أخبار إيرانمقالات
داعش يزرع و طهران تحصد

کتابات
5/5/2017
5/5/2017
بقلم: علاء کامل شبيب
لايلام أبدا من لديه أکثر من علامة إستفهام و تعجب بشأن الموقع و الحجم و الدور الذي أخذه تنظيم داعش المتطرف علی مساحة الاحداث في کل من سوريا و العراق و تعاظم دوره بالصورة التي رأيناها بشکل خاص خلال عام 2011 ومابعده في سوريا وعام 2014 ومابعده في العراق.
تنظيم داعش لعب دورا کبيرا في تغيير مسار الثورة السورية و في تغيير موازين القوی و کذلک في دفع المجتمع الدولي للتحفظ علی تإييده و مساعدته للثورة السورية بعد أن رأی إصطباغ الثورة السورية بلون التطرف الديني، کما أن داعش لعب أيضا دورا کبيرا في إضفاء الضبابية علی الاوضاع السياسية في العراق ولاسيما الاحتجاجات و الاضرابات في الانبار و الفلوجة و برز أکثر عند سيطرته المفاجئة و الغريبة و المثيرة لأکثر من الشک علی مدينة الموصل و وصوله الی مشارف صلاح الدين و کرکوک، يدفع کل هذا للتسائل عن حقيقة هذا التنظيم وهل أنه حقا يعمل من دون أجندة دولية او إقليمية؟
مايدفع للشک أکثر بکون تنظيم داعش يسير وفق أهداف و أجندة سياسية، هو دوره الذي لعبه في سوريا و الذي خدم في نهاية المطاف مصلحة النظامين السوري و الايراني خصوصا عندما لعب دورا کبير في إنقاذ النظام السوري من مقصلة الاتهام الدولي بإستخدامه للاسلحة الکيمياوية و التي کانت قاب قوسين او أدنی منه، من غير الاهداف الکبيرة الاخری التي حققها لهذا النظام والتي کان من أهمها جعل المجتمع الدولي ينأی بنفسه عن تإييد الثورة السورية لتخوفه من التيار الديني المتطرف الذي ظهر فجأة و کأنه أحد القوی الرئيسية.
في العراق، حيث تدور رحی الحرب ضد تنظيم داعش في الموصل، فإنه وفي غمرة تحرير مناطق من سيطرته و جعلها تحت سيطرة ميليشيات الحشد الشعبي، فإن هناک العديد من الانباء و التقارير التي تؤکد بأن الحرس الثوري الايراني قد فتح عشرات المکاتب له في الموصل تحت ستار ميليشيات الحشد الشعبي”التابعة له أساسا”، وإن هناک عدة مهمات للحرس الثوري في هذه المدينة من بينها مهمة فتح طريق بري عبر الموصل إلی الأراضي السورية لدعم نظام الاسد، الی جانب مهمة العمل علی إجراءات تدفع بإتجاه تغيير ديموغرافي في الترکيبة السکانية في المواصل بما يتلائم مع المشروع و المخطط الايراني المشبوه في العراق و المنطقة، ومجمل القول وکما نری فإن داعش يزرع المصائب و الويلات لشعوب المنطقة أما نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية فهو من يقوم بحصد الثمار”المشبوهة و الخبيثة”لهذا التنظيم المتطرف، وحقا فقد أجادت زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي الوصف عندما قالت بأن”نظام الملالي هو بؤرة التطرف و الارهاب و عراب داعش”، ولذلک ليس بغريب أن نجد دائما هناک نوع العلاقة بين مصلحتيهما!







