية و الديمقراطية للشعب وهو يرشح جلادا؟

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.